الفتوى (437) :
هذا المعنى معلوم ثابت في بدائه العقول؛ لأن من لم يفهم لغة الخطاب فهو بمنزلة من لا يسمع ولا يتكلم، فهو يبصر الأشياء المحسوسة ولا يدرك مالا يرى، من المعقولات والمعاني، ومنها الأخلاق والطبائع ومعاني المصطلحات المحسوسة، ولهذا جعل الله البيان أول نعمة للإنسان بعد خلقه حين قال: {خَلَقَ الإِنسَان (3) عَلَّمَهُ الْبَيَان}[الرحمن:3-4] وجعل اختلاف الألسنة آية للعالِمين (بكسر اللام) فمن كان لا يعرف الخطاب فهو جاهل بالحياة، [فَمَن لم يَكنْ يعرفُ الخطابَ فهو جاهلٌ بالحياة] وهو أقرب ما يكون إلى الحيوانات العجماوات، ومما يعينك على فهم هذا وإدْراكه أن تتصور حالك وقد زُجّ بك في قوم لا يفقهون ولا تفقه ما يقولون.. وما أظن الموضوع يحتاج إلى بسط أكثر؛ لوضوحه بأدنى تأمل.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)