يقول المصريون في عاميتهم: (إكْمِنّ) ويلحقون بها الضمائر فيقولون: إكْمِنِّي، وإكْمِنُّه، وإكْمِنُّهم..وهكذا دواليكَ...يريدون بها معنى التعليل.
وأرى -والله أعلم- أن أصلها: (كَيْما أن) التي بمعنى (لام) التعليل، أو (لأن).
جاء في مغني اللبيب: (((أردْت لكيما أَن تطير بقربتي ... )
فكي إِمَّا تعليلية مُؤَكدَة للام أَو مَصْدَرِيَّة مُؤَكدَة بِأَن وَلَا تظهر أَن بعد كي إِلَّا فِي الضَّرُورَة كَقَوْلِه:
333 - (فَقَالَت أكل النَّاس أَصبَحت مانحا ... لسَانك كَيْمَا أَن تغر وتخدعا).
قلت: ففعلت بها العامية المصرية الأفاعيل، فزادت ألفًا في الأول، وحذفت ياء (كي) ونقل سكونها إلى الكاف، وحذفت ألف( ما) وكسرت ميمها، وحذفت همزة(أن) اعتباطًا للتخفيف، فصارت: (إِكْمِنّ).
والله أعلم.