جدل لإقصاء العربية من "لغات الأقليات" في إسبانيا
عبرت تنظيمات حزبية إسبانية عن غضبها بسبب عدم إدراج اللغة العربية ضمن تقرير تقدمت به إسبانيا لدى المجلس الأوروبي، في إطار التزاماتها تجاه الميثاق الأوروبي للغات الإقليمية ولغات الأقليات، الذي يسعى إلى حماية وتعزيز اللغات التاريخية بأوروبا.
وقال محمد علي، الناطق الرسمي باسم تحالف "كباياس" المعارض في ثغر سبتة، الرازح تحت التواجد الإسباني، إن التنظيم السياسي الذي يتزعمه سيتقدم بسلسلة أسئلة داخل مجلس النواب الإسباني حول مسألة استثناء اللغة العربية من خريطة لغات الأقليات داخل تراب شبه الجزيرة الايبيرية.
وأضاف زعيم التحالف ذاته، الذي يضم حزب الاتحاد الديمقراطي السبتي والاتحاد الاشتراكي لشعب سبتة، أن الحكومة المركزية، بقيادة مريانو راخوي، مطالبة بإعطاء توضيحات بشأن الإقصاء الذي طال اللغة العربية، مشيرا إلى أن التقرير شمل فقط اللغة الأمازيغية والعديد من اللهجات الإسبانية المحلية.
وزاد المتحدث ذاته أن استثناء اللغة العربية من التقرير الأخير، المخصص للفترة ما بين 2014 و2016، "أمر خطير جدا ومخزٍ وغير مقبول"، موضحا في تصريحات نقلتها صحيفة "إلفارو" الإسبانية أن حزبي "كومروميس" و"بوديموس" سيسائلان، أيضا، رئيس الحكومة المركزية بهذا الخصوص.
وأكد عليّ أن إقصاء اللغة العربية يقابله، ضمنيا، عدم اعتراف الحكومة المركزية في مدريد بنصف ساكنة ثغر سبتة، محذرا من تداعيات مثل هذه الخطوات التي تشكل عدوانا واضحا على الواقع الاجتماعي في المدينة، لاسيما أنها "سابقة خطيرة من شأنها إشعال فتيل المواجهة مستقبلا، وهو ما لا نتمناه"، بتعبيره.
هسبرس