بسم الله الرحمن الرحيم
سعادة الأستاذ ... ومعالي الوزير
أُلقيَ إليّ كتاب كريم،يتضمن سؤالاً من الأخ : سامي بن عبد الله ، يسأل فيه عن عبارة : سعادة الأستاذ ، و معالي الوزير ، هل هي من لحن القول ؟
والجواب :
*ليست من لحن القول من جهة القانون النّحوي ، ولا اللفظة المُعجمية، ولا الأسلوب البلاغي ...
أما من جهة النحو: فالأمر واضح؛ إذا التزم بنصب المنادَى عند الخطاب ، وأما اللفظة القاموسية، فصحيحة فصيحة . وأما من جهة البلاغة فهو من التوسُّع الذي يشمل " التجريد " المعروف في علم البديع ؛ وهو: انتزاع أمرٍ من آخر تفنُّنا في الكلام ، كقولهم : لي من فلان صديق حميم .
وقولُنا : سعادة الأستاذ : مخاطَبة لمنزلة من منازل السائرين في العمل ، أو الجاه ، أو الغنى ، التي استحقها حتى صارت كالمُلازِمة له .*
ومثل ذلك : معالي الوزير ، و: فضيلة الشيخ ، ونحوهما . ولم تكن مثل هذه الألقاب مستعملة في القرون الأولى . وعصرنا المتجدد كفيل بِخَلعِها ... وأما قول الناس : صاحب الفضيلة و: صاحب الجلالة ففيهما بحث أوسع مما تقدم .*
واعلم أن كلمة الأستاذ غير عربية ، ومعناها العُرفيّ المُتَقَدّم قبيح جداً، وإنّ استعمالنا لكلمة الشيخ في هذه الأزمان مجازيّ، لا حقيقي .
وسوف يكون لهما بحث مستقل بإذن الله .*
الخلاصة :
قل ولا حرج : سعادة الأستاذ ، ومعالي الوزير .*