mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د عبد الرحمن بو درع
نائب رئيس المجمع

أ.د عبد الرحمن بو درع غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 140
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 806
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي مَنازل الارتقاء في مَفاصل الوَقف والابْتداء، الحلقة 4

كُتب : [ 01-17-2015 - 09:13 PM ]


أقسام الوقف

1-الوقف التام والأتمّ :
لا يكون الوقفُ تامًا إلا إذا وَقف القارئُ على كلام لا تعلق له بما بعده لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى، و الأتم أدخل في كمال المعنى من التام؛ إذ التامُّ قد يكونُ له تعلّقٌ بما بعده على احتمال مرجوح أو يكون بعده كلام فيه تنبيه وحثّ على النظر في عواقب من هلك بسوء فعله فيكون الوقف عليه أتم من الوقف على آخر القصة نحو "وبِاللَّيْلِ أفلاَ تَعْقلُونَ" الوقف على وبالليل تام وعلى تعْقلون أتمّ وأكثر ما يوجد في رؤوس الآي وتمام القصص وآخر السور.
وقد يوجد التامّ قبل تمام الفاصلة نحو "وجَعَلوُا أعزَّةَ أهلِهَا أذِلةً " هو وقف تام عند الجمهور إذ به انقضى كلام بلقيس وقال أبو حاتم هو من الوقف المروي عن ابن عباس وقوله بعده وكذلِكَ يفَعلوُنَ هو من كلام الله جل ذكره تصديقا لها أي الأمر كما ذكرت وقيل انه من كلام بلقيس وعليه جماعة من المفسرين منهم البيضاوي فهو تأكيد وتقرير لما وصفته من حالهم وعليه فلا يوقف عليه والوقف على يفعلون وهو رأس الآية بإجماع وهو كاف وكذلك لقد أضَلَّنِي عَنِ الذكْرِ بَعْدَ إذْ جآءنِي هو وقف تام عند الجمهور واجمعوا على أن راس الاية خَذُولاً بعده لان كلام الظالم انتهى عِند جَاءَنِي ثم قال الله تعالى وَكاَنَ الشَّيْطَانُ لِْلإنْسَانِ خَذولاً تقريرا وببانا لما قبله وقيل انه من تمام كلام الظُالم على انَّه سَمَّى خليله شيطانا لأنه قد أضله والاضلال اخص وصف الشيطان أو انه أراد الشيطان الذي هو ابليس لأنه هو وسوسه وغَوَّاهُ وصده عن متابعة الرسول الصادق ودعاه إلى طريق المهالك وكأن يعده ويمنيه النفع فلما وقع في المهالك والورطات العظام فر عنه وخذله وعلى هذا فلا وقف على جاَءَنِي وإنما هو على خذُولاً وهو تام والمراد بالظالم عُقُبَةُ بنُ أبي مُعَيْط كما قاله السهيلي والبغوي وجماعة كبيرة من المفسرين وغيرهم وقال الدانَّي هو أُبَىُّ بن خَلَف...


2-الوقف الكافي والأكفى :
هو ما وقفت عِلى كلام لا تعلق له بما بعده من جهة اللفظ بأن يتصل الفاعل بفعله والمبتدأ بخبره والنعت بمنعوته والمفعول بفاعله والمستثنى بالمستثنى منه والتمييز بمميزه وغير ذلك من أبواب النحو وله تعلق به من جهة المعنى كتمام قصة أو وعد أو وعِيد أو حكم أو احتجاج أو إنكار أو الإخبار عن حال قوم وهو كالتام في جواز الوقف عليه والابتداء بما بعده واحتج له الداني بما في صحيح البخاري وغيره عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: اِقرأْ عليَّ القرآنَ، فقلتُ: أقرأ عليك وعليك أنْزِِلَ؟ قالَ: فإني أحب أن أسمعه مِن غيري، فقرأت عليه سورةَ النساء، حتى بَلغْتُ: "فَكَيفَ إذا جئْنَا مِنْ كُلّ أمّةَ بِشَهيدٍ وَجئنا بِكَ على هؤلاءَ شَهِيدًا" قال: أمْسِكْ، فإذا عيناه تذْرِِ فان.وهذا استدلال ظاهر جليّ لأن القَطعَ أبلغُ مِن الوقف، وقد أمَرَ به رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم ابنَ مسعود عندَ انتهائِه إلى "شهِيدا" والوقف عليه كافٍ، وقيل تامّ، والأوّل هو المشهور ومذهب الجمهور وعليه اقتصر ابن الانباري و الداني و العماني و القسطلاني و غيرُهم . وهذا هو الظاهر لأن ما بعده مرتبط به من جهة المعنى لأن الآية مسوقة لبيان حال الكفار يوم المجيء حتى أنهم من شدة الهول و فظاعة الأمر يودون أنهم كانوا ترابا وصاروا هم و الأرض شيئا واحدا. ولا يتمّ هذا المعنى إلا بما بعد "يومئذ" فلو كان الوقف عليه غيرَ سائغ ما أمر به صلى الله عليه وسلم مع قرب التّامّ المجمع عليه منه ، فمثال الكافي "قَاموُا"، و"بِناَءً"، و"رزقاً لَكُمْ"، و"الأنْهَار"، و"فوْقَهَا"، "مِن رَّبِهِم"ْ، و"يَهْدِي بِهِ كَثِيراً"، و"جَمِيعاً"، و"سَمَاواتٍ"، و"صَادِقِين"ومثال الأكفى "حَذَرَ الْموتِ" "بسَمْعِهِمْ و أَبْصَارِهِمْ" و"مُتَشَابهاً"،


3-الوقف الحسن و الأحسن :
هو ما وقفت به على كلام مفيد في نفسه بحيث لو لم يذكر ما بعده لأُخذ منه معنى مفيد، فإن حَصَلَت الفائدةُ كأَنْ أخَذَ الفعلُ فاعلَه والمبتدَأ خَبَرَه والشرطُ جوابَه فهو حسن، فإن زادت الفائدة بذِكْرِ وصفٍ أو غيره مثال ذلك الوقف على الْحَمْدُ للهِ، وعلى رَبّ الْعَالَمِين، و على الرَّحْمن، وعلى الرَّحِيم، وعلى إيَّاكَ نَعْبُد، و على الْمُسْتَقِيم، وعلى عَلَيْهِمْ، فيوقَف على هذه للحاجة إلى ذلك كضيق النَّفَس، إلا أنه لا يُبْتَدَأ بما بعده لتعلقه بما و قفَ عليه القارئ، فإذا وقفَ على "الْحَمْدُ للهِ" وابتدأ "رب العالمين" فَقَد فَصَلَ بين النعت و المنعوت و ابتدأ بمجرور ولا يجوز ذلك لأن المجرور معمول والعامل والمعمول كشيء واحد، ولكنه إذا ابتدأ بشيء فقد عَرّاه عن العوامل و المُعَرّى عن العوامل اللفظية هو المبتدأ، و المبتدأ مرفوع وهذا مخفوض، إلا أن يكون الموقوفُ عليه رأسَ آيةٍ فلا يُعيدُ ما وَقَفَ عَليه لأنهن في أنفُسِهنّ مقاطعُ ولأن النّبيّ صلّى الله عليهِ وسلَّمَ كان إذا قرأ قطع و يقف عليها ولم يفرق بين ما هو متعلق بما بعده وغيره، بل جَعَلَ جماعةٌ الوقفَ على رؤوس الآيِ سُنّةً واستدلوا على ذلك بالحديث الذي رواه الترمذي و غيره من طرق متعددة وسنده صحيح: إنّ النبي صلى الله اعليه وسلّمَ كان إذا قرأ قطَّع قراءَتَه آية آيةً يقول: "بسم الله الرّحمن الرحيم" يقف ثم يقول "الحمد لله رب العالمين" ثم يقف ثم يقول "الرحمن الرحيم" ثم يقف ثم يقول "ملك يوم الدّين".و إنما ذكروا هذا الحسن ليتسع الأمرُ على القارئ فربما ضاقت نفسه قبل الوصول التام و الكافي لا سيما مَن كان ضيقَ الحنجرة لا يستطيع أن يتكلم بكلام كثير في نَفَسٍ واحد فيقف على الجائز فهو أولى من الوقف على كلام لم تحصل لسامعه فائدة، فالأصل أن يُندبَ للقارئ الوقوفُ على الأتم فإن لم يمكِنْه ذلك أو يمكنه إلا أنه بمشقة و تعب فعلى التام و إن لم يمكنه فعلى الأكفى،و إن لم يمكنه فعلى الكافي فإن لم يحصله فعلى الجائز ويعيد ما وقف عليه إلا أن يكون رأسَ آية، و لا يعدلُ عن هذه إلى المواضع التي يُكْرَه الوقوفُ عَلَيها إلا مِنْ ضَرورةٍ:؛ كانقطاع نَفَس و يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعدهاعلم أن الوقفَ القبيح هو الوقف على كلامٍ لا يُفهَم منه معنى مثل الوقف على "بِسْمِ" و على "الحَمْدُ" و على "رَبّ" و على "مَلِكِ" لخلوّ الأوَّلَين عن الفائدة و فَصلِ الأخيرَيْنِ عن المضاف إليه و هو و المضاف كشيء واحد و هكذا كل ما لا يعرف المراد منه فيقبح في حق القاري الوقوف عليه. وأقبح من هذا ما يُفسِد المعنى لإيهامِه خلافَ المقصود كقوله تعالى "وإنْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ فَلَهَا النِّصْفُ و لأبَوَيْهِ" إن وقف على أبويه لأنه يوهِم أنّ النصفَ للبنت و الأبوين و ليس كذلك بل البنت لها النصف والأبوان لكل واحد منهما السدسُ على التفصيل المأخوذ من الآية، فالوقف على النصف و هو أكفى و مثله "إنما يَسْتَجِيبُ الَّذيِنَ يَسْمَعُونَ و الْمَوْتَى" إن وقَفَ على الموتى إذ يوهم إن الموتى يسمعون و ليس كذلك بل "الموتى" يُستأنَف، و سواء جعلته مفعولا لفعل محذوف يفسره الفعل المذكور أي ويبعث الله الموتى أو مبتدأ وما بعده خبر بل الوقف على يَسْمَعُونْ، وهو أكفى و قيل و مثله و"مَا مِنْ دَابَّةٍ في الأرضِ ولا طَائرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ" إن وقف على بِجنَاحَيْهِ لأنه يوهم نفي وجود ما مشاهد و هو مكابَرة و جَحد للضرورة و ليس بمراد بل المراد تشبيه هذه الحيوان الدابة والطائرة ببني آدم في ضبط أحوالها وتقدير أرزاقها وآجالها فهو دليل على كمال قدرة الله وعموم علمه وسعة تدبيره فيكون كالدليل لما قبله وهو قادر على أنْ يُنَزّل آيةً، فالوقف على أمْثَالُكُمْ و هو كاف في غايته و مثله فَوَيْلٌ للْمُصَلِّينْ إن وقف عليه لأنه يوهم إن العذاب لكل مصل وليس للمصلين الموصوفين بما ذكر بعده وليس في سورة الماعون وقف إلا على المسكين وهو تام أو في آخرها وهو أتم وسئل النبي صلى الله عليه و سلم عن قوله "الذين هُمْ عن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ" فقال هم الذين يؤخرونَ الصلاة عن وقتها، و أقبح من هذا ما أوْهَمَ فَسادَ المعنى وفيه سوء أدب مع الله تعالى كقوله تعالى "فَبُهِتَ الذي كَفَر و اللهُ لا يَهْدِي الْقَومَ الظالمين" إن وقف على الجلالة إذ ما فيه مِن فسادِ المعنى و سوءُ الأدب ظاهرٌ لا ينبغي لأحد التفوّه به بل الوقف على كفر أو الظالمين وكل منهما أكفى، ومثله "لِلذيِنَ لا يُؤْمِنُونَ بالآخِرِةِ مَثَلُ السَّوْءِ ولله المثل الأعلى" إن وقف على ولله وقبحه حلي بل الوقف على السوء وهو أكفى أو تام على الأعلى وهو كاف و مثله إن الله لا يستحي بل الوقف على فَوْقَهَا وهو أكفى وقيل تام وقال بعضهم يوقف على مَثَلاً و قيل على مَا وهو فاسد لارتباط الكلام بعضه ببعض كما لا يخفى. ومثل هذا في القبح أو أقبح منه أن يقف على النفي الذي يأتي بعده الإيجاب وفي الإيجاب إثبات و صف له جل وعلا أو لرسله عليهم الصلاة والسلام نحو فَاعْلَمْ أنهُ لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ إن وقف على إلهَ وقبحه جلي بل الوقف على المؤمنات وهو تام ومثله ومَا مِنْ إلهَ إلا اللهُ إن وقف على اله بل الوقف على الجلالة وهو اكفى، ومثله وَ "ما أرْسلناك إلا مُبشِّراً ونَذِيراً" إن وقف على أرسلناك لما يؤدي إليه من نفي رسالته بل الو قف على نَذِيراً وهو تام ومثله "ومَا أرْسَلْنَا من رَّسوُلٍ إلاَّ بلِسانِ قَوْمهِ ليُبَيِّنَ لَهُمْ" إن وقف على رسول إذ يصير معناه يعِطي نفي رسالة جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام وقبح هذا جلي فإن دعته ضرورة إلى الوقوف على هذا وما ماثله وجب عليه أن يرجع ويبتدئ الكلام من أول وإن تَعمّد ذلك أثِمَ وكان من الخطأ العظيم، هذا إن سَلِمَ الاعتقاد، و القلب مطمئن بالإيمان ووقع منه ما وقع لجهل أو عدم حضور.



التعديل الأخير تم بواسطة أ.د عبد الرحمن بو درع ; 01-17-2015 الساعة 09:19 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
سلطان القاسمي: الارتقاء بالذائقة الشعرية ضرورة للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 0 05-21-2015 09:56 AM
مَنازلُ الارتقاء في مَفاصل الوَقْف والابتداء، حلقَة أخيرة أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 2 02-18-2015 09:46 PM
مَنازل الارتقاء في مَفاصل الوَقف والابْتداء، الحلقة5 أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 0 01-29-2015 09:06 AM
منازلُ الارتقاء في مَفاصل الوَقْف والابْتداء [الحلقة3] أ.د عبد الرحمن بو درع مقالات أعضاء المجمع 1 01-08-2015 05:32 PM
الارتقاء بمستوى اللغة العربية وتنمية القدرات التعبيرية للطلبة راجية الجنان أخبار ومناسبات لغوية 1 12-10-2014 11:54 AM


الساعة الآن 09:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by