أمّا الدَّهرُ : فهوجَمعُ أوقاتٍ مُتَوالِيَةٍ ، مُخْتَلِفَةً كانت أو غيرَ مختلفةٍ . وأمّا الزّمانُ فيقعُ على جمعٍ من الأوقاتِ ،
و كَذلِك المُدّةُ ، إلاّ أنّ أقصرَ المُدَّةِ أطْوَلُ من أَقْصَرِ الزَّمانِ . و أصلُ المُدَّةِ المَدُّ و هو الطّولُ. و الوَقْتُ واحِدٌ خلافًا
للزّمانِ و الدَّهرِ اللّذيْنِ هما أوقاتٌ متعدِّدةٌ . و الميقاتُ ما قُدِّرَ لِيُعْمَلَ فيه عَمَلٌ من الأعمالِ ، و لهذا قيلَ مواقيتُ
الحجِّ للمواضعِ التي قُدِّرت للإحرامِ. والحينُ اسْمٌ جمَعَ أوقاتًا مُتناهيةً سواء كانت سَنَةً أو شُهورًا أو أيّامًا أو ساعاتٍ.
والعصرُ لكلِّ مُخْتَلِفَيْنِ مَعْناهُما واحدٌ مثْل الشّتاءِ و الصّيْفِ، واليومِ واللّيلةِ، والغداةِ والسَّحَرِ ، يُقالُ لذلِك كلِّه العصرُ .
و الحِقْبَةُ اسْمٌ للسّنةِ إلاّ أنّها تُفيدُ غيرَ ما تُفيدُه السَّنَةُ . ذلك أنّ السّنةَ تُفيدُ أنّها جمعُ شُهورٍ، و الحِقْبة تُفيدُ
أنّها ظرْفٌ لأعمالٍ ولأمورٍ فيها ، مأخوذة من الحقيبةِ و هي ضربٌ من الظّروفِ يُجعَلُ فيها المَتاعُ. والبُرْهةُ بعضُ
الدّهرِ ، ألا ترى أنّه يُقالُ : بُرْهةٌ من الدّهرِ كما يُقالُ قطعةٌ من الدّهرِ . و الأجلُ الوقتُ المضروبُ لانقِضاءِ الشّيءِ،
وهو محدودٌ في المُسْتَقْبلِ ، وأجلُ الإنسانِ وقتُ انقِضاءِ عُمُرِه ، وأجَلُ الدَّيْنِ مَحلُّه وذلِك لانْقِضاءِ مُدّةِ الدّيْنِ. والأبدُ
للمُسْتَقْبلِ و هو خِلافُ "قَطّ" في الماضي .