![]() |
الفتوى (247): ما حكم الفعل المضارع في جواب الطلب؟ وأوجه إعرابه؟
سؤال من رزق عبد المنعم حكم الفعل المضارع في جواب الطلب وأوجه الإعراب؟ وشكرا |
الإجابة: المضارع في جواب الطلب حكمه في الأصل الجزم، نحو: اصبِرْ تنجحْ ـ لا تعصِ تفلحْ ـ ألا تستقيمُ تحسِنْ ......إلخ. وكل هذا على تقدير شرط؛ لأن الطلَب ضمانٌ والضمان شرطٌ وعِدَةٌ، والمعنى: إنْ تصبِرْ تنجحْ، وإنْ لا تعصِ تفلحْ، وإنْ تستقم تحسِنْ....الخ. قال الله تعالى: {قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عليكُمْ}. (أتْلُ) مجزوم في جواب الطلب. ويجوز رفعه على تقدير الابتداء والاستئناف، كقول الأخطل: وقال رائدُهم أَرْسُوا نزاوِلُها ** فكلُّ حَتْفِ امْرِئٍ يمضي لمِقدارِ أي: نحنُ نزاولها. وأنشد سيبويه للدميري ـ وقيل لغيره ـ : كونوا كمَنْ آسَى أخاه بنفسهِ ** نَعِيشُ جميعًا أو نموتُ كلانَا فقال: (نعيشُ أو نموتُ) رفْعًا على الاستئناف. ومنه قول بعض العرب: "مُرْهُ يحْفرُها" فرفع جواب الأمر وهو (يحفرها) على الاستئناف، وتأويله: مُرْهُ فإنه يحفرها إن أمرته. ونحو ذلك. فإذا اقترنت الفاء بجواب الطلب انتصب المضارع، كقول الله تعالى: {لا تفترُوا على اللهِ الكَذِبَ فَيُسْحِتَكُم بعذابٍ} ويجوز رفعه أيضا على الاستئناف كسابقه. والله أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى: د. عبدالله الأنصاري (عضو المجمع) أ.د. عبدالرحمن بودرع (نائب رئيس المجمع) أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 03:27 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by