في ذكرى الهجرة
الله ربي قد شهدت بأنه
رب الوجود ولا إله سواه
بعث الرسول محمدا طبا لنا
فهو الحبيب وفي القريب نراه
الله ربي قد عثرت على الهدى
فهو الرحيم يجير من والاه
حفظ الرسول ممهدا ومهاجرا
في المهد ثم الغار قد آواه
خرج الرسول علي قريشٍ في الدجى
والكفر يرغب أن يحق مناه
وقفوا بباب الدار كالليث الذي
بات الليالي لم يجد أكلاه
نثر التراب عليهمو متوجها
للغار يصحب حبه وأخاه
وجدوا الصغير مدَثّرا بردائه
لفداء أحمد والإله حماه
فتهدمت آمالهم بخروجه
وعدَوْا على إثر الرسول وتاهوا
باض الحمام علي مشارف غاره
والكفر والطغيان قد لحقاه
نسجت خيوط العنكبوت ببابه
حفظا من الرحمن جل علاه
وهبت مالها فرسانها
حتى يُردَ محمد لعداه
هذا سراقة لم يصدق ما رأى
فعدا يجدُّ لعله يلقاه
لكن رب العرش أنقذ حبه
وهوى سراقة بعدما لاقاه
كلت قريشٌ في سِنِيّ بقائها
وبصحبه كادوا بهم وتباهوا
سار الرسول وصحبه لمدينة
والناس ترنو علها تلقاه
ركب الرسول وصحبه بعناية
وتتبعت سحب السماء ثراه
حفظت رسول الله من قيظ الضحى
والسحب ظلت في السما أعلاه
قصواء سارت في الشعاب عزيزة
بركت بأمر الله بعد رضاه
أنصار يثرب رحبوا بقدومه
وبنو قريش باركوا مسعاه
دخل الرسول مدينة فرحا بها
وبنى بها بيت الإله قباه
آخى رسول الله بين صحابه
والكفر ينصَب بعد هدم بناه
جعل الرسول من العداء إخاوة
للأوس ثم بخزرجٍ أجلاه
صفت القلوب من الحروب ولم تجد
إلا الكتاب وسنة سكناه
وتفطرت ألبابهم بشريعة
غير الكتاب وسنة تأباه
وطوى رسول الله أزمنة الدجى
وأضاء يثربَ نورُه وسناه
كان الإله بعون صحب محمد
لبوا دعاء رسولهم ونداه
رغم العذاب وما لاقوه من عنت
صبروا وكانوا للرسول فداه
والنصر جاء محالفا لمحمد
في بدرٍ الكبرى وفي مؤتاه
ديوان / طريق الحق
للمهندس/عماد الدين احمد إبراهيم