الفتوى (536) :
الكمالُ وصفٌ يشمل الشّيءَ كلَّه، تقول: هذا شيءٌ كامل، أي: لا ينقصه من ذاته ولا صِفته شيء، وأما التمام فهو إخبار بأنّ ما نقص من آخر الشيء قد تمَّ، فإذا كان ترتيب الشعر تنقصه القافية، ثمّ ألحقت القافية به، قيل: تمّ البيت، أو: القافية تمام البيت، وأما الكمال فإنه يُنظَر فيه إلى البيت كلّه، قال تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ..}[الأعراف: 142] وقال: { تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ }[البقرة: 196] بعد أن أخبر بأنها سبعة وثلاثة أيام، فثلاثة أيام إلى سبعة هو التّمام، والكمال ذلك كلّه، ولهذا قال: تلك عشرة كاملة.
ويقال: دين كامل، ونعمة تامّة، من هذا الباب.. وبالله التوفيق.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)