منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   أنت تسأل والمجمع يجيب (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=4)
-   -   الفتوى (354) : توضيح كلام أبي حيان والأشموني (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=9790)

نادر 06-19-2015 05:17 PM

الفتوى (354) : توضيح كلام أبي حيان والأشموني
 
السلام عليكم:
عندي استفساران أيها الأساتذة الأفاضل:
الاستفسار الأول: ذكر أبو حيان في كتابه منهج السالك أن تعليق الفعل القلبي قد يكون جائزا لا واجبا, وذلك بأن يكون الاسم الأول لم يدخل عليه شيء من المعلقات, وما بعده مستفهم عنه, نحو: علمت زيدا أبو من هو, فيجوز في (زيد) وجهان: النصب, والرفع.
ثم قال: فإن كانت الجملة منفية, نحو: علمت زيدا ما هو قائمٌ, أو دخل عليها لام الابتداء, نحو: علمت زيدا لأبوه قائم, أو (إنَّ) وفي خبرها اللام نحو: علمت زيدا إنَّ أباه لقائم, فلا نصَّ أعرفه عن أحد من النحويين في ذلك, فهل تجري الجملة بعد هذه الحروف مجرى الاستفهامية, أم ذلك مختص بالجملة الاستفهامية, في ذلك نظر.
سؤالي: ماذا يقصد بقوله (فلا نصَّ أعرفه عن أحد من النحويين في ذلك, فهل تجري الجملة بعد هذه الحروف....الخ)
ــــ ـــ ــــ
الاستفسار الثاني: قال الأشموني: إذا كان الواقع بين المعلق والمعلق غير مضاف، نحو: "علمت زيدا من هو"، جاز نصبه، وهو الأجود؛ ولكونه غير مستفهم به ولا مضاف إلى مستفهم به, وجاز أيضا رفعه؛ لأنه المستفهم عنه في المعنى.
سؤالي: ما معنى قوله :(كان الواقع بين المعلق والمعلق غير مضاف) لماذا لم يعبر كغيره بأن يقع المفعول الثاني استفهام؟

إدارة المجمع 06-25-2015 01:16 PM



(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا).


إدارة المجمع 06-25-2015 01:18 PM



الفتوى (354) :

ج1/ أراد أبو حيان بقوله: (فلا نصَّ أعرفه عن أحد من النحويين في ذلك، فهل تجري الجملة بعد هذه الحروف....الخ) أنه لا يعرف أن نحويا ذكر جواز الوجهين اللذين ذكرهما في الاستفهام في غيره من المعلِّقات، ولذلك تردد في تجويز النصب إذا تقدم الاسم المعلَّق عنه ولم يكن التعليق بالاستفهام، والسبب في الفرق بين الاستفهام وغيره أنك إذا قلت: "علمت زيدًا من هو" أو: أبو مَن هو؟ فـ (زيد) هو نفسه المكني عنه بـ (هو) وإذا قلت: " علمت زيدًا ما هو قائم" فـ (قائم) وصف قائم بزيد مغاير لذات زيد، فزيد هنا لم يُعلَّق عنه حقيقة. وأما الاستفهام فهو عن ذات زيد.

ج2/ يريد الأشموني بقوله: " إذا كان الواقع بين المعلق والمعلق غير مضاف..." الاسم الواقع بين الفعل المعلَّق وأداة التعليق، وهو ما مثل له بـ"علمت زيدا من هو" فـ (زيد) واقع بين الفعل المعلَّق وأداة التعليق (مَن) و(زيد) هنا غير مضاف، ولذلك جاز فيه الوجهان، مع ترجيح النصب، وأما نحو: علمت أبو مَن زيد؟ فقد وقع فيه الاسم بين المعلَّق والمعلِّق، فليس فيه إلا الرفع؛ لأن (أبو) مضاف إلى الاستفهام والاستفهام له الصدارة فيأخذ حكمه لزوما.. والله أعلم.

اللجنة المعنية بالفتوى:

د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)



الساعة الآن 09:39 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by