mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > دراسات وبحوث لغوية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي صوت القاف بين كتب التراث والتحليل الصوتي الحديث

كُتب : [ 04-30-2016 - 09:35 AM ]


صوت القاف بين كتب التراث والتحليل الصوتي الحديث
د.حليمة عمايرة
جامعة البلقاء التطبيقية
كلية إربد الجامعية
كشفت الدراسات اللغوية المعاصرة عن دقة اللغويين العرب القدماء وقدرتهم على وصف أصوات اللغة العربية، وبيان سماتها، ولعل صوت القاف من أكثر أصوات العربية التي كثر حولها القول. وأما هذه الدراسة فترمي إلى الموازنة بين ما ورد في كتب التراث، وما توصل إليه علماء اللغة المعاصرون في وصف هذا الصوت، وقد سعت الدراسة إلى مناقشة الآراء التي تثيرها التساؤلات الآتية:

- ما الأسباب التي أدت إلى مثل هذا الاختلاف في وصف الصوت؟

- كيف يمكن توجيه نصوص التراث التي وصف هذا الصوت توجيهًا يتفق مع المعطيات الصوتية المعاصرة؟

- ما سمات هذا الصوت في العربية الفصحى، وفي بعض اللهجات العربية القديمة؟

وتستضيء هذه الدراسة ببعض أدوات المناهج المعاصرة في ترجيح رأي على آخر، ولا سيما المنهج الوصفي، بما توصل إليه من معطيات تفسر جوانب الظاهرة الصوتية، والمنهج التاريخي المقارن الذي يسعف في ملاحظة هذا الصوت في العربية مقارنة بنظيره في اللغات الأخرى.
ولا شك أن الدراسة أفادت من كثير من الدراسات السابقة التي عرضت لدراسة اللسان العربي لجعفر ميرغني، ودروس في أصوات العربية، لـ كانتينو، وميكانيكية النطق والأصوات المهموسة والمهجورة لسمير ستيتية، ونظرات في التطور الصوتي للعربية ( مثل من ظاهرة القلقلة والأصوات الانفجارية)، لإسماعيل عمايرة.
نسأل الله تعالى أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه.
مقدمة
الصوت الإنساني موضوع علم الأصوات " Phonetics "، وقد شغلت دراسة الأصوات اللغويين منذ القدم، وكان لعلماء العربية القدماء في هذا المجال، جهود ملحوظة لا تعرف الملل، قصدوا من خلالها الحفاظ على لغة القرآن الذي قدّر الله له أن ينتشر- بجهود أبنائه – في أنحاء واسعة من الأرض، وأن يسارع أناس من ألوان وألسنة شتى للدخول في دينه وتعلم لغته، فخشى أن تنحرف أصوات العربية بتأثرها بأصوات تلك اللغات، فلم يكد القرن الثاني يبدأ، حتى قام من بينهم من يصف الأصوات اللغوية، فها هو ذا الخليل بن أحمد الفراهيدي يختار ترتيب معجمه ( العين )، على أساس مخارج الحروف، مبتدأ بأصوات الحلق، ويجعلها أقساماً، ثم أصوات أقصى الفم، ثم أوسط الفم، ثم أدنى الفم، ثم الشفتين.
ثم توالت جهود اللغويين العرب في تصنيف الأصوات ، كسيبويه الذي ظل كتابه منارة تهدي من تبعه من اللغويين في تصنيف الأصوات، وبيان صفاتها، وأبن جني، وابن سينا، والزمخشري والسكاكي.
بيد أن اللغة كائن حي متطور، والعقل الإنساني لا يزال يفكر فيما فُكر فيه من قبل مستعملا أدوات عصره، ومن ثم، فإن هذا الفرع من العلوم، تقدم بشكل واسع منذ الربع الأول من القرن التاسع عشر، وذلك نظرا لازدياد معرفة اللغويين بالتقدم الذي أصابه علم الطبيعة، وعلم وظائف الأعضاء، وازدياد اتصالهم بلغات مختلفة، واشتغالهم بوصفها وبالمقارنة بين أنظمتها الصوتية، مما نتج عنه موازنة بين ما ورد عند اللغويين القدماء في ضوء هذا التطور المعاصر لهذا العلم ، وقد أطلق عليه علم الأصوات العام "phonetics "، حين يكون المقصود بالدراسة، تحليل الأصوات وتصنيفها، مع الاهتمام بكيفية إنتاجها وانتقالها، واستقبالها, وأطلق عليه مصطلح علم الأصوات الوظيفي "phonology "، حين يكون المقصود دراسة الأصوات اللغوية، من حيث وظيفتها.

وأطلق مصطلح علم الأصوات التاريخي " Historical phonetice " ، وكان المقصود به دراسة التغيرات والتحولات التي تحدث على أصوات اللغة نتيجة تطورها. أما إن اتسع هدف الدراسة إلى المقارنة بين أصوات اللغة الواحدة من فترة زمنية إلى أخرى، أو بمقارنتها بغيرها من اللغات ذات الصلة، فيسمى Comparative Phonetics، ومن الأصوات الصامتة التي اختلف في وصفها صوت القاف.

القاف
القاف من الأصوات الصامتة، التي نجد حولها تبايناً واضحاً، بين اللغويين العرب القدماء والمعاصرين، وذلك من حيث:

المخرج
صفة الجهر والهمس.
المخرج
فالقاف المنطوقة حاليًّا، صوت لهوي انفجاري مهموس، بينما نجد أن مخرج القاف، كما أشار إليه سيبويه: " من أقصى اللسان، فلم ينحدر انحدار الكاف إلى الفم وتصعدت إلى ما فوقها من الحنك الأعلى ".
وقد وافق ابن جني سيبويه في تحديده لمخرج القاف: " ومما فوق ذلك من أقصى اللسان مخرج القاق، ومن أسفل ذلك وأدنى إلى مقدم الفم مخرج الكاف".
ويبدو أن سيبويه لم يدرك موضع اللهاة، ولكن المتأمل في نصوصه يدرك أنه قد يقصد بأقصى اللسان موضع القاف والكاف بأنهما لهويتان.
وقال الليث في التهذيب معرفًا اللهاة :"اللهاة أقصى الحلق وهي لحمة مشرفة على الحلق".
فاللهاة إذن ليست داخلة في الحلق، إنما يشارف الحلق طرفها المرسل مما يلي القفا.
وقد روى الليث عن الخليل في التهذيب قوله " القاف من أقصى الفم" فكان أقصى اللسان في كلام سيبويه أقصى الفم في كلام الخليل.
والاختبار الذي وصفه سيبويه، لتحديد مخرج القاف، يدل على إدراكه لمخرج القاف تمامًا، كما كانت تنطق في عصره، يقول :" إنها من أقصى اللسان، فلم تنحدر انحدار الكاف إلى الفم، وتصعدت إلى ما فوقها من الحنك الأعلى، والدليل على ذلك، أنك لو جافيت بين حنكيك فبالغت ثم قلت: قق، قق، لم تر ذلك مخلا بالقاف، ولو فعلته بالكاف وما بعدها من حروف اللسان أخلَّ ذلك بهن، فهذا يدلك على أن معتمدها على الحنك الأعلى ولعل السبب في الإخلال بهذه الحروف هو أن الناطق لا يستطيع أن يبلغ موضع الحرف من لسانه موضعه من الحنك ".
أما أبن يعيش، وابن الجزري، فقد أشارا إلى أن القاف والكاف في حيز واحد، وأنهما لهويتان " فالكاف أرفع من القاف أو أدنى إلى مقدم الفم، وهما لهويتان لأن مبدأهما من اللهاة ".
ويقول ابن الجزري: " أقصى اللسان مما يلي الحلق وما فوقه من الحنك، وهو للقاف، وقال شريح إن مخرجها من اللهاة مما يلي الحلق، ومخرج الخاء أقصى اللسان من أسفل مخرج القاف، ومما يليه من الحنك وهو للكاف، وهذان الحرفان يقال لكل منها لهوي نسبة إلى اللهاة وهي، بين الفم والحلق".

أما ابن سينا فإنه يرى أن القاف والخاء تخرجان من المخرج نفسه ولكن القاف تكون بحبس تام للهواء ."والقاف تحدث حيث تحدث الخاء ولكن بحبس تام، وأما الهواء ومقداره وموضعه، فذلك يعينه، من حفظ الهواء إلى الحد المشترك بين اللهاة والحنك ضغطاً قويًّا مع إطلاق تام. وأما الهواء ومقداره وموضعه فذلك يعينه".
مخرج القاف بين الأصوات المجاورة
نلاحظ أن سيبويه، وابن جني، رتبا القاف بعد الغين والخاء، والمتوقع أن يكون ترتيب القاف قبلهما، ذلك أنهما صوتان حنكيان متأخران، ويعتقد بعض الباحثين أنهما لم يدركا مخارج هذه الأصوات تماماً، وأرى أن هذا قد يكون عائداً إلى تقارب مخارج هذه الأصوات ولا سيما أن هذا أشكل على المحدثين، رغم دقة الأدوات العلمية المستخدمة في هذا العصر، فالدكتور كمال بشر مثلاً يرى أن "الغين والخاء من منطقة تلي اللهاة تتبعها"، في حين أن د. إبراهيم أنيس يرى، أنه من الممكن اعتبار هذه الحروف من مخرج واحد إذا وسعنا دائرة المخرج لتشمل منطقتي اللهاة والطبق اللين المتجاورين.
أما تروبزكوي فإنه يرى أن القاف والكاف من مخرج واحد، وأن القاف هي المقابل المفخم للكاف .
وأما د. سلمان العاني، فقد أشار إلى أن القاف لهوية، أما الكاف فمخرجها من الطبق اللين.
وقد وافق كانتينو سيبويه وابن جني ترتيبهما قائلاً :" وترتيب المخارج هكذا - كما جاء عند سيبويه- ترتيب صحيح بصفة جلية ملحوظة".
وقد عد كاتفورد منطقة الحلق والحنجرة منطقة واحدة سماها Pharyngo-Laryngeal ،أي المنطقة الحلقية الحنجرية، وهدفه من هذا أن يبين أن هناك تداخلاً كبيراً في أصوات هذه المنطقة، فالصوت الواحد قد يكون حنجريًّا ويصبح حلقيًّا.

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ملتقى التراث البلاغي والدرس اللساني الحديث-الجزائر مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 08-05-2017 10:04 AM
التّصغير في اللغة العربية نظرة في: الدلالة والتحليل الصوتي مصطفى شعبان البحوث و المقالات 4 04-09-2017 05:48 AM


الساعة الآن 01:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by