الفتوى (1035) :
بارك الله في السائل الكريم.
بداية الفعل في قولك (هي ذهبَتْ) مبني على الفتح وليس على السكون كما ورد بالسؤال.
من المعلوم أن الإعرابَ أثرٌ من آثار العامل، وحَدُّه: اختلاف أواخر الكلم باختلاف العوامل لفظًا أو تقديرًا؛ فعندما نقول (لن يفعلَ) أو (لم يفعلْ) تغير آخر الفعل بسبب اختلاف العامل (لن – لم)، فهذه العلامات (الضمة والفتحة والكسرة والسكون)-ونحوها من العلامات الفرعية- إذا وُجِدت بسبب اختلاف العامل فهي علامات إعراب، وإن وُجدت لا بسبب اختلاف العامل فهي علامات بناء.
وفي الفعل الماضي لم تختلف أواخر الفعل بسبب العامل بل لاتصاله بضمير رفع ساكن أو متحرك، وتلك علة صرفية صوتية لا نحوية، فهم إنما بنَوا الفعل الماضي على السكون عند اتصاله بضمير رفع متحرك نحو (فعلْتُ – فعلْنا – فعلْنَ) لكي لا تتوالى أربعة متحركات فيما يشبه الكلمة الواحدة، في حين حرَّكوا آخر الفعل مع الضمائر الساكنة في نحو (فعلَا – فعلُوا) لانتفاء هذه العلة، أما بناؤه على الفتح مع ألف الاثنين والضم مع واو الجماعة فمن أجل الموافقة الصوتية.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)