الفتوى (1652) :
يَبدو أنّ اقتراحَ تعريب الكلمات الأجنبية الوافدَة بإطلاق كلمات عربية جديدة غير التي شرحتها المعاجمُ العربيةُ القَديمَة، والتخلّي مُطلقًا عن الكلمات العربيةِ القَديمَة، اقتراحٌ مُجحفٌ غيرُ مُنصفٍ؛ وذلك لأنّ فيه دعوةً إلى التّخلّي عن المَعاجم العربيّة القَديمة ذات الثروةِ اللغوية الضخمة، واللجوءِ إلى اشتقاقات جديدَة.
والموقفُ الوَسَط الذي يَنبغي الأخذُ به أنْ يُبحثَ في المَعاجمِ عن الكلمات العربية التي تصلحُ للدلالَة على بعض المعاني المُستحدثَة، فتكون تلك الكلماتُ المُحتَفَظُ بها ذاتَ قُدرةٍ على التطوُّر وامتداد العُمُر؛ فإن لم يوجَد لُجِئَ إلى ابتكارِ كلمات جديدة واستحداث مُصطلحاتٍ عربيّةٍ.
فإنّ في الجَمع بين ترشيد الكلماتِ القَديمَة -لتمديد دلالتها واستحداثِ كلماتٍ جديدةٍ- إنصافًا لمُعجم العربيةِ الكبيرِ ورصيدها اللغوي العظيمِ الذي يَنبغي استثمارُه وإحياءُ معانيه بتطويرها؛ وإنّ الكلمةَ تظلُّ حيّةً مُشرقةً ما دامَت قابلةً لتمديد الدّلالَة إلى المواقف الجديدَة
والمَعاني المُستحدثَة، حتّى إذا تعذّر الأمرُ انتقلَ اللغويونَ إلى اشتقاق الجديد باستعمال أدوات الاشتقاق والمَجاز والنقل والنحت وغير ذلك.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)