الفتوى (1128) :
وعليكم السلام ورحمة الله
مما يجزم الفعل المضارع في جواب الطلب أن يكون جوابًا لفعلِ أمرٍ صريحٍ أو ما قام مقامه ودل على الأمر. ومثال الجزم بالأمر الصريح قوله تعالى {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَىٰ تَهْتَدُوا}، وأما الجزم بما يدل على الأمر فنحو اسم فعل الأمر، فيقال: صَهْ أُكلِّمْكَ، ورويدَ أُحْسِنْ إليك، ومَنَاعِ زيدًا من الشرِّ تُؤْجَرْ عليه. وكذا لفظ الخبر الدال على الأمر نحو: حَسْبُكَ يَنَمِ الناسُ؛ أي اكتفِ ينمِ الناسُ. وكذا التحذيرُ والإغراءُ؛ لأنه دال على الطلب، نحو: إياكَ وزيدًا تسلمْ منه، وأخاكَ أخاكَ تقوَ به، ويدخل فيه المصدر القائم مقام فعل الأمر في نحو: ضَرْبًا عَمْرًا يَتأدَّبْ.
والله الموفق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)