mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي صيغة فعلان واستعمالاتها في اللغة العربية

كُتب : [ 08-25-2017 - 06:34 AM ]


صيغة فعلان واستعمالاتها في اللغة العربية
الدكتور مصطفى أحمد النماس


المتتبع لصيغة (فعلان) بفتح الأول وسكون الثاني، أو بضم الأول أو كسره في اللغة العربية يجد أنها من الصيغ العملية التي يدور استعمالها في كثير من أبواب النحو والصرف وقد أثرت البحث في هذه الصيغة كي أجمع حبات العقد المنفرط هنا وهناك وما يستتبع الأحكام الخاصة بما ورد على هذا الوزن تبعا لنوعية استعماله عند العرب فأقول وبالله التوفيق.
صيغة (فَعْلان) [1] الملحوظ فيها أنها ختمت بألف ونون زائدتين، وهذه الزيادة مطردة في كل صفة مؤثنها على وزن (فَعْلَى) لأن الصفات تشبه الأفعال والفعل أقعد في باب الزيادة وإذا وجدنا بعض الأعلام وأسماء الأجناس على صيغة (فَعْلان) فهي بالحمل على الصفات فابن يعيش يقول في شرح المفصل [2] (فالأول وقوعها (أي النون) آخرا بعد ألف زائدة نحو سكران وعطشان ومروان وقحطان وأصل هذه النون أن تلحق الصفات مما مؤنثه (فعلى) لأن الصفات بالزيادة أولى لشبهها بالأفعال والأفعال أقعد في باب الزيادة من الأسماء لتصرفها، والأعلام من نحو: مروان وقحطان محمولة عليها في ذلك وقد كثرت الزيادة آخرا على هذا الحد ولا يحمل شيء منه على الأصل إلا بدليل) [3] .
صيغة فعلان ومعانيها:
وردت صيغة (فَعْلان) متعددة المعاني والدلالة وهاك أنواعها:
1- فعلان المصدر:
قال في اللسان قال أبو الهيثم لم يجئ من المصادر على (فعلان) (بفتح فسكون) إلا (ليَّان) وقال ابن الحاجب [4] : وأما فعلان فنادر نحو لوى ليَّاناً [5] وقد ذكره أبو زيد بكسر اللام، وجاء شنآن وقرئ في التنزيل بهما. وجاء في القاموس [6] الزيدان بمعنى الزيادة فتكون فعلان جاءت مصدرا نادرا في ثلاثة معان ...
قال ذو الرمة:
وأُحْسنُ يا ذات الوشاحِ التقاضيا
تُطيلَن ليًّاني وأنتِ مليئة
وقال زيادة العنبري [7] :
مخافة الإفلاس والليَّانا
قد كنت داينت بها حسَّانا
وأصل ليَّان لَوْيان اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء الخ فهو قليل في المصادر وكثير في الصفات.
2 - فَعْلان العلم [8]
وردت صيغة فَعْلان علما للإنسان وغيره نحو: بدران، سعدان، ومروان، ورغدان (اسم قصر بالأردن) وشعبان علم على الشهر المعروف كما وردت اسماً للجنس مثل سعدان نبت من أفضل المراعي كما يقول القاموس ومنهم قولهم في المثل: (مرعى ولا كالسَّعدان) وقد اتفق العلم واسم الجنس.
3- فعلان الصفة:
تستعمل صيغة فعلان صفة مشبهة من الفعل اللازم المكسور العين قياسا بشرط أن يدل على الامتلاء كسكران وريان [9] والشبع كشبعان والخلو مثل غرثان (للجائع) وصديان وحرارة البطن كغضبان وثكلان وحران قال عروة بن حزام:
إلَّى حبيبا إنَّها لحبيبُ
لَئن كان برد الماء حَرّان صاديا
والمؤنث لفَعْلان يكون صفة ممتنعة من التاء بأن يكون المؤنث على (فَعْلى) مثل جوعان، وسكران وهذا هو المطرد الغالب وقد يخرج عن هذا الأصل وعده علماء اللغة شاذا كقولهم نعس [10] بالفتح فهو نعسان ومثله جوعان من جاع وقد يكون صفة لا تمتنع من التاء مثل سفيان للطويل ومؤنثه سفيانة وقد حصر ابن مالك الألفاظ التي مؤنثها بالتاء ومذكرها على صيغة فَعْلان وهي كما نظمها في كتابه الفرائد في قوله:- كل ما جاء على (فَعْلان) فمؤنثه على (فَعْلى) غير اثني عشر اسما فإنها جاءت على (فعلانة) ثم نظمها فقال:-
إذا استثنيت حَبْلانا
أجز فَعْلَى لفَعْلانا
وسَفْيانا وضَحْيانا
ودَخْنانا وسَخْنانا
وقَشْوانا ومَصَّانا
وصَوْجانا وعَلاّنا
وأتبعهن نصرانا
ومَوْتانا ونَدْمانا
انظر المزهر للسيوطي ج 2 ص 113.
1- (الحبلان) الرجل الكبير البطن قال في القاموس حبل من الشراب والماء فهو حبلان وهي حبلى ومن الغضب وهو حبلان وهي حبلانة.
2- (الدخان) يوم دخنان كثير الدخان.
3- (يوم سخنان) كثير السخونة.
4- (سفيان) الرجل الطويل الممشوق الضامر انظر القاموس.
5- (ضحيان) يوم ضحيان ضاحي قال في القاموس رجل ضحيان يأكل في الضحى، يوم ضحيان: لاغيم فيه.
6- (الصوجان) من الإبل والدواب الشديد الصلب.
قال في القاموس: الصوجان كل يابس وصلب من الداوب والناس ونخلة صوجانة يابسة كزة السعف، وأي صوجان؟ هو أي الناس.
7- (غلان) الرجل الكثير النسيان وقال في القاموس:
الغَلَل محركه وكأمير العطش أو شدة حرارة الجوف وقد غُل بالضم فهو غليل ومغلول ومغتل ومعبر غل (وغلان) (وغَل يَغَل) بفتحهما الحقد كالغلِ بالكسر، وقد غَلَّ صدري يَغِلّ (من باب ضرب يضرب) من حرارة الحب والحزن، والعلاَّن (بالعين) الصغير الحقير كما في المرجع ج 1 ص 96.
8- (القشوان) القليل اللحم وقي القاموس: القشوان الدقيق الضعيف وهي بهاء.
9- (المصان) اللئيم.
10- (الموتان) الضعيف الفؤاد قال في القاموس: رجل موتان الفؤاد بليد.
11- (ندمان) النديم: ندم فهو ندمان أي نادم، ونادمني فلان على الشراب فهو نديمي وندماني وجمع النديم ندام وجمع الندمان ندامى والمرأة ندمانه والنسوة ندامى أيضا.
12- (نصران) نصراني والجمع نصارى والنصرانة واحدة النصارى قد استدرك عليه لفظان وهما خَمْصان لغة في خُمْصان بضم الخاء وأليان في كبش أليان أي كبير الالية فذيل الشارح المرادي أبياته بقول:
على لغة وأليانا
وزد فيهن خمصانا
ومما يجدر ملاحظته أن النحاة يمثلون (لفَعْلان) الذي مؤنثه على (فعلى) بعطشان وغضبان وسكران مع أن كتب اللغة كالقاموس تذكر للثلاثة مؤنثا مختوما بالتاء ومؤنثا آخر ليس مختوما بها وَمَرَدُّ ذلك أن كتب اللغة تذكر ذلك تبعا للغة بني أسد التي تلحق التاء في مؤنث فَعْلان اطراد مثل سكران ونظائرها قال ابن جني في المحتسب [11] :
(يقال رجل سكران وامرأة سكرى كغضبان وغضبى، وقد قال بعضهم (يعنى لغة بني أسد) سكرانة كما قال بعضهم غضبانة (والأول أقوى وأفصح) انتهى.
ونظرا لكثرة ما ورد في ذلك أخذ المجمع اللغوي القاهري بلغة بني أسد في جواز إلحاق تاء التأنيث بكلمة سكرانة ونظائرها وفيما يلي نص القرار كما قدمته اللجنة المختصة [12] ووافق عليه المجمع وأخذ به نهائيا (أن تأنيث (فعلان) بالتاء لغة كما في بني أسد (كما في الصحاح) - أو لغة بني أسد (كما في المخصص) [13] وقياس هذه اللغة صرفها في النكره (كما في المفصل*)) .
والناطق على قياس لغة من لغات العرب مصيب غير مخطئ وإن كان غير ما جاء خيرا (كما في قول ابن حني) لذا يجوز أن يقال: عطشانة وغضبانة وأشباهها ومن ثم يصرف (فعلان) وصفا ويجمع (فعلان) ومؤنثه (فعلانة) جمع تصحيح ولعلك تدرك الآن أن الجمهور من النحاة يأخذ بما أطرد عن جمهور العرب وهو أن فَعْلان مؤنثه الغالب المطرد على (فَعْلى) وورد من غير الغالب الأسماء التي ذكرتها تبعا لابن مالك في منظومته.
فعلان وصف لمذكر ولا مؤنث له:
وقد تكون صيغة (فعلان) دالة على المذكر الذي لا مؤنث له في الواقع لا على (فَعْلى) ولا على (فَعْلانة) مثل: (رحمان) علم على الله جل شأنه، و (لحيان) لكثير اللحية.
جمع فعلان (فَعْلان) المذكر الذي مؤنثه على (فَعْلى) لا يجمع جمع التصحيح وإنما يجمع جمع التكسير وذلك لأنه وصف غير جار على فعله وذلك أن الصفات على ضربين أحدهما ما كان جاريا على الفعل كضارب وضاربة وثانيهما ما ليس جاريا على الفعل كأحمر وحمراء، وسكران وسكرى فما كان من الأول فإنه يجمع جمع السلامة أي بالواو والنون في جمع المذكر السالم وبالألف والتاء في جمع المؤنث السالم تقول: قائمون وقائمات وضاربون وضاربات وذلك لأنه لما جرى على الفعل شبه بلفظ الفعل الذي يتصل به ضمير الجمع للمذكر والمؤنث لأن الفعل يسلم ويتغير بما يتصل به فقولك ضاربون مثل يضربون وضاربات بمنزلة يضربن.
وما كان [14] من الثاني وهو غير الجاري على الفعل فلا يجمع جمع السلامة مثل (فَعْلان ومؤنثه فعلى) (وأفعل ومؤنثه فعلاء) إلا في ضرورة الشعر مثل قول حكيم الأعور يهجو امرأة الكميت بن زيد باهل وكان مولعا بهجاء مضر؛ لأنه من بني كلاب.
حَلاَئِلَ أحمْرِين وأَسْودَيِنا
فما وَجَدتْ بناتُ بني نزارٍ
ولا يجوز هذا إلا ابن كيسان فيقول لا أرى بأسا به ولكن مذهب الجمهور يمنعه ويجعله ضرورة لا يصح لنا ارتكابها ولذلك لا يجمع (فعلان: فعلى) جمع السلامة فإن سميت بشيء من ذلك جاز أن تجمعه جمع السلامة لأنه اسم ... وقال الرضي في شرح [15] الكافية مفصِّلا هذا الحكم:
((وأما الخاص من شروط الجمع بالواو والنون فشيئان: العلمية وقبول تاء التأنيث أما العلمية فمختصة بالأسماء وأما قبول التاء فمختص بالصفات فلم يجمع هذا الجمع (أفعل فعلاء) (وفعلان فعلى) وما يستوي مذكره ومؤنثه كما ذكرنا في باب التذكير والتأنيث، وإنما اعتبر في الصفات قبول التاء لأن الغالب في الصفات أن يفرق بين مذكرها ومؤنثها بالتاء لتأديتها معنى الفعل، والفعل يفرق بينهما فيه بالتاء، نحو الرجل قام، والمرأة قامت وكذا في المضارع التاء وإن كان في الأول نحو: تقوم والغالب في الأسماء الجوامد أن يفرق بين مذكرها ومؤنثها بوضع صيغة مخصوصة لكل منها (كعير وأتان) وجمل وناقة (وحصان وحجر) [16] ويستوي مذكرها ومؤنثها كبشر وفرس هذا هو الغالب في الموضعين وقد جاء العكس أيضا في كليهما نحو أحمر وحمراء والأفضل والفضلى وسكران وسكرى في الصفات وكامرئ وامرأة ورجل ورجلة في الأسماء فكل صفة لا يلحقها التاء فكأنها من قبيل الأسماء، فلذا لم يجمع هذا الجمع (أفعل فعلاء) (وفعلان وفعلى) وأجاز ابن كيسان أحمرون وسكرانون واستل بقوله:
حَلاَئِلَ وأحمْرِين وأَسْودَيِنا
فما وَجَدتْ بناتُ بين نزارٍ
وهو عند غيره شاذ وأيضا حمروات وسكريات بناء على تصحيح جمع المذكر والأصل ممنوع وكذا الفرع وأجاز سيبويه قياسا لا سماعا ندمانون في قولهم:
ندمان لقبوله التاء كندمانة وكذا سيفانون لقولهم: سيفانة قال سيبويه: لا يقولون ذلك وذلك لأن الأغلب في (فَعْلان) الصفة أن لا يلحقه التاء فندمانة وسيفانة كأنهما من قبيل الشذوذ فالأولى أن لا يجمعا هذا الجمع حملا على الأعم الأغلب انتهى.
ومن هذه النصوص يتبين أن (فَعْلان) الذي مؤنثه على فَعْلى لا يجمع جمع التصحيح وإنما يجمع جمع التكسير [17] وقد جمع (فعلان) تكسيرا على صيغ كثيرة منها:
1- (فِعّال) [18]
شاع فِعَال (بكسر الفاء) في وصف على فَعْلان ومؤنثيه فَعْلى وفعلانة تقول: غضبان وغضاب، وغضبى وغضاب وندمان وندام، وغَرْثان [19] وغِراث.
2- فعلىوجمع فَعْلان على (فَعْلى) تقول:
وجياع جمع جوعان إلا أنه لا يطرد فيه وجعله ابن مالك في التسهيل مطردا فيه.
رجل سكران ورجال سكرى [20] ، ورجل روبان [21] وقوم روبى قال بشر:
فألفاهم القوم روبى نياما
فأما تميم تميم بن مر
قال الرضي [22] : (ولا يبعد أن يكون سكرى وروبى) في مثل هذا الموضع مفرداً مؤنثاً (لفعلان) وذلك لأن مؤنث فعلان الصفة من باب فعل يفعِل قيامه (فعلى) وصفة المفرد المؤنث تصلح للجمع المؤنث.
3- (فَعَالَى) وجمع (فعلان) [23] على فَعَالَى تقول:
سكران وسكارى. وغضبان وغضابي ومثلهما سكرى وغضبى وتقول: شاة حرمى أي مشتهية للنكاح وشياه حرامى. وإنما جمع فعلان كسكران على فَعَالَى تشبيهاً للألف والنون بالألف الممدودة فسكران وسكارى كصحراء وصحارى.
وجاء الضم في جمع بعض فعلان الذي مؤنثه فعلى خاصة وهو في كسالى وسكارى أرجح من الفتح، وإنما ضم في جمع فعلان خاصة لكون تكسيره على أقصى الجموع خلاف الأصل؛ وذلك لأنه إنما كسر عليه لمشابهة الألف والنون فيه لألف التأنيث فغير أول الجمع غير القياسي عما كان ينبغي أن يكون عليه لينبه من أول الأمر على أنه مخالف للقياس وأوجب الضم في قدامى جمع قادمة وأسارى جمع أسير وإلزام الضم فيهما دلالة على شدة مخالفتهما لما كان ينبغي أن يكسرا عليه.
وفي المفصل أن بعض العرب يقول: كسالى وسكارى وعجالى، وغيارى كل هذا يضم أوله.
جمع (عُريان)
ومما تجدر ملاحظته أن بعض الناس يقعون في أخطاء شائعة فيشيع على الألسنة جمع عريان على عرايا وهذا الجمع للعريان غير صحيح وإنما للعرايا جمع (العرية) وهي النخلة يمنحها الغني للفقير لينتفع بثمرها.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-25-2017 - 06:38 AM ]


فأما عريان فيجمع في التصحيح إذا كان للعقلاء على عريانون وفي التكسير يجمع على عراة وقد جاء الخطأ في جمع عريان على عرايا من قبل شبهه بخزيان وندمان وهما يجمعان على خزايا وندامى.
وإني أقدم إليك نصاً من سيبويه قال في الكتاب ج 2 ص 212 (وإن شئت قلت في عريان عريانون فصار بمنزلة قولك: ظريفون وظريفات، لأن الهاء ألحقت بناء التذكير حين أردت بناء التأنيث فلم يغيروا ولم يقولوا في عريان: عراء، ولا عرايا، استغنوا بعراة لأنهم مما يستغنون بالشيء عن الشيء حتى لا يدخلوه في كلامهم) .
وقوله (لم يقولوا: عراء) أي كما قالوا خمُصان وخِماص فكان هذا سائغا لهم في القياس أن يقولوا: (عراء) ولكنهم أطرحوه استغناء عنه بعراة، وقوله (ولا عرايا) أي كما قالوا: خزيان وخزايا وسكران وسكارى، لأن عريان ليس من باب خزيان) .
وقد بان من كلام سيبويه أن عراة ليس في القياس جمعا لعريان وإنما هو قام مقام جمعه وهو عراء كخماص، وذلك أن عراة جمع لعار كقضاة جمع لقاض غير أنه لما كان عريان في معنى عار جعل عراة جمعا لعريان في الاستعمال واستغنى به عن عراء وهذا كما استغنوا بكماة في جمع كمي عن (اكمياء) لما كان (كمي) في معنى كام (وفي اللسان) والكمي الشجاع المتكمي في سلاحه لأنه كمى نفسه أي سترها بالدرع والبيضة، والجمع كماة كأنهم جمعوا كاميا مثل قاضيا وقضاة)) .
جمع فعلان اسم الجنس والعلم:
4- (فعالين) وقد جمع (فعلان) على فعالين بشرط أن يكون اسما تقول في شيطان شياطين لأنه من شاط يشيط إذا بطل وهلك قال الأعشى:-
وقد يَشِط على أرماحنا البطلُ
قد تخْضَبُ العيرُ من مَكْنون [24] فَائِله
فِعلان بكسر الفاء وضمها:
ويشارك (فعلان بالفتح ما كان مكسورا الفاء أو مضمومها تقول: سِرحان وسراحين وسُلطان وسلاطين قال في المفصَّل [25] : أعلم أن ما كان من الأسماء على وزن فَعُلان فإنه يكسر على فعالين ولا فرق في ذلك بين المفتوح الأول والمضمومة والمكسورة) .
وقال الرضي [26] : (كل اسم على فعلان مثلث الفاء ساكن العين كان أو متحركة كَوَرشَان والسَبعُان والظَرِبان بجمع على فعالين إلا أن يكون علما مرتجلا كسلمان، وعثمان وعفان، وحمدان وغطفان وذلك لأن التكسير في المرتجل مستغرب بخلافه في المنقول إذ له عهد بالتكسير ولا سيما إذا كان في المرتجل ما ينبغي أن يحافظ عليه من الألف والنون لشبهه بألف التأنيث) .
(فعلان) الممنوع من الصرف
1- صيغة (فَعْلان) إذا كانت صفة فإنها تمنع من الصرف وذلك بشرطين أن تكون وصفيته أصلية (غير طارئة) وأن يكون تأنيثه بغير التاء وذلك صادق على نوعين أحدهما أن يكون تأنيثه الشائع عند العرب بألف التأنيث المقصورة، والثاني أن يكون خاصا بالمذكر فلا مؤنث له كلحيان، ورحمان ومثال الأول عطشان وغضبان وسكران، صديان فأشهر مؤنثاتها على (فعلى) فإن كان الغالب المسموع على مؤنثه وجود تاء التأنيث في آخره لم يمنع من الصرف تقول: نظرت إلى سيفان بالجر بالكسرة، وكذلك لا يمنع من الصرف إذا كانت الوصفية طارئة غير أصلية مثل كلمة صفوان والتي معناها الحجر قد تستعمل استعمال الصفان فتقول: لا حبذا رجل صفوان قلبه فكلمة صفوان هنا لا تمنع من الصرف، وإذا كان من الصفو فتقول يوم صاف وصفوان أي بارد وبلا غيم فحينئذ بمنع من الصرف فهي في الأول عارضة الوصفية فصرفت بخلافه في الثاني.
2- وصيغة (فعلان) إذا كانت علما [27] فإنها تمنع من الصرف كذلك للعلمية وزيادة الألف والنون سواء كان علما على الإنسان أم علما على غيره نحو بدران، قحطان، عدنان، شعبان.
ويشارك (فعلان) بالفتح والسكون ما بغيره كرمضان، غطفان [28] ، عِمْران وعُثمان.
فإن كان الألف والنون صالحين للزيادة والأصالة جاز في الاسم الصرف وعدمه بهذين الاعتبارين نحو (حسان) علما على شخص فيجوز أن يكون مشتقا من الحسّ بمعنى الشعور فيمنع من الصرف لأن الحرفين زائدان، وإن كان مشتقا من الحُسنْ وهو الجمال فلا يمنع من الصرف لأن وزنه حينئذ فعّال لا (فعلان) ومثله (غسان) قد يكون من الغسّ بمعنى الدخول في البلاد فيمنع من الصرف وقد يكون من الغَسنْ بمعنى المضغ فلا يمنع لأن وزنه (فعال) وكذلك عفان من العفة وحيان من الحين وهو الهلاك ومن الحياة.
وكذلك قبان من قبن في الأرض إذا ذهب فيها وعلى هذا يصرف لأن النون فيه أصلية ووزنه (فعال) ويجوز أن يكون من القب وهو شدة الخصومة، وقب بطنه أي قطع وحينئذ يمنع من الصرف لأن وزنه (فعلان) .
يقول ابن يعيش [29] وأما الألف والنون المضارعتان لألفي التأنيث [30] فهي من الأسباب المانعة من الصرف من حيث كانتا زائدتين والزائد فرع على المزيد عليه وهما مع ذلك مضارعتان لألفي التأنيث نحو حمراء وصحراء، والألف في حمراء وصحراء يمنع الصرف فكذلك ما أشبه وذلك نحو عطشان وسكران وغرثان وغضبان واعتباره أن يكون (فعلان) ومؤنثه (فعلى) نحو قولك: في المذكر عطشان وفي المؤنث عطشى وسكران، وفي المؤنث سكرى وغرثان وفي المؤنث غرثى لا تقول: سكرانة ولا عطشانة ولا غرثانة في اللغة الفصحى، وإنما قلنا: (فعلان ومؤنثه فعلى) احتراز من فعلان آخر لا فعلى له في الصفات قالوا رجل سيفان للطويل الممشوق، وقالوا امرأة سيفانة ولم يقولوا (سيفى) ووجه المضارعة بين الألف والنون في سكران وبابه وبين ألفي التأنيث في حمراء وقصباء أنهما زيدتا معا كما أنهما في حمراء كذلك وأن الأول من الزائدتين في كل منهما ألف، وأن صيغة المذكر مخالفة لصيغة المؤنث وأن الآخر من كل واحد منهما يمتنع من إلحاق التاء للتأنيث، ثم يقول: أما الأعلام نحو: مروان وعدنان، وغيلان فهي أسماء لا تنصرف للتعريف وزيادة الألف والنون وأعلم أن هذه الألف والنون في هذه الأعلام وما كان نحوها محمولات على باب عطشان وسكران لقرب ما بينهما ألا ترى أنهما زائدتان كزيادتهما وأنه لا يدخل عليها تاء التأنيث لا نقول: مروانة ولا عدنانة لأن العلمية تحظر الزيادة كما تحظر النقص وليس المانع من الصرف كونه على فعلان بفتح وسكون ألا ترى أن عثمان وزبيان وشعبان حكمهما حكم عدنان وغيلان) انتهى.
وقال الرضي [31] : (أعلم أن الألف والنون إنما تؤثران لمشابهتهما ألف التأنيث الممدودة من جهة امتناع دخول تاء التأنيث عليهما معا وبفوات هذه الجهة يسقط الألف والنون عن التأثير..)
ثم إنهم بعد اتفاقهم على أن تأثير الألف والنون لأجل مشابهة ألف التأنيث اختلفوا، وقال الأكثرون تحتاج إلى سبب آخر ولا تقوم بنفسها مقام سببين كالألف لنقصان المشبه عن المشبه به وذلك الأخر إما العلمية (كعمران) وإما الصفة كما في (سكران) .
وذهب بعضهم إلى أنها كالألف غير محتاجة إلى سبب آخر فالعلمية عندهم في نحو (عمران) ليست سببا بل شرط الألف والنون، إذ بها يمتنع عن زيادة التاء وهذا الانتفاء هو شرطها سواء كانت مع العلمية أو الوصف والوصف عندهم في نحو (سكران) لا سبب ولا شرط، والأول أولى لضعفها فلا تقوم مقام علتين.
هل المؤثر انتفاء التاء أم وجود فعلى؟
الرأي السائد أن المزيد بالألف والنون إنما يمنع من الصرف بشرط ألا يكون مؤنثه بالتاء، فانتفاء التاء هو الشرط الضروري للمنع من الصرف.
وقول بعضهم إن الشرط هو أن يكون مؤنثه على فعلى أي يكون مؤنثه على غير لفظه، قال ابن الحاجب في الكافية عارضا هذين الرأيين (أو صفة فانتفاء فعلانة وقيل وجود فعلى ومن ثم اختلف في رحمان دون سكران وندمان) قال الرضي معقبا عليه: وقوله: (وقيل وجود فعلى) والأول أولى لأن وجود (فعلى) ليس مقصوداً لذاته بل المطلوب منه انتفاء التاء، لأن كل ما يجئ منه (فعلى) لا يجئ منه فعلانة في لغتهم إلا عند بعض بني أسد فإنهم يقولون في كل فعلان جاء منه فعلى: (فعلانة) أيضا نحو: غضبان وسكران فيصرفون إذن (فعلان فعلى) وهذا دليل قوي على أن المعتبر في تأثير الألف والنون انتفاء التاء لا وجود فعلى، ثم يدلل على قوله ببعض الألفاظ التي لا يكون مؤنثها على (فعلى) ومع هذا فهي ممنوعة من الصرف.
يقول الرضي: (فإذا كان المقصود من وجود (فعلى) انتفاء التاء وقد حصل هذا المقصود في (رحمان) لا بواسطة وجود (رحمى) بل لأنهم خصصوا هذه اللفظة بالبارئ تعالى فلم يطلقوه على غيره ولم يضعوا منه مؤنثا لا من لفظه أعني بالتاء ولا من غير لفظة أعني (فعلى) فيجب أن يكون غير منصرف) .
فإن قلت لا نسلم أن وجود (فعلى) مطلوب ليطرق به إلى انتفاء فعلانة بل هو مقصود بذاته لأنه يحصله بوجودها مشابهة بين الألف والنون وبين ألف التأنيث لكون مؤنث هذا على غير لفظه كما أن مذكر ذاك على غير لفظه قلت هذا الوجه وإن كان يحصل به بينهما مشابهة إلا أنه ليس وجها للمشابهة ضروريا بحيث لا يؤثر الألف والنون بدونه بل الوجه الضروري كما ذكرنا في التأثير انتفاء فعلانة ألا ترى إلى عدم انصراف مروان وعثمان بمجرد انتفاء التاء من دون وجود (فعلى) انتهى كلام الرضي.
ويقول الإمام بدر [32] الدين محمد الزركشي في التنبيه الثالث في معرض الحديث عن لفظة (رحمان) : أنه لو جرد عن الألف واللام لم يصرف لزيادة الألف والنون في آخره مع العلمية أو الصفة.
وأورد الزمخشري [33] بأنه لا يمنع (فعلان) صفة من الصرف إلا إذا كان مؤنثه على (فعلى) كغضبان وغضبى وما لم يكن مؤنثه على (فعلى) ينصرف كندمان وندمانة وتبعه [34] ابن عساكر بأن رحمن، وإن لم يكن له مؤنث على فعلى فليس له مؤنث على فعلانة لأنه اسم مختص بالله تعالى فلا مؤنث له من لفظه. فإذا عدم ذلك رجع فيه إلى القياس وكل ألف ونون زائدتين فهما محمولتان على منع الصرف.
قال الجويني وهذا فيه ضعف في الظاهر وإن كان حسنا في الحقيقة لأنه إذا لم يشبه غضبان ولم يشبه ندمان من جهة التأنيث فلماذا ترك صرفه مع أن أصل الصرف كان ينبغي أن يقال ليس هو كغضبان فلا يكون غير منصرف ولا يصح أن يقال هو كندمان فلا يكون منصرفا لأن الصرف ليس بالشبه إنما هو بالأصل وعدم الصرف بالشبه ولم يوجد ولعل تقدير ابن عساكر السابق يؤيد إنكار ابن مالك على ابن الحاجب تمثيله ب ((رحمن)) .
لزيادة الألف والنون مع منع الصرف وقال لم يمثل به غيره ولا ينبغي التمثيل به فإنه اسم علم بأغلبه لله مختص به وما كان كذلك لك يجرد من (أل) [35] ولم يسمع مجردا من (أل) إلا في النداء قليلا مثل (يا رحمن الدنيا ورحيم الآخرة) .
وقد أنكر الزمخشري [36] على شاعر اليمامة قوله:
وأنتَ غيثُ الوَرَى لازلتَ رَحْمانَا
سموتَ بالمجدِ بابنِ الأكرمين أباَ
وأجاب ابن مالك بأن الشاعر أراد (لازلت ذا رحمة) ولم يرد الاسم المستعمل بالغلبة وحينئذ يستعملونه مضافا ومنكرا وقد أنكر على الشاطبي قوله في أول أرجوزته المعروفة في القراءات والمسماة حرز الأماني ووجه التهاني.
تبارك رحمانا رحيما وموئلا
بدأت ببسم الله في النظم أولا
لأنه أراد الاسم المستعمل بالغلبة وكان ينبغي عليه أن يعرفه بالألف واللام، ولما كان الرحمن علما لا صفة كما يقول:
الأعلم وابن مالك وصف بقوله في البسملة (الرحمن الرحيم) وليس الرحيم مرادفا للرحمن [37] فالرحمن كالعلم لا يوصف به إلا الله تعالى فلهذا قدم، لأن حكم الأعلام وغيرها من المعارف أن يبدأ بها ثم يتبع الأنكر أي الأقل في الصفة وما كان في التعريف أنقص.
وهذا مذهب سيبويه وغيره من النحويين فجاء هذا على منهاج كلام العرب ومثل (رحمان) ، (لحيان) [38] لكبير اللحية وفيه الخلاف المذكور والصحيح منع صرفه أيضا، لأنه وإن لم يكن له (فعلى) وجودا فله (فَعْلى) تقديرا لأنا لو فرضنا له مؤنثا لكان (فعلى) أولى به من (فَعْلانةُ) لأن باب فَعْلان فَعْلى أوسع من باب فعلان فعلانة فالأولى أن يحمل على أوسع البابين انتشارا عند العرب، والتقدير في حكم الوجود بدليل الإجماع على منع أكمر [39] وآدر [40] مع أنه لا مؤنث له ولو فرض له مؤنث لأمكن أن يكون كمؤنث أرمل وأن يكون كمؤنث أحمر لكن حمله على أحمر أولى لكثرة نظائره.
ويقول أبو حيان الصحيح فيه الصرف لأنا جهلنا فيه النقل عن العرب والأصل في الاسم الصرف فوجب العمل به فهذه المسألة مما تعارض فيها الأصل والغالب.
(وللحديث بقية)

----------------------------

[1] وزيادة الألف والنون آخر الاسم ودلالتها على النسب تعد من الظواهر التي تشارك فيها بعض اللغات الشرقية والغربية.
[2] شرح المفصل ج 9 ص 154، 155.
[3] ومن الملحوظ أننا نشاهد استعمال هذا الوزن كثيرا في اللهجة الدارجة فقالوا فلان بخلان، بردان، بطران، بهتان، جربان، جحدان، حلمان، خدران، زعلان، زهقان، زوران، سرحان، طرشان، شرقان، صفقان، عميان، فجعان، كحيان، عمشان، مرضان، شقيان.. إلخ.
[4] انظر الشافية ج 1ص 159، وشرح المفصل ج 6 ص 45.
[5] تقول: لواه دينه، ولواه بدينه إذا مطله.
[6] انظر القاموس مادة (الزيد) .
[7] البيت لزيادة العنبري ونسبوه في كتاب سيبويه ج 1 ص 97 إلى رؤبة بن العجاج.
[8] كثير من الأوصاف قد استعمله أسلافنا أعلاما ومنه ما يستعمل حتى الآن مثل حسان بن ثابت شاعر النبي وحمدان (بنو حمدان) ومنهم سيف الدولة الحمداني وحيان ومنهم أبو حيان التوحيدي البغدادي، وأبو حيان الأندلسي النحوي وسحبان الخطيب المشهور يضرب المثل بفصاحته، شعبان وشرهان، وعدنان عفان، غسان غيلان (اسم الشاعر ذو الرمة) قحطان وكهلان وهمدان (قبائل عربية) وردان (مولى عمرو بن العاص وحامل لوائه) يقظان (حي بن يقظان) ومن الكنايات عن مجهول النسب (هيان بن بيان) .
* كذلك صفوان وصفا لمن ينفق ماله رياء في قوله تعالى {كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ} .
فصفوان في الأصل حجر وقد يستعمل علما مثل خالد بن صفوان.
[9] قال سيبويه ج 2 ص 221: (وقالوا قدح نصفان وجمجمة نصفى، وقدح قربان وجمجمة قربى إذا قارب الامتلاء جعلوا ذلك بمنزلة الملآن، لأن ذلك معناه معنى الامتلاء لأن النصف قد امتلاء والقربان ممتلئ أيضا إلى حيث بلغ ولم نسمعهم قالوا: قرب ولا نصف اكتفوا بقارب وناصف ولكنهم جاءوا به كأنهم يقولون قرب ونصف كما قالوا مذاكير ولم يقولوا: مذكير ولا مذكار) انتهى كلام سيبويه.
[10] انظر القاموس مادة (نعس) .
[11] انظر المحتسب ج 2 ص 72.
[12] انظر المجلد الشامل للمحاضرات والبحوث ص 83، 91 التي ألقيت في مؤتمر الدورة الثانية والثلاثين المنعقد ببغداد سنة 1965.
[13] المخصص لابن سيدة.
* شرح المفصل لابن يعيش ج 1ص 66.
[14] انظر شرح المفصل لابن يعيش ج 5ص 60.
[15] انظر شرح الكافية ج 1ص 182 طبعة بيروت.
[16] هي بالأصل حجر بكسر الحاء.
[17] انظر الشافية ج 2 ص 174.
[18] قال ابن مالك في الألفية حيث يتحدث عن الأسماء والصفات التي تجمع على فعال: وشاع في وصف على فعلانا وأنثيية أو على فعلانا وانظر شرح الأشموني ج 4 ص 98 والشافية ج 3 ص 173.
انظر سيبويه ج 2 ص 212.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 08-25-2017 - 06:40 AM ]


[19] غراث جمع غرثان كعطشان وهو الجرعان وتقول غرث الرجل كفرح يفرح فهو غرث وغرثان وامرأة غرثى وغرثان والجمع غرثى كجرحى، وغراثى كسكارى، وغراث كعطشان. قال الشاعر: غراث الوشح صافية البرين أي دقيقة الخصر لا يملأ وشاحها فكأنه غرثان والبرين كل حلقة من سوار وقرط وهذا كناية عن كونها سمينة.
[20] وبه قرأ حمزة والكسائي {وترى الناس سكرى وما هم بسكرى} مع الأمالة.
وانظر الأشموني جزء 4 ص 97.
[21] قال في اللسان: راب الرجل روباً تحير وفترت نفسه من شبع أو نعاس، وقيل سكر من النوم وقيل إذا قام من النوم خائر البدن والنفس، ورجل رائب وأروب وروبان والأنثى رائبة عن اللحياني لم يزد على من قوم روبى إذا كانوا كذلك، وقال سيبويه: هم الذين أتخنهم السفر والوجع فاستلقوا نوماً وهو في الجمع شبيه بهلكى وسكرى، وأحدهم روبان، وقال الأصمعي: واحدهم رائب مثل مائق وموقى وهالك وهلكى.
انظر سيبويه ج 2 ص 214.
[22] انظر الشافية ج 2 ص 140 والأشموني ج 4 ص 97.
[23] انظر سيبويه ج 2 ص 212 والأشموني ج 4 ص 105.
والشافية ج 2 ص 167، 174.
[24] مكنون فائله: الدم.
[25] انظر شرح المفصل لابن يعيش ج 5 ص 64.
[26] انظر شرح المفصل لشافية ج 2 ص 172.
[27] قال ابن مالك:
كغطفان وكاصبهانا
كذلك حاوى زائدي فعلانا
وفي أصبهان لغات كثيرة: منها كسر الهمزة، ومنها إبدال بائها فاء ولا تكون الألف والنون زائدتين إلا على اعتبار أن أصل الكلمة عربي أما على الرأي القائل إنها أعجمية وهو الصواب فلا تمنع للعلمية مع الزيادة وإنما تمنع للعلمية والعجمة.
[28] الغطف: اتساع النعة.
[29] انظر شرح المفصل ج 1 ص 66، شرح الكافية ج 1 ص 60.
[30] فالسبب في منع (فعلان) من الصرف فيه خلاف إما لأنه ينتهي بزيادة تشبه ألف التأنيث وهذا عند سيبويه، والمبرد يقول امتنع فعلان من الصرف لكون النون بعد الألف مبدلة من ألف التأنيث، والكوفيون يقولون امتنع (فعلان) لكون النون بعد الألف زائدتين لا يقبلان الهاء. انظر شرح الأشموني ج 3 مبحث الممنوع من الصرف للزيادة.
[31] انظر شرح الكافية ج 1 ص 60 وما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج ص 35، 36.
[32] انظر البرهان في علوم القرآن ج 2 ص 509 التنبيه الثالث.
[33] انظر الكشاف للزمخرشي ج 1 ص 6.
[34] انظر التكميل والإفهام لابن عساكر.
[35] والذي يدل على أن العرب كانت تعرف هذا الاسم قوله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} وقوله: {الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَن} .
وقوله: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ} فجهلوا الصفة دون الموصوف ولذلك لم يقولوا ومن الرحمن.
انظر البرهان ج 2 ص 503 ويقول أبو حيان في البحر المحيط ج 1 ص 17 الرحمن فعلان من الرحمة واصل بنائه من اللازم من المبالغة وشذ من المتعد (وال) فيه للغلبة كهي في الصعق فهو وصف لم يستعمل في غير الله كما لم يستعمل اسمه في غيره وسمعنا مناقبة قالوا: رحمن الدنيا والآخرة، ووصف غير الله من تعنت الملحدين، وإذا قلت الله رحمان ففي صرفه قولان يسند أحدهما إلى أصل عام وهو أن أصل الاسم الصرف، والآخر إلى خاص وهو أن أصل (فعلان) المنع لغلبته فيه. ومن غريب ما قيل فيه أنه أعجمي بالخاء المعجمة فعرب بالحاء قاله ثعلب وذهب إلا علم وابن الطراوة وغيرهم إلى أنه اسم علم مشتق من المتعدي كما اشتقوا الدبران من دبر صيغ للعلمية ويدل على علميته وروده غير تابع لاسم قبله في أكثر الكلام فعلى قول هؤلاء يكون الرحمن بدلا من اسم الله.
[36] مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف ج 1 ص 5.
[37] قال الإمام محمد عبده في تفسيره لسورة الفاتحة وقد ميز بين صيغتي الرحمن الرحيم فعنده أن الرحمن من يكثر من الأفعال الرحيمة فهي صيغة مبالغة، والرحيم من طبيعته الرحمة فالرحيم كسائر ما نسميه في الصرف صفة مشبهة تدل على الطبيعة الملازمة لصاحبها.
[38] انظر شرح الأشموني ج 3 ص 174، وما لا ينصرف للزجاج ص 35، 36.
[39] الأكمر وصف على أفعل لا مؤنث له يقال لكبير الحشقة.
[40] الآدر وصف على أفعل لا مؤنث له يقال لكبير الخصيتين.
انظر البحر المحيط ج 1 ص 7.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
سلطان الرحـيلي
عضو جديد
رقم العضوية : 10726
تاريخ التسجيل : Jul 2020
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 55
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سلطان الرحـيلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-18-2021 - 02:03 AM ]


قلتم(مثل سفيان للطويل ومؤنثه سفيانة) بل هي(ورجل سَيْفانٌ: طويل مَمْشُوقٌ كالسَّيْفِ، زاد الجوهري: ضامرُ البطن، والأَنثى سَيْفانةُ.).

جزيتم خيرا.


توقيع : سلطان الرحـيلي

(بِعَيْنَيْنِ إِنساناهما غَرِقانِ)

.

.

أُخَــــــيَّ الـكـــريم:


كُـــــــــــــنْ أَنـــــــْت.

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
سلطان الرحـيلي
عضو جديد
رقم العضوية : 10726
تاريخ التسجيل : Jul 2020
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 55
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سلطان الرحـيلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-18-2021 - 02:05 AM ]


قلتم(مثل سفيان للطويل ومؤنثه سفيانة) بل هي(ورجل سَيْفانٌ: طويل مَمْشُوقٌ كالسَّيْفِ، زاد الجوهري: ضامرُ البطن، والأَنثى سَيْفانةُ.).

جزيتم خيرا.


توقيع : سلطان الرحـيلي

(بِعَيْنَيْنِ إِنساناهما غَرِقانِ)

.

.

أُخَــــــيَّ الـكـــريم:


كُـــــــــــــنْ أَنـــــــْت.

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
الاستشارة (102): عن خطة بحث في (أم) واستعمالاتها بين النحاة والمفسرين عربي محمد مرشد الباحثين 2 12-25-2017 01:20 PM
صيغة فُعْلَى في العربية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 11 08-24-2017 03:20 PM
الفتوى (750) : ما الصفات التي تجري على (فعلان) ولا مؤنث لها؟ لبانة الحلو أنت تسأل والمجمع يجيب 2 04-02-2016 11:24 AM
الفتوى (88): متى نستخدم صيغة الماضي ومتى نستخدم صيغة المضارع في الشرط؟ رضوان علاء الدين توركو أنت تسأل والمجمع يجيب 2 10-26-2014 10:58 PM


الساعة الآن 10:04 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by