السّلام عليكم ورحمَةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ
أُسعِدتُم يومًا
لَديَّ استشكالٌ بسيطٌ لم أجِد له جَوابًا أو حتّى بيانًا فيما يَخُصُّ الأولَوِيَّةَ في اعتِبارِ الخَبَرِ في الجُملَةِ الاسمِيَّةِ، وسأوضِّحُ الإشكالِيَّةَ مِن خِلالِ المِثالِ الذي استدعاني لكِتابَةِ هذا الموضوعِ.
في قَولِهِ تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا ۖ وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ۖ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ) (الأنعام/ 2).
في الجُملَةِ الاسمِيَّةِ "وأَجَلٌ مُسَمًّى عِندَهُ" قرأتُ في مختَلَفِ كُتُبِ الإعرابِ أنَّ "مُسمًّى" هي نعتٌ لـ "أجَلٍ" في حينِ أنَّ "عِندَهُ" شِبهُ الجُملَةِ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحذوفِ خَبَر.
والسُّؤالُ هنا: لماذا لم نَقُل أنَّ مسمًّى هي الخبر؟ وهل هُنالِكَ قَواعِدُ تَضبِطُ المسألَةَ؟ أي تُرَجِّحُ اختِيارَ مفرَدَةٍ على أخرى أو جُملَةٍ على أخرى لِتَكونَ الخَبَرَ؟ فَلِمَنِ الأولَوِيَّةُ إذن؟
أيضًا، كُنّا قَد تَعَلَّمنا سابِقًا في مَدارِسِنا أنَّ نُباشِرَ شِبهَ الجُملَةِ بقَولِنا أنَّها في مَحَلِّ رَفعِ خَبَرٍ للمٌبتَدَأِ، لكن في مُختَلَفِ كُتُبِ الإعرابِ وَجَدتُ القَولَ بالتَّعَلُّقِ بالخَبَرِ المَحذوفِ المُقَدَّرِ بِمُفرَدَةٍ تُناسِبُ المَعنى، وهُنا يَكونُ تَقديرُ الجُملَةِ "وأجَلٌ مُسَمًّى كائِنُ عِندَهُ"، فَهَل هذا لَهُ علاقَةٌ بالمَدارِسِ النَحَوِيَّةِ؟ أوَ لَيسَ مِنَ السُّهولَةِ بِمَحَلٍّ المُباشَرَةُ كَما أسلَفتُ؟
وللتَّوضيحِ أكثَرَ، أنا لَستُ بِمُختَصٍّ ولا دارِسٍ للنَّحوِ، ولكِن طالبُ عِلمٍ طارئٌ أَسألُ اللهَ أن يَفتَحَ عَلَيَّ مِن فَضلِهِ، فلو كانَتِ الأسئِلَةُ مِنَ البَساطَةِ بِشَيءٍ فأرجو مِنكُمُ العَفوَ.
وشُكرًا لَكُم..