الفتوى (1210) :
عليكم السلام ورحمة الله
المسموع في كلام العرب أن يقال في تركيب التحذير: إياكَ والظلمَ، وقد أجاز بعض النحويين على وفق شواهد مسموعة حذف الواو، فيقال: إياكَ الظلمَ، وعلى هذا التجويز جاز عند بعضهم نصب الكلمتين على المفعولية، بتقدير الفعل أحذّرُ، والتقدير: أحذرك الظلمَ، فيكون الضمير إياك مفعولًا به أولًا نائبًا عن الضمير المتصل الكاف، ويكون الظلم مفعولًا به ثانيًا، وذهب آخرون إلى أن إياك منصوب على المفعولية بفعل محذوف تقديره احذرْ أو باعدْ أو أُحذّر أو نحو ذلك مما يقتضيه السياق، والظلم منصوب على المفعولية بفعل آخر تقديره اتَّقِ، وعلى هذا الوجه يكون التقدير: إياك باعدْ أو إياك احذرْ أو أُحذّرك، اتقِ الظلمَ. وثَمَّ توجيهاتٌ أخرى مسطرة في كتب النحويين تجنّبتُ ذكرها خشية الإطالة. وفي مثل هذا التركيب يكون المُحذَّر إياك والمُحذَّر منه ما بعده، ولم أجد فيما اطّلعت عليه المحذَّر منه نكرة؛ إنما تدخل عليه أل على وفق ما سبق تمثيلُه أو مضافًا نحو: إياك ظلمَ الناسِ، والأكثر دخول الواو على المحذَّر منه فيقال: إياك والظلمَ أو إياك وظلمَ الناسِ.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. أحمد البحبح
أستاذ النحو والصرف المساعد بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)