#لغويات: الفعل رَجَعَ لازمًا ومتعديًا
أ.د عبد الرحمن بودرع
الفعلُ رَجَعَ يَرْجعُ رَجْعاً : يُستعملُ بصيغةٍ واحدةٍ لازماً ومتعدياً، قال الله تَعالى: "فإن رَجَعَكَ الله إلى طائفةٍ منهُم فاستأذنوكَ للخُروج فقُلْ لَنْ تَخْرُجوا مَعي أبداً ولَن تُقاتِلوا مَعي عَدُوّاً" فقال: رَجَعَك، ولَم يَقُلْ أرْجَعَكَ. وقالَ: "يا أيها الذينَ آمَنوا إذا جاءَكُم المُؤمناتُ مُهاجراتٍ فامتحِنوهنَّ الله أعلم بإيماهنّ فإن عَلمتُموهنَّ مُؤمناتٍ فلا تَرجعوهُنَّ إلى الكُفَّار" فقال: فلا تَرجعوهُنّ بفتح تاء المُضارعَة ولم يَقلْ فلا تُرجعوهنَّ بضمها، وقال: "إنه عَلى رَجْعِه لَقادرٌ" ولَم يقُلْ: إرجاعه. وبذلكَ نطقَ القُرآن الكريمُ والصحيح من السّنّة والفَصيحُ من الشعر، وظنَّ قومٌ اليومَ أنَّ رَجَعَ لازمٌ وأنّ تعديتَه لا تَكون إلا بهمزة التعدية، وهذا خطأ شائعٌ اليومَ، والأصلُ الالتزامُ بما نَطَقَت به العربُ لأنه الأسلَم ولأن في زيادَة حرفٍ من غير فائدةٍ لُزوماً لِما لا يَلزَمُ وتَكثيراً للكلامِ من غير حاجةٍ.
ومثلُ رَجَعَ في لُزوم صورة واحدة في اللزوم والتعدية: الفعلُ كَسَبَ [كَسَبَ فُلانٌ درهماً وكَسَبَ غيرَه درهماً] والفعلُ كَسا يَكسو: "وارزُقوهُم فيها واكْسُوهُم"
المصدر