سلسلة (عالم ورأي)
تهدف هذه السلسلة إلى استجلاء رأي عالم من علمائنا حول قضية من القضايا، أو عقبة من العقبات التي تواجه أبناء العربية، أو طرح رؤية لاستنهاض الهمم وتحفيز العزائم. فإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر.
الحلقة الأربعون: الأستاذ الدكتور أحمد شفيق الخطيب (يرحمه الله) -عضو مجمعي اللغة العربية بفلسطين والقاهرة، ورأيه في سبل ترويج المصطلحات العربية.
المصطلح العلمي والأكاديمي يُعمَّم وينتشر في الجامعات والمعاهد والحياة الثقافية عمومًا بتعريب التعليم... إن الشاب العربي-الطالب اليوم والمثقف غدًا-الذي يرى المواد الرئيسية تُدرَّس بلغة أجنبية، وأنه يتقدم للامتحانات الحاسمة في مصيره بها، يتأصل في قرارة نفسه-شئنا أم أبينا-دونية العربية في المرتبة عن اللغة الأجنبية...، كما أن وسائل الإعلام يمكن أن تسهم على نطاق واسع في نشر المصطلحات، بخاصة ما له علاقة بأمور الحياة اليومية وما أكثرها!... والمعاجم الثنائية الجيدة الموثقة كانت وتظل إحدى أفعل السبل في نشر المصطلح وتوحيده؛ فالمعجم الجيد في موضوع هو السفير الأنشط والأفعل في نشر وتوحيد مصطلحات ذلك الموضوع... ونحن في عهد الحواسيب والمكانز وبنوك المعلومات وشبكات المعلومات المختلفة، حبذا أن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع اتحاد المجامع واتحاد الجامعات العربية، تعمل على تفعيل وتنشيط شبكة عربية للإعلام المصطلحي بهدف الإعلام عن النشاط المصطلحي العربي وإتاحة تواصله بين المتعاملين به بأيسر الطرق وأقل التكاليف، وإقامة علاقات متبادلة بين هذه الشبكة والمؤسسات المصطلحية الدولية عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) أو سواها والاستعانة بما لديهم من خبرة وخبراء مما يمكن الإفادة منه في مجال توحيد المصطلح العربي ونشره.
ا
المصدر: مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة – العدد 87، ص 223-225. (بتصرف)
إعداد: مصطفى يوسف