الفتوى (1112) :
مرحبًا بك أخي السائل:
سؤالك فيه لبسٌ لا يستقيم في عموم تفصيل المسألة وخصوصها؛ لأن جملة فعل الشرط قد يكون لها محل من الإعراب وقد لا يكون سواءً أَأَداةٌ جازمةٌ دخلت عليها أم أداةٌ غيرُ جازمةٍ، وذلك بحسب النظر إلى نوع الأداة من حيث الحرفية أو الاسمية، وبحسب النظر إلى موقع الأداة وموقع جملة فعل الشرط في سياق التركيب الشرطي، فقد تكون أداة الشرط غير جازمة ولا محل في الإعراب لجملة فعل الشرط؛ نحو مجيء فعل الشرط حرفًا مثل (لو) في مثال: لو جاءني زيدٌ لأَكرمتُه، فجملة فعل الشرط لا محل لها من الإعراب، وقد يكون لجملة فعل الشرط محل من الإعراب إذا دخل عليه اسم شرط غير جازم نحو (إذا) الشرطية الظرفية التي تكون في محل نصب على الظرفية وتكون مضافةً وجملة فعل الشرط بعدها في محل جر بالإضافة، نحو : إذا جاءني زيدٌ أكرمتُه. وكذا الأمر في أدوات الشرط الجازمة؛ إذ قد يكون لجملة فعل الشرط محلٌّ وقد لا يكون لها محلٌّ، فإذا كانت أداة الشرط حرفًا مثل (إنْ) في نحو: إن يأتنِي زيدٌ أُكرمْه، فلا محل لجملة فعل الشرط، وإن كانت الأداةُ اسمًا فبحسب نوعه على وفق تفصيل معلوم في أسماء الشرط الجازمة، فعلى سبيل المثال إن كان اسم الشرط الجازم ظرفًا مثل متى وأنَّى وأيّان ونحوها كان معمولًا لفعل الشرط على الظرفية، ولا محل لجملة فعل الشرط، وإن كان اسم الشرط للعاقل نحو (مَنْ) أو لغير العاقل نحو (ما) فإعرابها وإعراب جملة فعل الشرط بحسب تعلق أحدهما بالآخر وتأثره أو تأثيره به، فإن كان فعل الشرط يطلب مفعولًا به في نحو: ما تقدِّمْ في دنياك تجدْه في أُخراك، تعلَّق إعراب اسم الشرط بفعل الشرط على المفعول به، ولا محل لجملة فعل الشرط، وإذا كان العكس بأنِ احتاج اسم الشرط لكلام بعده يتمم معناه صار لجملة فعل الشرط محلًّا، نحو: من يعملْ خيرًا يُجزَ به، فاسم الشرط مبتدأ وجملة فعل الشرط في محل خبره على قول بعض النحويين، وعلى قول غيرهم جملةُ الشرط والجواب في محل الخبر، وفي كلا القولينِ لجملة فعل الشرط محلٌّ.
والله الموفق للصواب.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)