عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 12 )
سامح المصري
عضو جديد
رقم العضوية : 12589
تاريخ التسجيل : Sep 2023
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سامح المصري غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 09-05-2023 - 11:13 AM ]


في الذب عن عرض الإمام ابن مالك-رحمه الله-.
المنشور الخامس:
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وبعد:
ذكر د.رفيع- حفظه الله- في كتابه" براءة ابن مالك من التدليس" أنه بالبحث غير المستقصي، قد وجد ثلاثين شاهدا من الشواهد التي اتهم فيصل ابن مالك بصنعها- قد وجدت عند أهل العلم، وقد نسبوا معظمها لشعراء عصور الاحتجاج، حتى الأبيات التي لم تنسب، وجدت عند نحاة قدامى احتجوا بها قبل ابن مالك.
أقول( سامح): وحتى أكون منصفا، ذهبت لكتاب " النقض.." لفيصل؛ لكي أعلم رده على هذا الكلام، فألفيت هذا الباحث قد ركب الصعب، وقد تكلف في رده، ولو أننا تنزلنا مع هذا الباحث فيصل المنصور، وسلمنا جدلا أنه استطاع أن يدفع ثلث هذه الأبيات، إذن يتبقى ثلثا الأبيات بما يعادل عشرين شاهدا- هذا بعد أن تنزلنا معه بحججه المتكلفة-!!!!
إذن، عشرون شاهدا أيها الظالم ترمي ابن مالك بأنه صانعها، ثم عند البحث غير المستقصي نجد أنها وجدت عند أهل العلم، فلم يتفرد بها ابن مالك كما زعمت!!!!
هذه المسألة لا بد من الوقوف معها وقفات ووقفات ووقفات، ولا ينبغي أن تمر علينا مرور الكرام!
الوقفة الأولى: هل حقا هذا الباحث كان يقلب هذه القضية على نار الأناة كما صور في مقدمة كتابه " التدليس" ؟!!!
إذا كانت هذه حالك وأنت تريد أن توهم القارئ بأنك تأنيت كثيرا، وأخذت تقلب في المسألة على نار الأناة، فخرجت علينا بكل هذه الشواهد التي ادعيت أن ابن مالك تفرد بها، وأنها من صنعه، ثم بعد البحث غير المستقصي تبين أنها موجودة عند كثير من أهل العلم، ولم يتفرد بها ابن مالك كما ادعيت أنت!!! أخبرني يا رجل بالله عليك، كيف وإن لم تقلب هذه القضية على نار الأناة!!!!!!
الوقفة الثانية: هذا هو حال البحث العلمي في عصرنا تجد الباحث من هؤلاء يوهمك بأنه قتل المسألة بحثا، وأنه فتش في كتب أهل العلم جميعها!! ثم بعد ذلك تجد الكارثة وأن كلامه ما هو إلا ضرب من ضروب الوهم والاحتيال!!!!
الوقفة الثالثة( مهمة جدا): لا أخفيك سرا أيها القارئ الكريم، فقد كنت أظن أن هذا الباحث سوف يستغفر الله من بهتانه وظلمه وافترائه على ابن مالك بكل هذه الشواهد التي ادعى أنها من تفرده وصنعه، والتي ثبت يقينا أنه لم يتفرد بها، وأن معظمها قد نسب لشعراء عصور الاحتجاج، وما لم ينسب وجد عند نحاة آخرين غير ابن مالك... لقد فاجأني هذا الباحث أيما مفاجأة؛ فقد أخذ يبرر صنيعه( الذي هو عين الظلم والبهتان) بأنه يغتفر؛ لأن عدد الأبيات التي فحصها كبير ... إلخ هذه السخافات!!!!
أقول( سامح): يا هذا أما تخاف الله ربك؟! أي صنيع يغتفر؟! تظلم رجلا هو الآن بين يدي ربه، ولا يملك الدفاع عن نفسه، وترميه بكل هذه الافتراءات ثم بعد ذلك تبرر مصائبك!!!
وضعت إماما من كبار أئمة العربية، والمشهود له بالصلاح والتقى والإمامة، والذي شهدت له الدنيا بجميل الأوصاف، وعظيم الأخلاق- وضعته يا ظالم في قفص الاتهام، وجرأت عليه السفهاء من الصبية والغلمان، وجعلت المثقفين يظنون به ظن السوء!!
ثم بعد ذلك تأتينا يا ظالم وتبرر صنيعك المرزول!!!
التسامح ليس في هذه المسائل يا فيصل، ربما تسامحنا معك وبررنا أخطاءك إذا كنت تناقش مسألة بحثية أخرى لا تعلق لها باتهام الناس ورميهم بالباطل فضلا عن أن يكون المتهم هو ابن مالك الذي ما تجرأ أحد من أهل العلم لا في القديم ولا في الحديث أن يتهموه بهذا الباطل!!!
والذي لم يتجرأ عليه إلا أنت والباحث العراقي الآخر!!!
وعلى كل حال إلى الله المشتكى، وعند الله تجتمع الخصوم!!!
في المنشور القادم سوف نناقش مسألة مهمة جدا، هل حقا خفي هذا الأمر عن النحاة الفطاحل من أمثال أبي حيان وابن هشام والشاطبي وغيرهم؟!!!!
حتى يأتينا الباحث العراقي وفيصل بأنهما وقفا على ما غاب عن أهل العلم قرون عديدة!!!!
هذا، والله أعلم، وصل اللهم على النبي محمد، وآله، وصحبه، وسلم!


كتبه/ سامح المصري


رد مع اقتباس