mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي عبقرية الكلمة في القرآن

كُتب : [ 06-18-2018 - 08:03 AM ]


عبقرية الكلمة في القرآن
د. مفرح السيد سعفان




من المعلوم أن الأمر ضد النهي، فلا يجوز عقلا أن تأمر بأمر وتنهى عنه في الوقت ذاته، نظرا لما يؤدي إليه ذلك من تناقض مرفوض وتعارض مذموم .
ولكن القرآن الكريم قد فعل ذلك دون أن يحدث أي تناقض أو أي تعارض بين الأمر والنهي.!!!!!
فقد قال سبحانه عن النفس :
" قد أفلح من زكاها. وقد خاب من دساها " ( الشمس٩١/ ٩-١٠)
فهنا أمر بتزكية النفس.
وفي موضع آخر قال:
" فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى" ( النجم٥٣ /٣٢).
وهنا نهي عن تزكية النفس.
والجمال هنا يتجلى في استعمال فعل واحد بعينه - وهو الفعل زكى - مأمورا به في الموضع الأول، ومنهيا عنه في الموضع الثاني، دون أن يشعر القارئ بأي شكل للتعارض ، ودون أن يشم أي رائحة للتناقض بينهما.
فلكل موضع منهما دلالته الخاصة التي يفرضها سياق الآية.
ولا يجوز فرضها على الموضع الآخر.
فتزكية النفس المأمور بها في الموضع الأول هي تطهيرها
من كل قبيح ، وتهذيبها بكل جميل. بدليل مدحه سبحانه
هذه الصفة في قوله :" قد أفلح من زكاها "،وهذا هو المعنى الأصلي للتزكية، ومنه سميت الزكاة، لأنها تطهر المال،
قال تعالى: " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " ( التوبة ٩ / ١٠٣).
ولكن تزكية النفس المنهي عنها في الموضع الثاني هي أن يمدح
الإنسان نفسه ، ويتفاخر بما فيه من جميل الصفات ، وكريم الخصال، بدليل قوله تعالى بعدها: " هو أعلم بمن اتقى".
وهكذا نجد أنه على الرغم من أن الفعل الأمور به والفعل المنهي عنه هما فعل واحد في الموضعين السابقين فإن السياق قد فرض لكل موضع منهما معنى خاصا يمنع من وجود أي تناقض بينهما.
إنها - أيها السادة - قمة الإبداع، الذي لا يصدر إلا ممن يقول
للشيء كن فيكون. وإنها قمة الجمال الذي لا يتأتى إلا من الذي
خلق الإنسان وعلمه البيان. وصدق الحق إذ يقول :" أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ".

المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
عبقرية اللغة مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 03-27-2018 02:28 PM
سلطان الكلمة… بحث غني لمكانة وسلطة الكلمة العربية وسحرها مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 09-08-2017 04:09 AM
الفتوى (977) : نقول: أقسام الكلمة أم أنواع الكلمة؟ عابر سبيل أنت تسأل والمجمع يجيب 2 11-03-2016 10:34 AM
من مظاهر عبقرية الأداء اللغوي في القرآن الكريم مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 07-19-2016 08:55 AM


الساعة الآن 05:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by