الفتوى (1456) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
إن المراد بالفعل المتعدي بالحرف غير المراد بالفعل المتعدي بنفسه؛ فمن ثم لا يجوز التبسط بإبدال أحدهما من الآخر، حتى يُستند إلى وجه لغوي واضح مفهوم كالتضمين (تشبيه معنى فعل بمعنى فعل آخر)؛ فـ"عَلِمَ" المتعدي بنفسه أصلًا، إذا تضمن معنى "شَعَرَ"، تعدى بالحرف: عَلِمْتُ بِهِ- و"مَرَّ" المتعدي بالحرف أصلًا، إذا تضمن معنى "زَارَ"، تعدى بنفسه: مَرَرْتُكَ، وهكذا...
وهو ما تلقيناه بالكلام العربي المبين قرآنه وشعره ونثره، ولا يمتنع أن نجري في غيره مجراه إذا انتهجنا نهجه، أما التبسط الظاهر الآن من إلصاق مثل هذه الباء وما أشبهها، بمفعول أي فعل، أو حذفها منه، دون وجه لغوي واضح مفهوم- فاستخفاف ذميم، يلوِّح صفحة العربية، ويَشين عقل العربي!
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض المشارك بكليتي
دار العلوم جامعة القاهرة، والآداب جامعة قطر
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)