الفتوى (926) :
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
لعلك تذكر قول العرب:
عطِلت المرأةُ من الزينة (خَلت)، وهو لازم يعبر عن حالها في نفسها. وربما أرادوا التكثير، فقالوا: تَعطَّلتْ.
فأما تعبيرهم عن جعلها كذلك فلا سبيل إليه إلا بزيادة التعدية، التي هي هنا التضعيف، هكذا: عَطَّلْتها أي أخليتها.
ومنه قول الحق -سبحانه وتعالى- على البناء لما لم يُسمَّ فاعله: {وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَت}[التكوير: 4]، وقوله: {وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ}[الحج: 45].
ومضارع عُطِّلتْ: تُعَطَّلُ؛ ولذا تقول: تُعَطَّلُ المدارس، ولا تقول: تَعَطِّلُ المدارس. ويجوز على المعنى الأول أن تقول: تَتَعَطَّلُ المدارس، أي هي في نفسها، من غير اعتبار مَنْ عطَّلها.
ومن لطائف ما يرد هنا أن إحدى تاءي هذا الفعل "تَتَعَطَّلُ"، يجوز حذفها استثقالاً لتوالي الأمثال فيقال: تَعَطَّلُ المدارس، ولكنه استعمال كالغريب اليوم، إلا على الأدباء!
والله أعلى وأعلم.. والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)