الفتوى (1020) :
بارك الله في السائل الكريم
اشتُهرت في الأندلس التسمية بنحو خلدون وسحنون وزيدون وسعدون وحمدون، وهي أعلام أعجمية، فمنعت من الصرف للعلمية والعجمة.
والله أعلم
تعليق أ.د.محمد جمال صقر:
فائدة مهمة عن سبب زيادة الواو والنون في آخر الأسماء الأندلسية يقول زكي مبارك :"ما كنتُ أعرف ولا كان غيري من مُدرِّسي الأدب في مصر يعرف كيف يغلب على الأسماء العربية في الأندلس والمغرب وجود مثل زيدون، وعبدون وعيشون، وخلدون، ووهبون، وسعدون، إلخ، وكان الظن أن هذه من صيغ جمع المذكر السالم ثم غَلَبَتْ على أسماء الأفراد؛ ولكن اسمع ما حدثنا به (الموسيو كولان) الأستاذ بمدرسة اللغات الشرقية في باريس: اللغة الإسبانية تضيف إلى أواخر الأسماء لفظ (اون) للتعظيم، وقد نقل ذلك العرب عن الإسبان حين اتصلوا بهم في الأندلس فقالوا في زيد (زيدون) وفي وهب (وهبون) وفي عيش (عيشون)... إلخ. وقد جاء عن لسان الدين بن الخطيب عمن اسمه حفص ما معناه: لقد كان مكتفيًا باسمه حفص، فلما أَيْسَرَ واستغنى تطاول واستكبر وسمى نفسه (حفصون)؛ ومن أمثال أهل المغرب :( إن كان لك عند الكلب حاجةٌ فقل له يا سيدي كلبون)." [البدائع صور وجدانية وأدبية واجتماعية بقلم الدكتور زكي مبارك (1/87) المكتبة المحمدية بالقاهرة الطبعة الثانية (1354-1935م].
تعقيب آخر: قال عبد السلام محمد هارون:" وأهل المغرب والأندلس يتسمون بزيدون وحَمْدون وفتحون ورحمون وحسُّون وحفصون وسمحون، وتعليل هذه التسمية قد يرجع إلى إرادة التفخيم بصيغة كصيغة الجمع أو هو مَطْلٌ أي في الإعراب مع التنوين، وتُعرب هذه الأسماء إعراب ممنوع من الصرف، وفي الأشموني – شرح الألفية 3/263 – أن أبا علي يمنع صرفها للعلمية والعجمة ويرى أن حمدون وشبهه من الأعلام المزيد في آخرها واوٌ بعد ضمة ونون لغير جمعية لا يوجد في استعمال عربي مجبولٍ على العربية بل في استعمال عجمي حقيقة أو حكمًا فأُلحق بما مُنع صرفه للتعريف والعُجمة المحضة. وهذا أيضًا من النصوص النحوية النادرة." كناشة النوادر (2/25).
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)