mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية ))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي سلسلة التعريف بمعاجم اللغة العربية(1): معجم العين للخليل بن أحمد

كُتب : [ 05-10-2017 - 01:56 PM ]


سلسلة التعريف بمعاجم اللغة العربية
(1)معجم العين للخليل بن أحمد
[IMG]
[/IMG]
معجم العين أول معجم يتبع طريقة الترتيب المخرجي، ورائد هذه المدرسة هو الخليل بن أحمد "100 - 175 هـ" الذي امتاز بعقلية رياضية، وبراعة في الموسيقى والنغم. وخبرة واسعة بأمور اللغة ومشكلاتها.
وقد صب الخليل كل خبراته هذه في معجمه الذي سماه "العين"، والذي يعد أول معجم من أي نوع عرفته اللغة العربية.
وأهم ما يميز هذا المعجم -عدا نظامه- أن مؤلفه لم يجمع مفرداته عن طريق استقراء ألفاظ اللغة، وتتبعها في مؤلفات السابقين، وجمعها من شفاه الرواة، وإنما جمعها بطريقة منطقية رياضية، حيث لاحظ أن الكلمة العربية قد تكون ثنائية وقد تكون ثلاثية، وقد تكون رباعية وقد تكون خماسية.
وفي كل حالة إذا أمكن تبديل حروف الكلمة إلى جميع احتمالاتها "بالانتقال من حرف هجائي إلى الذي يليه" وأمكن تقليب أماكن هذه الحروف إلى جميع أوجهها الممكنة يكون الحاصل معجمًا يضم جميع كلمات اللغة من الناحية النظرية. ولكن لا توجد لغة تستخدم جميع إمكانياتها النظرية، ولهذا كان لا بد للخليل بعدالإحصاء النظري أن يميز بين المستعمل من هذه الصور والمهمل، وقد فعل ذلك، واستفاد في تمييز المستعمل من المهمل بثقافته اللغوية الخصبة، وبخبرته الصوتية الباهرة، ومعرفته بالتجمعات الصوتية المسموح بها وغير المسموح بها في اللغة العربية. وبذا حكم القوانين الصوتية إلى جانب تحكمة للمادة اللغوية المسجلة.
وإذا تصورنا كيفية حصر الخليل للمادة اللغوية في أبواب الثنائي والثلاثي الصحيح، فإننا نفترض أنه قام بصنيع يشبه الجداول الآتية لجمع مواد اللغة "التوافيق" ثم قام بتقليب أصوات كل مادة ليحصل على الصور العقلية الممكنة "التباديل".

إن المبادئ الرئيسية التي بنى عليها الخليل ترتيبه في كتاب العين يمكن حصرها إجمالًا في أمور أربعة:
أولًا: رتبت الكلمات ترتيبًا أبجديًا -والمراد بالترتيب الأبجدي المعنى الواسع لهذا التعبير. فقد شهد عصر الخليل كتيبات سجلت فيها الكلمات بحسب موضوعاتها ومعانيها.
أما الخليل فقد رأى أن هذا غير عملي بالنسبة لحصر جميع المفردات اللغوية في كتاب خاص، ورأى أن ترتيب الكلمات حسب حروفها يكون أفيد وأدق. ولكنه لم يختر لذلك الأبجدية المألوفة على نظم الحروف حسب مخارجها إلى مجموعات تبدأ بالمجموعة الحلقية التي أولها في رأيه العين، وتنتهي بالمجموعة الشفوية التي ختمها بالميم، وتنظيم الكلمات حسب هذا المبدأ ظل متبعًا فترة من الزمن ثم عدل عنه.
ثانيًا: نظمت الكلمات تبعًا لحروفها الأصلية فقط بقطع النظر عن الأحرف الزائدة فيها. وهذا المبدأ ظل متبعًا في كل مراحل تطور المعجم العربي من وقت الخليل إلى يومنا هذا.
ثالثًا: إن تبويب الكلمات خضع لنظام الكمية. فمثلًا في باب العين الذي عالج فيه الكلمات المشتملة على حرف العين نجده قد سجل الكلمات حسب التقسيم الآتي:
1- الثنائي.
2- الثلاثي الصحيح.
3- الثلاثي المعتل.
4- اللفيف.
5- الرباعي.
6- الخماسي.
7- المعتل.
أما الثنائي فقد قصد به الخليل ما اجتمع فيه حرفان من الحروف الصحيحة، ولو مع تكرار أحدهما في أي موضع فيشمل هذا كلمات قد، قد، قد قد فكلها تعالج في موضع واحد، وأراد بالثلاثي الصحيح ما اجتمع فيه ثلاثة حروف صحيحة على أن تكون من أصول الكلمة أما الثلاثي المعتل، فقصد به ما اجتمع فيهحرفان صحيحان وحرف واحد من حروف العلة، سواء كان حرف العلة في الأول أو الوسط أو الآخر وبعبارة أخرى يشمل هذا ما عرف عند الصرفيين بالمثال والأجوف والناقص.
وأما بالنسبة للفيف فقصد به ما اجتمع فيه حرفا علة في أي موضع، فيشمل على هذا اللفيف المقرون والمفروق. ومن هنا نعلم أن اسطلاحات أصحاب المعاجم تخالف من بعض الوجوه اصطلاحات الصرفيين.
وأما من حيث الرباعي والخماسي فلم يختلف فيه تعبير الفريقين. أما القسم الأخير وهو المعتل فقد أدخل فيه أصحاب المعاجم الذين اتبعوا طريقة الخليل -إجمالًا- الهمزة بحجة أنها قد تسهل إلى أحد الحروف المعتلة.
رابعًا: عولجت الكلمة ومقلوباتها في موضع واحد فمثلًا نجد الكلمات:
ع ب د، ع د ب، د ب ع، د ع ب، ب ع د، ب د ع كلها يمكن أن تعالج نظريًّا تحت عنوان واحد بقطع النظر عما نطقت به العرب منها فعلًا وعما لم تنطق به، فالنوع الأول سماه الخليل "مستعملًا"، والنوع الثاني سماه "مهملًا" ويعرف هذا التنظيم باسم "التقليبات"، ويمكن الرجوع إلى هذه المفردات مثلًا تحت حرف العين مجموعة "ع د ب"؛ لأن العين أسبق الجميع في الأبجدية الصوتية التي وضعها الجليل تليها الدال ثم الباء.
وجميع من تبع نظام العين سار في التقليب على قاعدة وضع المفردات المأخوذة من أصل ثلاثي واحد تحت الحرف الذي هو أسبقها من حيث المخرج ما عدا ابن دريد الذي اتبع في تقليباته نظام وضع المفردات المتحدة الأصل تحت الحرف الذي هو أسبقها في الأبجدية العادية. فهنا مثلًا نجده وضع تلك المفردات الستة المذكورة سابقًا تحت مجموعة "ب د ع"، فهذا اختلاف فرعي يجعلنا نعتبر ابن دريد صاحب جمهرة اللغة أيضًا من المؤلفين الذين اتبعوا في ترتيبهم نظام كتاب العين.
اللغويون الذين ساروا على نهج الخليل في المشرق:
لقد كان لتأليف كتاب العين صدى كبير بين العلماء اللغويين حتى إنهم حذوا حذوه في تأليف كتبهم على نسق كتاب أستاذهم الخليل، وبعض هذه الكتب أتت عليه يد الزمن، فلم يرد لنا منه إلا ما كان من تعليق، أو وصف موجز في ثنايا الكتب الأخرى. والبعض الآخر أمكن رغم صروف الدهر، ورغم الفتن الكبرى التي انتابت الإمبراطورية الإسلامية في مختلف عصورها، أمكن أن يصل إلى أيدينا، وإن كان أكثرها لا يزال مخطوطًا ينتظر دوره في التحقيق والطبع والنشر.
أما أشهر الكتب التي تعتبر مفقودة فهو:
1- المدخل إلى العين وضعه تلميذ الخليل، النضر بن شميل المتوفى 203هـ.
2- التكملة للخزرجي المتوفى 348هـ.
3- الحواصل لأبي الأزهر البخاري المتوفى 350هـ.
4- الموعب للتياني المتوفى 433هـ.
أما أهم المعاجم التي سارت على نظام العين، وبقيت حتى وصلت إلينا فمنها ما وضعه الشرقيون، ومنها ما ألف في الأندلس إبان ازدهار الحضارة الإسلامية في أسبانيا.
أما معاجم المشرق فأهمها:
الجمهرة لابن دريد، وتهذيب اللغة للأزهري.
وأما معاجم المغرب فأهمها:
البارع لأبي علي القالي، ومختصر العين لأبي بكر الزبيدي، والمحكم لابن سيده.

____________
المصادر:
(1) البحث اللغوي عند العرب د أحمد مختار عمر ص (178).
(2) المعاجم العربية مع اعتناء خاص بمعجم "العين" للخليل بن أحمد د. عبد الله درويش ص(17).

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-10-2017 - 03:26 PM ]


من موقع المكتبة الوقفيّة :
عنوان الكتاب: كتاب العين مرتبا على حروف المعجم
المؤلف: الخليل بن أحمد الفراهيدي - عبد الحميد هنداوي
المحقق: عبد الحميد هنداوي
حالة الفهرسة: غير مفهرس
الناشر: دار الكتب العلمية
سنة النشر: 1424 - 2003
عدد المجلدات: 4
رقم الطبعة: 1
الحجم (بالميجا): 30
تاريخ إضافته: 15 / 10 / 2008
شوهد: 51908 مرة
رابط التحميل من موقع Archivehttps://archive.org/details/FP77332
التحميل المباشر:
تحميل الجزء الأول: أ - خhttps://archive.org/download/FP77332/kamhm1.pdf
تحميل الجزء الثاني: د - صhttps://archive.org/download/FP77332/kamhm2.pdf
تحميل الجزء الثالث: ض - قhttps://archive.org/download/FP77332/kamhm3.pdf
تحميل الجزء الرابع: ك - يhttps://archive.org/download/FP77332/kamhm4.pdf
تحميل الواجهةhttps://archive.org/download/FP77332/kamhm0.pdf
تصفح الجزء الأول: أ - خhttps://archive.org/stream/FP77332/kamhm1
تصفح الجزء الثاني: د - صhttps://archive.org/stream/FP77332/kamhm2
تصفح الجزء الثالث: ض - قhttps://archive.org/stream/FP77332/kamhm3
تصفح الجزء الرابع: ك - يhttps://archive.org/stream/FP77332/kamhm4


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-10-2017 - 03:29 PM ]


من منتديات جامعة المدينة العالمية
معجم العين - للخليل بن أحمد الفراهيدي
معجم العين
أولاً: صاحبه:

هو الخليل بن أحمد اليحمدي الأزدي الفراهيدي.

وهو من أصل عربي، ولد في عُمان على الخليج العربي سنة100هـ، ونشأ في البصرة، وعرف بالبصري، وتلقى على أيدي كبار علمائها من أمثال أبي عمرو بن العلاء، وأيوب، وعاصم الأحول، كما تصدى للتدريس بمجالس البصرة، فتتلمذ على يديه كثير من أفاضل العلماء كالنْضر بن شميل، والأصمعي، وسيبويه.

وكان ذا ديانة، وعفاف وصيانة، وجود وزهد، وقناعة، وسماحة نفس.

وكان ذا عقلية جبارة، وموهبة فذة مبتكرة.

ولم يقف علمه عند اللغة فحسب، بل تفوق في علوم الشريعة وغيرها.

أثنى عليه العلماء، وأقروا بفضله، ونبوغه، وعبقريته.

قال سفيان الثوري -رحمه الله-: "من أحب أن ينظر إلى رجل خلق من الذهب والمسك - فلينظر إلى الخليل بن أحمد".

وقال حمزة الأصبهاني -رحمه الله-: "لم يكن للمسلمين أذكى عقلاً من الخليل".

كما أعجب به كثير من المستشرقين الذين اعترفوا بفضله، ونبوغه.

ثانياً: الاهتمام بكتاب العين وخلاصة الآراء حوله:

اهتم العلماء بكتاب العين، وكثر الجدال والخلاف حوله خصوصاً من ناحية تأليفه ومؤلفه؛ فمنذ عصر الخليل إلى عصرنا هذا والخلاف حوله كثير جداً.

ويكاد الخلاف في هذه المسألة يتلخص في الآراء التالية:

1- أن الخليل لم يؤلف كتاب العين، ولا صلة له به، وممن قال بذلك أبو علي القالي، وأستاذه أبو حاتم.

2- أن الخليل لم يضع نص كتاب العين، ولكنه صاحب الفكرة في تأليفه، فزعموا أن الفكرة للخليل، والتنفيذ لتلميذه الليث بن المظفر بن نصر الخراساني.

وأول من قال بذلك: الأزهري صاحب التهذيب.

3- أن الخليل لم ينفرد بتأليف كتاب العين، ولكن كان لغيره عون في ذلك؛ حيث مال أغلبهم إلى أن الليث هو الذي ساعد في إتمام الكتاب.

ولكن أصحاب هذا الرأي يختلفون فيما بينهم في تفسير اشتراك الليث مع الخليل، وإلى أي مدى عاون الليث في تأليف الكتاب؛ فمنهم من قال: إن الليث أعاد وضع الكتاب، وينسب ذلك إلى ابن المعتز، ومنهم من قال: الخليل وضعه والليث أكمله، وينسب هذا إلى أبي الطيب اللغوي.

4- أن الخليل عمل من كتاب العين أصوله، ورتب أبوابه، وصنف مواده، ولكن غيره حشا المفردات.

5- أن الخليل عمل كتاب العين، بمعنى أنه ألفه، وروي عنه.

ومن أشهر من قال بهذا ابن دريد، وابن فارس، والسيوطي، والمستشرق براونلتش.

قال ابن دريد -رحمه الله- في مقدمة الجمهرة: "وقد ألف أبو عبدالرحمن الخليل بن أحمد الفرهودي كتاب العين، فأتعب من تصدى لغايته، وعنَّى من سما إلى نهايته".

وقال ابن فارس -رحمه الله- في مقدمة كتابه المقاييس حينما تحدث عن مصادر كتابه: "فأعلاها وأشرفها كتاب أبي عبدالرحمن الخليل بن أحمد المسمى كتاب العين".

وقال السيوطي -رحمه الله-: "أول من صنف في جمع اللغة الخليل بن أحمد ألف في ذلك كتاب العين المشهور".

وأما المستشرق براونلتش فقد توصل بعد طول دراسة وتأمل إلى أن الكتاب للخليل، وبين سبباً لهذا وهو أن جُلَّ من تكلموا على العين اتفقوا على أن التنظيم والترتيب من صنع الخليل، وهذا هو جوهر المسألة، وهو المعنى بكلمة التأليف، أما الإضافة والحذف فلا تؤثر في كون الخليل مؤلف الكتاب.

وأضاف -أيضاً إلى هذا- أن تلميذه الليث قد قام بنصيب كبير في نقل االكتاب عن الخليل، وربما أثبت فيه أشياء بعد أن استأذن الخليل في ذلك.

وانتهى من هذا إلى أن الخليل هو المؤلف، وأن المخرج للكتاب هو الليث.

"الرأي الراجح"

لعل الرأي الراجح الصحيح هو أن الخليل هو واضع كتاب العين كما نص على ذلك صراحة ابن دريد، وابن فارس، والسيوطي وغيرهم.

وأما ما وجد فيه من أشياء لا يمكن نسبتها إلى الخليل، مثل التصحيف أو التحريف أو مسائل لا تسير وفق مذهبه البصري، أو حكايات عن المتأخرين عنه، أو المعاصرين له فذلك كله إنما هو من عمل النساخ، أو غيرهم من قد يتعمدون ذلك.

ثم إن الآراء الأخرى أغلبها استنتاجي يعتمد فقط على الرواية دون النظر إلى وقائع الأمور.

ثالثاً: المنهج الذي سار عليه الخليل في كتاب العين:

يمكن إيجاز المنهج الذي سار عليه الخليل في كتاب العين على النحو التالي:

1- اتبع نظام التقليبات الصوتية وبدأ بأبعد الحروف مخرجاً: حيث رتب المواد على أساس مخارج الحروف - كما مر- فبدأ بأبعدها مخرجاً وهي الحلقية( ع ح هـ خ غ)، ثم حروف أقصى اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى (ق ك)، ثم وسط اللسان مع ما يحاذيه من الحنك الأعلى (ج ش)، ثم حرف الضاد على اختلاف في مخرجه (ض)، ثم طرف اللسان مع أطراف الثنايا السفلى (ص س ز)، ثم مع أصول الثنايا العليا( ط د ت)، ثم مع أطراف الثنايا العليا (ظ ذ ث)، ثم مع اللثة العليا (ر ل ن)، ثم حروف الشفتين (ف ب م)، وأخيراً الحروف الجوفية (و ا ي).

وقد سمى كل حرف منها كتاباً، وسمى المعجم كله بأول حرف بدأ به، وهو العين.

قال السيوطي -رحمه الله-: "فائدة: ترتيب كتاب العين ليس على الترتيب المعهود الآن في الحروف، وقد أكثر الأدباء من نظم الأبيات في ترتيبه؛ من ذلك قول أبي الفرج سلمة بن عبد الله بن لادن المعافِري الجزيري:

يا سائلي عن حروف العين دونكها في رتبة ضمها وزنٌ وإحْصاء

العين والحاء ثم الهاء والخاء والغين والقاف ثم الكاف أكْفاء

والجيم والشين ثم الضادُ يتبعها صاد وسين وزاي بعدها طاء

والدال والتاء ثم الطاء متَّصل بالظاء ذال وثاء بعدها راء

واللام والنون ثم الفاء والباء والميم والواو والمهموز والياء

2- جمع الكلمات المكونة من حروف واحدة في موضع واحد، واتبع فيها نظام التقليبات -كما مر- .

3- لاحظ الأبنية حسب مقدار حروف الكلمة؛ حيث يبدأ بالثنائي، ثم الثلاثي، ثم الرباعي، ثم الخماسي.

4- أرجع الكلمة إلى حروفها الأصلية وذلك بتجريدها من الزوائد، وإرجاعِ المعتل إلى أصله، مثال ذلك: استغفر تكون: غفر، وقال: قول، وباع: بيع وهكذا. . .

5- استشهد بالكتاب، والسنة، كما استشهد بالمأثور من كلام العرب، ونادراً ما يَنْسِب ما يَذْكُر.

6- ينبه على المهمل والمستعمل في بداية كل مادة وتقليباتها مثال ذلك: باب العين والكاف، والدال، عكد، دعك، دكع، مستعملات، عدك كدع، كعد مهملات.

رابعاً: المآخذ على كتاب العين:

1- استشهاده بشعر بعض المُحدثين، واحتواؤه على حكايات عن بعض المتأخرين الذين جاؤوا بعد وفاة الخليل كأبي إسحاق الزجاج، وكراع النمل وغيرهما.

2- خلطه بعض المواد الرباعية الخماسية.

3- احتواؤه على كثير من التصحيفات التي لا تليق بالخليل.

4- بناء المعجم على أساس صوتي، وذكر المادة وتقليباتها في موضع واحد؛ فهذا يجعل البحث عن الكلمات صعباً؛ إذ لا بد من معرفة مخارج الأصوات، ومعرفة التقليبات لمن يريد الكشف في العين عن معنى كلمة حتى يسهل عليه ذلك.

وهذا من أكبر الأسباب التي قللت من الاستفادة من مثل هذا المعجم.

وقد طبع المعجم طبعة جديدة صدرت عن دار الكتب العربية بيروت لبنان1424هـ ، وترتيب وتحقيق د. عبدالحميد هنداوي.

وهذه الطبعة رتَّبت المعجم ترتيباً أبجدياً عادياً؛ فلعل فيه تسهيلاً وتيسيراً.

5- أما ما في العين من آراء نحوية إنما هو على مذهب الكوفيين، وبخلاف مذهب البصريين.

مع أن مذهب الخليل كان يتبع المذهب البصري.

6-أخذ بعض العلماء على الخليل إنفراده بكثير من الألفاظ، مثل قوله: التاسوعاء: اليوم التاسع من المحرم، وقد استدرك ذلك عليه الزبيدي بقوله: "لم أسمع بالتاسوعاء، وأهل العلم مختلفون في عاشوراء، فمنهم من قال: إنه اليوم العاشر من المحرم، ومنهم من قال: إنه اليوم التاسع".

ودافع السيوطي عن ذلك بقوله: "إن الانفراد أمر طبيعي، وحكمه القبول إن كان المنفرد به من أهل الضبط والإتقان كأبي زيد، والخليل، والأصمعي".

7- اشتمل كتاب العين على أخطاء صرفية واشتقاقية كقوله: "ليس في الكلام نون أصلية في صدر الكلمة".

قال الزبيدي في استدراكه: "جاءت كثيراً نحو: نهشل، ونعنع".

هذه جملة من المآخذ على كتاب العين، وقد اعتذر له كثير من الباحثين والمنصفين.

يقول الدكتور أمين فاخر: "ويبدو أن هذه المآخذ يرجع معظمها إلى عمل النساخ الذين خلطوا بين متن الكتاب الذي هو للخليل، وبين الهوامش التي وضعها بعض المتأخرين من تلاميذ الخليل حينما رأوا أن يدونوا ملاحظاتهم على الكتاب)".

وقال السيوطي -رحمه الله-: "وقد طالعته إلى آخره، فرأيت وجه التخطئة فيما خُطِّئ به غالبُه من جهة التصريف والاشتقاق؛ كذكر حرفٍ مزيد في مادة أصلية، أو مادة ثلاثية في مادة رباعية ونحو ذلك، وبعضُه ادعى فيه التصحيف، وأما أنه يُخَطأ في لفظه من حيث اللغة بأن يقال: هذه اللفظة كذب، أو لا تعرف فمعاذ الله لم يقع ذلك.

وحينئذ لا قدح في كتاب العين؛ لأن الأولَ الإنكارُ فيه راجع إلى الترتيب والوضْعِ في التأليف، وهذا أمر هين؛ لأن حاصله أن يقال: الأولى نقل هذه اللفظة من هذا الباب وإيرادها في هذا الباب.

وهذا أمر سهل، وإن كان مقام الخليل ينزه عن ارتكاب مثل ذلك، إلا أنه لا يمنع الوثوق بالكتاب، والاعتماد عليه في نقل اللغة.

والثاني إن سُلِّم فيه ما ادعي من التصحيف يقال ما قالته الأئمة: ومن ذا الذي سلم من التصحيف؟ كما سيأتي في النوع الثالث والأربعين مع أنه قليل جداً".

وهكذا يتبين لنا من خلال ما مضى منزلة كتاب العين، وأن المآخذ عليه - إذا وجدت - لا تنقص من قيمته، ويكفيه فخراً أنه أول معجم لغوي شامل في العربية.


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
سلسلة التعريف بمعاجم اللغة العربية (17): معجم الجيم للشيباني مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 0 09-20-2017 05:43 AM
سلسلة التعريف بمعاجم اللغة العربية (15): معجم مختصر العين للزبيدي مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 3 08-15-2017 09:23 AM
سلسلة التعريف بمعاجم اللغة العربية (11): معجم المخصص لابن سيده مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 1 07-12-2017 03:19 PM
سلسلة التعريف بمعاجم اللغة العربية (9): معجم القاموس المحيط للفيروزآبادي مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 2 06-30-2017 11:23 AM
سلسلة التعريف بمعاجم اللغة العربية (5): معجم الصحاح للجوهري مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة في علوم (( اللغة العربية )) 4 05-26-2017 05:10 PM


الساعة الآن 12:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by