mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > نقاش وحوار > نقاشات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
قطرب المستنير
عضو جديد

قطرب المستنير غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 5568
تاريخ التسجيل : Sep 2017
مكان الإقامة : مصر - كفر الشيخ
عدد المشاركات : 18
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي نشأة اللغة عند إخوان الصفا

كُتب : [ 09-21-2017 - 03:31 AM ]


››› الفصل الثاني : نشأة اللغة
أولا : نشأة اللغة المنطوقة :
يقولون " اعلن أن الله تعالى لما خلق آدم عليه السلام الذي هو أبو البشر و مبدؤه ، جعله ناطقا متكلما فصيحا مميزا بالقوة الناطقة و الروح الشريفة و القوة العاقلة القدسية ... لأنه سبحانه و تعالى نفخ فيه من روح قدسه و أيده بكلمته و علمه الأسماء كلها ، وصفات الأشياء كلها ، و جعل له العقل العاقل لها و المحيط بمعرفتها ، و أخرج سائر الموجودات من المعادن و النبات و الحيوان إليه ، ليديرها و يسوقه إليه منافعها ، و يدلها على ما يكون صلاحها و بقاؤها و تزايدها و نماؤها و سلامتها من الآفات ، و يضع كل شيء منها في موضعه و يوفيه قسطه من حفظ النظام و بلوغ التمام ، و جمع له هذه الأشياء كلها صغيرها و كبيرها ، جليلها و حقيرها في تسع علامات بأشكال مختلفة مسماه بأسماء قد جمعت أسماء جميع الموجودات ، و انعقدت بها المعاني كلها ، كما اجتمعت أجزاء الحساب كلها و الأعداد بأسرها في التسعة الأعداد التي من واحد إلى تسعة ، و كذلك وجودها في العالم العلوي على هذه النسبة ، و هذه الحروف هي التي علمها الله سبحانه و تعالى آدم عليه السلام ، و هي التي يستعملها أهل الهند على هذه الصفة (1،9،8،7،6،5،4،3،2،10) ، و قد كان بهذه الحروف يعرف أسماء الأشياء كلها و صفاتها على ما هي عليه و به موجودة من أشكالها و هيأتها ، و لم يزل كذلك إلى أن كثر أولاده و تكلم بالسريانية.. "
" و لم يزل الأمر كذلك و بنو آدم مع والدهم يتكلمون بالسريانية ، وقال بعضهم بالنبطية ، و يفهم بعضهم عن بعض المعاني و ما قصدوا و أرادوا ، و وصفوا كل شيء بصفته إلا أنها لم تكن الحروف مجتمعة بعضها إلى بعض و لا مؤلفة بالكتابة ، و إنما كان آدم عليه السلام يعلمهم تلك الأسماء تلقينا و تعريفا ، كما يعلم الأشياء و يعرف من لا علم له بالكتابة و الهجاء ، و لذلك يقال لمن لا يكتب أمي ، و كان الخلق يحفظون تلك الأسماء و الصفات عن السلف ... "
من النصوص السابقة يمكن القول أنه :
كان منطلقهم خبريا شرعيا و هذه حسنة منهم فارقوا بها غيرهم من المناطقة و الفلاسفة حتى المنتسبين إلى الإسلام منهم ، ثم استخدامهم لنفس الكلمة القرآنية (الأسماء) و أظن أنهم يريدون بها (الإسم و الفعل و الحرف) أم أن الأصل هو الأسماء و منها المصادر و هي ما يشتق منها الأفعال ، أو غير ذلك ، فالمهم أنهم مسلمون لتعليم آدم الأسماء كلها ، ثم أضافوا أو بالأحرى فصلوا مضمون هذا التعليم الإلهي لآدم عليه السلام للأسماء ، فقالوا أن التعليم كان أيضا (صفات الأشياء كلها) و هذا ملمح منهم لتناسب الأسماء مع طبيعة الأشياء المسماه ، و من أهم طبائع الأشياء هي صفاتها ، فهي الإنعكاس الظاهري الذي يدرك للبشر لطبيعة الشيء و ماهيته ، و هو بهذا القدر يقدر أن يعرف و يشير و يميز بين الأشياء في الحياة و المعيشة و التواصل ، ثم ذكروا الجزء الخاص بالعقل في ظاهرة الكلام و استخدام الأسماء فقالوا (و جعل له العقل العاقل لها و المحيط بمعرفتها) و بذلك فهم خصوا معرفته و اقتداره في الأسماء على ما هو يمكن تعقله و يحيط بمعرفته ، و هو معنى جيد ملائم للحق ، لأن الإنسان لا يعقل و لا يحيط معرفة بالله من خلال معرفة أسماؤه (ليس كمثله شيء) و (لا تدركه الأبصار) و غير ذلك من النصوص التي تفيد هذا المعنى ، و هذا معنى مغاير لمعنى معرفة الله من خلال أسمائه و أفعاله و صفاته .
و يظهر بعد ذلك لبس بين كيفية تصور تعليم الله آدم الأسماء كلها ، و أن هذه الأسماء الذي تعلمها آدم هي تسع أسماء فقط لتسع علامات تجمع أسماء كل شيء من الموجودات ، يتكون منها كل المعاني الممكنة ، و مثل لهذا المعنى بالأعداد التي من واحد إلى تسعة ، فإنها يتكون منها أي رقم في الوجود بترتيب معين لتماثل الموجود المعدود ، فكذلك التسع علامات المسماه فمنها يتكون أي اسم لأي شيء في الوجود ، ثم أطلقوا عليها بعد ذلك أنها (الحروف) و هي التي علمها الله سبحانه و تعالى آدم عليه السلام ، فأبجدية التسمية الكونية تتألف من تسعة أحرف ، و عيَّنَها بأنها هي التي يستعملها أهل الهند (الأرقام 1-9) ثم قال عليها مرة أخرى (الحروف) ، و كأنهم يريدون أن يقولوا كما يقال في العصر الحديث أن لغة الأرقام هي اللغة الكونية و أبجديتها هي الأرقام ، فهي تستطيع أن تصف و تعبر عن أي ظاهرة في الكون ، و أن هذه الظواهر محكومة بهذه الأبجدية و تراكيبها بما يسمى النحو الرياضي ، و معجمها هو الكون بما فيه من مفردات ، صرفها هو التفاعلات فيما بينها .
و هو تفسير ظني ، فلا يعتمد على خبر صحيح و لا قياس صريح ، و مفاده هو محاولة تفسير هذا الكم الهائل من الموجودات كذوات متباينة ، و التعلقات التي تكون من ذواتها مع بعضها سواء في الصفات أو الأفعال ، و ما يترتب على ذلك من معقولات و تصورات ، تنتظم في النهاية على هيئة قوانين مرجعية تحكم و تنظم ما يستجد من مدركات و معارف ، و كل من هذه له اسم يشير إليه و يعين على تصوره لمن لم يقف عليه ، فهل هذه هي الأسماء التي تعلمها آدم و عرضت عليه أم لا ؟
فكانت محاولة تفسيرهم معتمدة على قدر كبير من العقل و المنطق و ما يمليه من مفاهيم مقوننة ، فدائما المنطقيين يميلون في التفسير لأي ظاهرة ما إلى التحليل و تتبع الجزئيات الناتجة و معرفة العلاقات التي كانت بينها و كيفية تنظيمها ، حتي يصلوا لأصغر جزء لا يمكن تقسيمه لأصغر من ذلك ، فيكون هذا العدد هو بداية التكوين ، فيكون مجرى التصور المحتوم هو : من البسيط إلى المعقد ، و من المفرد إلى المركب ، هذا هو جل منطقهم ، و في كل مرحلة تفكيكية يتخلق مفاهيم تربط العلاقات بين هذه المكونات في هذه المرحلة فيكون جنس و نوع ، و هكذا في كل مرحلة فيكون ما كان نوعا يصبح جنسا لما يقع تحته ، و الجنس يصبح جنس أعلى لوقوع تحت منه أجناس أخر و هكذا تتسلسل و ترتبط المفاهيم و التصورات .
و لصعوبة تناول مثل هذه المسألة بالتحليل لغياب الخبر الصحيح ، و لعدم القدرة على اختبار الفرضيات لنعلم صدقها أو كذبها ، لا يبقى إلا التخمين و الظن الذي قد يعاضده حجة أو برهان فيرقى به درجة إلى اليقين ، و كل إنسان ملزوم من مذهبه الفكري و بناءه العقدي و خبراته المعرفية ، و أظن أن من كتب مثل هذه النظرية أنه رياضي أو متأثر بالحساب و الأعداد و مدى دقتها في تمثيل نوعية معينة من الموجودات ، و كفايتها البيانية لأن تستوعب أي شيء ، ثم موضوعاتها الأولى القليلة و البسيطة و التي يتكون منها أي تمثيل لأي موجود مهما كانت بساطته أو تعقيده ، و على هذا فإنها أنسب نظرية تغطي مدى التنوع المهول في الموجودات و أسمائها و توفر دقة عالية في التمثيل للشيء المعدود ، و سهولة و قوة في التوليد لأن يناسب أي شيء .
و لكن لا اعلم هل المقصود أن الأسماء كانت عبارة عن أرقام كودية فمثلا الحمار يكون اسمه 361 ، و يكون ماهية الحمار و طبائعه هي الممثلة في الأرقام (1-6-3) ثم من ترتيبها هذا التريب المحدد ، فمثلا يكون الواحد عبارة عن الحيوانية ، و الستة هي البهيمية ، و الثلاثة تكون شكل الحمار و صفاته التي يفارق بها البغل و الحصان . هذا مثال بدائي جدا فقد يكون الرقم أكبر و أعقد من ذلك و لكن أحاول التقريب لأحد الإحتمالات التي تكون من استخدام الأرقام في التسمية . و يجب على هذا أنها لا تدل على العدد كما نعرفه اليوم ، أو تدل على العدد و لكن بتركيب أخر ، و لكن هل كانت هذه الأرقام تنطق بحروف صوتية هجائية ، و هل كل رقم له صوت واحد فقط عند النطق به ؟ أم أنه يزيد على حرف لكل رقم في النطق به ، فلو كان صوت واحد لكل رقم فتكون الأبجدية تسعة أحرف فقط كا يقولون الاخوان ، و لو كان لكل رقم حرفين صوتيين يكونوا ثمانية عشر ، فنقترب من الأصوات الهجائية المعروفة في اللسان العربي .
و لذلك أرى أن مقصود الاخوان الذي يقرب للعقل هو أنه توضيح بمثال لصوتيات أسماء سيدنا آدم ، أن الله علمه إياها و عرض عليه هذه المسميات فعرفها ، و بهذا فقد علمه الأسماء (الصوتيات) التي تتكون منها أي اسم لأي شيء موجود ، فيكون ما تعلمه آدم هو الوحدات البنائية البيانية التي منها يمكن تكوين أي اسم لأي شيء من خلال صفاته و ماهيته الطبيعية التي خلقه الله عليها ، و يبقي تصوير المسألة معلق بهل رأي كل المسميات التي في الدنيا ؟ أم رأي المثالات العامة و الأوليات التي يتعلق كل شيء بها بعدا و قربا ؟، فعلى درجة قربه و شبهه يكون له اسم ، و ببعده عن هذا المثال الأولي يقترب من شيء أخر فيعطى له اسم بناءا على ذلك الشبه الذي بينهما ، و كل هذا لا يمكن تصوره إلا بالقول بالمناسبة بين الصوتيات و بين طبائع الأشياء .
فيكون إما كان هذا لآدم فقط (لأنه هو الذي خصه الله بالتعليم ، أما الجنس البشري فقد خصه الله بالبيان) و نحن ورثنا هذه الأسماء منه (خاصة و أنه هو الخليفة) بعد أن ولَّد و اشتق ليسمي ما كان موجودا على الأرض ، أو أن تكون هذه الأسماء و مسمياتها هي من الفطرة المغروزة فيه و فينا و لكن هذا بعيد جدا ، إلا أن يأول بـ (البيان) في قوله (خلق الإنسان علمه البيان) فيكون البيان هو تقبل أذهاننا أن يكون الموجود له صوت يشير عليه ، و عند سماعه نستحضره للذهن ، و يكون اللسان هو الأفكار المسموعة التي تنتقل من شخص لآخر ، و هذا قد يكون أقرب التصورات المدعومة بالعقل و الحس و التجربة ، لأن الذهن و تصوراته عن الخارج و تفاعله معه عن طريق الحواس قد يعترضه عاهة أو مرض ، و لكن لا يلزم من ذلك فقد القدرة على التصور و التفكير و المعاني ، لأنه بعد ذلك ينقل لنا هذه الأفكار و التصورات و الأحاسيس أثناء فترة مرضه .
و بهذا يكون اللسان الأم هو لسان آدم عليه السلام ، ثم انتقل إلينا عن طريق الذرية حتى وقت بدأ فيه التغيير الصوتي يحدث و لكن في مجال صوتي محدد بقبوله البشري و داخل النطاق البياني لنفس اللغة ، و من حصر الأصوات لألسنة الناس فلن يجدها كثيرة ، و من حصر الألسنة سيجدها كثيرة جدا ، فهذه الأصوات القليلة أنتجت ألسنة كثيرة ، ولكن تفسير ذلك التغير الذي أدى لهذه الألسنة محتاج وقفة أخرى .
و قولهم " و قد كان بهذه الحروف يعرف أسماء الأشياء كلها و صفاتها على ما هي عليه و به موجودة من أشكالها و هيأتها " يعتبر نفس النظرية الأفلاطونية في نشأة الأسماء و التي تقول بالمناسبة الطبيعية بين الاسم و المسمى ، و يمكن من خلال طبيعة الشيء نعرف اسمه ، و من خلال معرفة اسمه نعرف طبيعته ، لأن الاسم هو محاكاة للمسمى و لكن عن طريق الحروف و المقاطع الصوتية ، و لكن يجعل هذه القدرة هي قدرة خاصة غير متوفرة لكثير جدا من البشر إلا الحكماء و الفلاسفة و المشرعين و القانونين ، و ليس بإطلاق أيضا و لكن الماهر منهم فقط ، و بعضهم يجيد التسمية و بعضهم يسيء التسمية ، فكل على حسب معرفته بطبائع الأشياء و الأسماء الأولى التي يتكون منها كل الأسماء الثانوية .
أما قولهم " و لم يزل كذلك إلى أن كثر أولاده و تكلم بالسريانية " فهذا غير مفهوم بوضوح ، فما علاقة كثرة الأولاد بالسريانية ! او بالنبطية ! و كيف نوفق بين هذه الألسنة و بين قوله بالحروف التسعة فقط أو الأرقام .! ، ثم في مكان أخر يقولون ان الحروف الهندية هي التي أخرجت مع آدم عليه السلام من الجنة .
أما قولهم "وانما كان آدم عليه السلام يعلمهم تلك الأسماء تلقينا و تعريفا" فهو صريح بالتوقيف على آدم في التلقين و التعريف بالأسماء لأولاده ، حتى "الخلق يحفظون تلك الأسماء و الصفات عن السلف" و بهذا من المفترض ثباتها و لكن كيف تكونت الألسنة من هذا ؟


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
"جامعة الشرق الأوسط" تبرم اتفاقية تعاون مع "إيوان" في مجال تعليم اللغة العربية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 11-10-2019 07:16 AM
تطور اللغة عند إخوان الصفا قطرب المستنير نقاشات لغوية 2 09-24-2017 01:42 AM
اللغة و الفكر عند إخوان الصفا قطرب المستنير نقاشات لغوية 0 09-21-2017 03:13 AM
تعليم الصفا يكرم المشاركين في الاحتفالية بيوم اللغة العربية بالسعودية للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 12-28-2015 08:53 AM


الساعة الآن 07:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by