![]() |
سلسلة حلقات (حروف المعاني)من كتاب(صرف العناية في كشف الكفاية)الحلقة 1- د.خالد الجريان
سلسلة حلقات ( حروف المعاني ) من كتاب ( صرف العناية في كشف الكفاية ) ( للإمام العلامة البيتوشي ت 1211هـ ) يكتبها لكم د. خالد بن قاسم الجريان عضو المجمع الحلقة الأولى: التعريف بالبيتوشي: مدخل بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمين والصلاةُ والسلامُ على أشرفِ الأنبياءِ وخاتمِ المرسلين سيدِنَا ونبيِّنَا وحبيبِنَا محمدٍ وعلى آلهِ وصحبِهِ وسلم.. وبعد: تُعَدُّ الأحساءُ منَ الأقاليمِ العريقةِ في تاريخِهَا العلمي والفكري والأدبي والثقافي، وقَدْ أنجبتْ منذُ فجرِ التاريخِ أدباءَ وحكماءَ وشعراءَ منهم طرفةُ بنُ العبدِ، والصلتانُ العبديُّ، والجارودُ ابنُ المُعَلَّى، وعليٌ ابنُ المُقَرَّبِ العيونيُّ وغيرُهم. وإلى وقتٍ قريبٍ كانَ يقصدُها العلماءُ وطلابُ العلمِ من أنحاءِ العالمِ الإسلامي كافةً بسببِ كثرةِ العلماءُ فيها وكثرةُ الأسرِ العِلميَّةِ المتفقهةِ على المذاهبِ الأربعةِ. وقَدْ شَهِدَ إقليمُ الأحساءِ في القرنِ الثانيَ عشرِ الهجريِّ ازدهارًا في الحركةِ العلميةِ لا نظيرَ لها في قرونٍ سالفةٍ، ومنَ العلومِ التي حَظِيَتْ بعنايةِ علماءِ الأحساءِ علومِ العربيةِ نحوًا وصرفًا ولغةً وبلاغةً. كَمَا شَهِدَ ذلكَ القرنُ ظهورَ أسرٍ علميةٍ كثيرةٍ في مدينتي الهفوفِ والمبرزِ أمثالِ أسرةِ آلِ ملا، وآلِ مبارك، وآلِ عبدِاللطيف، وآلِ خطيب، وآلِ عرفج، وآلِ عبدِالقادرِ، وآلِ كثير، وآلِ غنام وآل موسى وغيرِهم، الأمرُ الذي أدى إلى إنشاءِ مدارسَ ومساجدَ وأربطةٍ علميةٍ، كَمَا حَدَا ذلكَ الازدهارُ إلى نزوحِ كثيرٍ منَ العلماءِ وطلابِ العلمِ إلى الأحساءِ، إِمَّا للتدريسِ أو لأخذِ العلمِ عنْ علمائِهَا. وكانَ العلماءُ يُدَرِّسُونَ طلابَهم في المدارسِ العلميَّةِ المنتشرةِ بشكلٍ كبيرٍ في مدينتي الهفوفِ والمُبَرَّزِ كمدرسةِ القُبَّةِ، ومدرسةِ مصطفى باشا، ومدرسةِ آلِ كثيرٍ، ومدرسةِ الشَّلْهُوبِيَّةِ وغيرِها، أو يُدَرِّسُونهم في المساجدِ والأربطةِ العِلْمِيَّةِ كرباطِ آلِ مُلا في الكوتِ، ورباطِ آلِ عُمَيرٍ في الهفوفِ. وَقَدْ أولى العلماءُ الأحسائيونَ ووالعلماءُ الوافدونَ علمَ النَّحوِ عنايةً فائقةَ النظيرِ، حتى اشتهرتْ بعضُ الأسرِ العلميَّةِ الأحسائيَّةِ بِهِ، وبالأخصِ في الإلمامِ بالمسائلِ النَّحويَّةِ، والوقوفِ على آراءِ العلماءِ السابقينَ واستيعابِها، واستحضارِ أقوالِ العلماءِ فيما يَعِنُّ لهم مِنْ مسائلَ خلافيَّةِ نافسُوا فيها علماءَ عصرِهم في أمصارٍ وأقاليمَ أُخرَى من بلدانِ العالمِ الإسلامي. وكانَ منهجُ علماءِ الأحساءِ في تدريسِهم لعلمِ النَّحوِ يقومُ على ثلاثةِ أقسامٍ: قسمٍ للمبتدئينَ، ثم للمتوسطينَ، ثم للمتقدمينَ. وَقَدْ مَرَّ الدرسُ النَّحْوِّيُّ في إقليمِ الأحساءِ في القرنِ الثانيَ عَشَرَ بثلاثِ مراحلَ هي: 1- نسخُ الكتبِ النَّحويَّةِ. 2- نظمُ القواعدِ النَّحويَّةِ. 3- التأليفُ والشرحُ وَوَضْعُ الحواشي. وحينَ نُقَلِّبُ صفحاتِ التراثِ النحويِّ المخطوطِ لعلماءِ الأحساءِ نجدُ فيهِ مجموعةً من العلماءِ الأفذاذِ الذين عُنُوا واشتَغَلُوا بالدَّرسِ النَّحويِّ من حيثُ النسخُ والتأليفُ والشرحُ والتدريسُ، حتى صارَ لهم فيِهِ أقوالٌ وآراءٌ مشهورةٌ واختياراتٌ متفردةٌ، و لكنَّ أغلبَ هذا التراثِ لم ينلْ نصيبَهُ من العنايةِ. وممَّنْ عُرِفَ مِنْ أعلامِ الأحساءِ بتدريسِ النَّحْوِّ والمهارةِ فيه الشيخُ إبراهيمُ بنُ حسن، والشيخُ محمدٌ بنُ عبدِالرحمنِ العفالقُ، والشيخُ العلامةُ عيسى بنُ عبدِالرحمنِ بنِ مطلقٍ المالكيُّ، والشيخُ عبدُالعزيزِ بنُ صالحٍ العْلِجِيُّ، والشيخُ عبدُالعزيزِ بنُ مباركٍ بنِ غَنَّامٍ، والشيخُ القاضي محمدٌ العبدُالقادرِ، والشيخُ العلامةُ محمدٌ بنُ أبي بكرٍ المُلا. والشيخُ عبدُاللهِ بنُ محمدٍ البِيْتُوشيُّ الكُرْدِيُّ الذي اشتُهِرَ بالنُّبُوغِ والبَراعةِ فيِهِ، وفي تدرِيْسِهِ، فَأجَادَ وأفَادَ، وقَرَّرَ وحرَّرَ، وكانَ متبحرًا في علومِ العربيةِ الأمرُ الذي دفَعَهُ إلى الإكثارِ منَ التآليفِ النَّحويَّةِ شرحًا، وتأليفًا، ونظمًا، ووَضَعَ حواشٍ على بعضِ المؤلفاتِ النَّحْوِيَّةِ التي بهرَ بها علماءَ عصرِهِ، فارتحلَ إليِهِ العلماءُ وطلابُ العلمِ لينهلوا من معينهِ في علومِ النحوِّ والصرفِ واللغةِ. البيتوشي اسمه ونسبه : هو الإمام العلامة الشيخ الأديب أبو محمد عبدالله بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عزالدين نزيل الأحساء. الكردي البيتوشي الآلاني الخانخلي الشهرزوري الشافعي الأحسائي. مولده : ولد في قرية ( بيتوش ) من بلد كردستان العراق ، أما سنة ولادته فقد اختلف حولها المترجمون، فمنهم من ذهب إلى أنَّه ولد سنة ( 1160هـ )، ومنهم من حددها بسنة ( 1161هـ )، ومنهم من ذهب إلى أنَّ سنة ولادته بين عام ( 1130- 1140 ) ؛ وذهب عبدالكريم المدرس إلى أنَّه ولد سنة ( 1135هـ ) أو أقل من ذلك بقليل ، وجزم الشيخ محمد العبدالقادر في كتابيه الأول ( تحفة المستفيد ) ، والثاني ( مختارات آل عبدالقادر) أنَّ ولادته كانت سنة ( 1130هـ ) وإلى هذا التاريخ أميل . وذهب الأستاذ الذرمان في كتابه ( من أعلام مدينة المبرز ) إلى أنَّ سنة ولادته هي (1140هـ) أي في النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري . نشأته : لم تترك المصادر التي بين أيدينا عن حياة البيتوشي إلا نتفاً ضئيلة لا تحدد معالم تلك الحياة، ولا تكشف عن مراحل تطوره الفكري؛ إلا أنَّ هناك قليلاً مما دونَّه المترجمون عن نشأته ، وهي أنَّ البيتوشي نشأ بقريته، وترعرع فيها ، وعاش في أسرة دينية ، وفي بيت علم وفضل وتدريس ، وقد تولت جماعة من أهل بيته التدريس في مدرسة ( بيتوش ) البلدة التي كانت مقصدًا وموئلاً لطلاب العلم وأهله في ( كردستان ) شمال العراق ؛ يقول البيتوشي من قصيدة طويلة له يصف فيها الطبيعة الخلابة في كردستان : إنَّنا نحنُ هنا في موطنٍ *** قد جرت أنهاره بالذهبِ نادت النخلُ به باسقة *** شجرَ الجوزِ الضليلِ الطيِّبِ أنا كردي من أم و أب *** غذياني حبَّ قومي بلبان الأدبِ علماني حب قومي مثلما *** علماني حُبَّ قوم العربِ إن تجد شيئًا خلاف الأدب *** فالطبع كردي وهذا عربي كان والده الشيخ محمد – رحمه الله – عالمًا ومدرسًا بها ؛ فأول ما بدأ به البيتوشي أنَّه أتمَّ حفظ القرآن الكريم على يد والده ، ثم نهل علمًا غزيرًا من معين والده سواءً في العلوم الدينية كالتفسير والفقه والحديث ، أو العلوم العربية كالنحو والصرف والبلاغة والعروض ، وكذلك أخذ عنه بعض علوم التصوف ، وحفظ أغلب المتون العلمية ، ولكن سرعان ما توفي عنه والده فتركه وهو في سن الخامسة عشرة من عمره. وكان للبيتوشي أخٌ يكبره سنًا اسمه محمود كان عالمًا فاضلاً ، فكان البيتوشي يلازمه في حله وترحاله ، فأخذ عنه علومًا شتى في مطلع حياته وبالأخص العلوم العربية ومنها النحو والصرف ، وسافرا معًا لطلب العلم ؛ بالأخص بعد وفاة والدهما ، وذلك لكثرة الاضطرابات السياسية في بلدتهما ( بيتوش ) ، فلم يطب لهما العيش فيها ، فنزح الأخوان إلى قرية قريبة منهما يقال لها قرية ( سنجوي ) بقضاء سردشت أو ( بابان ) يعني علماء ( السليمانية ) فلقيا العلامة محمد ابن الحاج فتتلمذا على يده ثم اشتغلا عنده بتحصيل العلوم ولازماه مدة من الزمن إلى أن استويا على سوقهما في العلوم الشرعية والعربية أصولها وفروعها . ثم رحل البيتوشي وأخوه محمود إلى قرية ( ماروان ) بلواء أربيل ، وأقاما بها ردحًا من الزمن ملازمين الشيخ الإمام العلامة صبغة الله أفندي بن إبراهيم الحيدري ، فأخذا منه العلوم العقلية والنقلية ، وبعد أن درسا عليه علومًا شتى عادا إلى ( بيتوش ) ، وأخذا عن أكابر علماء كردستان ، ونهلا من معينهم ، لكنهما لم يستقرا بها ، ولم يطب المقام فيها، وذلك لتردي الحالة الاقتصادية وكثرة الاضطرابات السياسية في أرض كردستان ، فلم تعد ( بيتوش ) متسعاً للبقاء والعيش فيها، وهما يطمحان إلى المزيد من العلم . بعد هذه الأحداث قصد البيتوشي وأخوه محمود بغداد ثم الشام ، فلم يطب لهما المقام فيهما وإن التقيا ببعض العلماء فيهما ؛ يقول تلميذه عثمان بن سند : ( إنه – يعني البيتوشي - قد قرأ القرآن الكريم ومبادئ اللغة على والده ، وأخذ الفقه الشافعي والنحو والصرف عن أخيه الأكبر محمود البيتوشي ، ولم يكتفِ بذلك فارتحل هو وأخوه محمود إلى قرى كردستان ثم رحل وهو غلام مع أخيه إلى بغداد والشام للاستزادة في طلب العلم ، وارتفع له المقام بلقائه الأولياء والزهاد ، وروايته عن العلماء الأمجاد ، فاستفاد وأفاد ، وبحث وحقق ، وأبدع وأنق ) ، وذكر تلميذه ابن سند أنَّ شيخه البيتوشي قد ارتحل – أيضًا - إلى مكة والمدينة ، والكوفة والبصرة ؛ يقول : (وقد رحل إلى الحرمين فدُعي إمامهما، ودخل الكوفتين فَشَأَى( ) حَسَنَهُما ومُعَظَّمَهما ) . إنَّ معظم المصادر التي وقفت عليها تشير إلى أنَّه في أول حياته نشأ في بيتوش ، وتتلمذ على علماء بلدته ، وأخذ من علماء لقيهم في سفره وترحاله ؛ وهذه المصادر والمراجع لم تحدد معالم حياته، ولم تكشف عن جوانبها ، وعن مراحل تطوره الفكري . وقد آتت تلك الكتب أُكلها . وفادته إلى الأحساء الوفادة الأولى: تذكر بعض المراجع أنَّ البيتوشي وأخاه توجها بعد بغداد والشام نحو البصرة والكوفة والزبير، فلم يطب لهما العيش فيها جميعًا، رغم وجود العلماء بها ، لأنَّ ما وصل إليه البيتوشي لم يكن في نظره غاية التحصيل ، بل توجهت همته إلى التبحر في شتى العلوم والمعارف ، فارتحلا إلى ولاية الأحساء من هجر البحرين سنة ( 1170هـ )، وقيل : سنة ( 1171هـ ) ، وقيل سنة ( 1173هـ ) ، والأرجح أنها سنة ( 1171هـ )، ويؤكد ذلك أنَّ أقدم أثر تاريخي لهما نسخ البيتوشي لنفسه منظومة ابن رسلان في الأحساء في بلدة المبرز سنة ( 1171هـ ) وقال في آخرها : ( الحمد لله على إتمام هذه المنظومة الشريفة للشيخ العالم الزاهد المحقق المدقق ابن رسلان الدمشقي قدَّس الله سره ، وجزاه عنَّا خيرًا من يد الفقير عبدالله الكردي في ولاية الأحساء من هجر البحرين في بلد المبرز سنة ألف ومئة وإحدى وسبعين ) وحلا ضيفين على المستشار الشيخ العلامة أحمد بن عبدالله آل عبدالقادر في بلدة المبرز للحاكم (عَرْعَرْ بن دُجَين ) وكان عَرْعَرْ هذا سيدًا مطاعًا ، وحاكمًا معطاءً ، وكان شاعرًا ماهرًا ، وأديبًا واسع المعرفة ، فلمَّا رآهما على علم غزير ، أنزلهما منزلاً رفيعًا؛ وأمر بتنصيب الشيخ محمود مدرسًا في مدرسة علمية تابعة لأسرة آل عبدالقادر، وأمر بتعيين الشيخ عبدالله البيتوشي مدرسًا في مدرسة أخرى تدعى ( المدرسة الشمالية ) بالمبرز، ففرح الأخوان أيما فرح؛ لأنهما عثرا على ما تعلقت به نفساهما وهو العلم والعلماء، وطلبة العلم ، فمكثا في الأحساء حوالي ثماني سنوات ، حتَّى توثقت عُرى المحبة والصداقة والإخاء بينهم ، وكانت الأحساء في ذلك العهد أحد الأقاليم العلمية نظرًا لازدهار الحركة العلمية فيها ؛ ومن العلوم التي حظيت بعناية علماء الأحساء العلوم الشرعية والعلوم العربية واللغوية ، وعُنِيَ الشيخ عبدالله البيتوشي بالأدب واللغة ، فكان أديبًا غزيرًا ، ونحويًا بارعًا ، ولغويًا ضليعًا، لذلك يعد البيتوشي من أفاضل رجال اللغة ، وحسبنا أن نعرف أنَّ ذكاء البيتوشي الجم ، ونبوغه الفطري ، وعقليته الوثابة ، وحبه التجوال في الأقاليم الإسلامية ، وروح الاستطلاع ، كانت سببًا للنأي به عن محيطه الذي عاش فيه ، والاغتراب عن وطنه الذي نشأ به. ومن الروايات المحلية التي تفسر سبب إقامته بالأحساء ما رواه الشيخ عبدالعزيز العكاس ونقله عنه صاحب مجلة المنهل عبدالقدوس الأنصاري بقوله : ( وقد حدثنا فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عكاس من علماء الأحساء المعاصرين وأحد أدبائه ورواته بأنَّ هذا الشيخ الشاعر قدم الأحساء في أواخر القرن الثاني عشر الهجري وأقام بها ، واتخذها موطنًا له، وتزوج بها ، وكان نزوله في مدينة ( المبرز ) ، وجاء إلى مسجدها وحينما فرغ الإمام من الصلاة بالناس ذات يوم ، وإذا الشيخ البيتوشي يلقي درسًا بالمسجد ، فأنصت له الجميع وفي طليعتهم قاضي ( المبرز ) إذ ذاك العلامة الشيخ أحمد بن عبدالله بن عبدالقادر الأنصاري الخزرجي فأكرم وفادته ، وأمر له بمنزل مؤثث ، فانتقل إلى هذا المنزل ، ولم يمض له أسبوع إلا وله بالأحساء زوج ، وبيت ، ومسجد ، ومدرسة يعلم فيها طلاب العلم ). بعد هذه السنوات الثمان استأذن الشيخ محمود من الشيخ أحمد آل عبدالقادر بالرحيل إلى (بيتوش) ، أمَّا أخوه الشيخ عبدالله فمكث في الأحساء مكث البيتوشي في الأحساء ردحًا من الزمن ؛ وقد ابتسم له الدهر من جديد ، وحسنت حاله ، واشتهر صيته ، وانقطع إلى التأليف، وأصبح أديبًا، شاعرًا، نحويًا، بل فقيهًا، حتى عُدَّ من كبار أدباء الأحساء وعلمائها ، وكان لاستيطانه الأحساء أثرٌ كبيرٌ على تكوين شخصيته الفذة . ثم اشتد الشوق والحنين بالبيتوشي إلى أهله وذويه في ( بيتوش ) يتضح ذلك من قوله : ولكن دعاني لاغترابي معشرٌ *** غياث إذا الأهوال ماج عبابها فهاجرتها هجر الحسام قرابه *** على رغمها تبكي علي هضابها على أنني أهتز مهما ذكرتها *** كما مال بالقوم السكارى شرابها فعاد إلى ( بيتوش ) سنة ( 1178هـ ) ولقيهما حاكمها مرحبًا ومهللاً ، فتهافتت عليهما أهل المدن وعلماء الأقطار ، فأقاما فيها حتَّى سنة ( 1180هـ ) ، وفي سنة ( 1179هـ ) شرح البيتوشي منظومته في علم العروض والقوافي المسمى بـ ( الوافي بحل الكافي ) ، وفي أوائل سنة ( 1180هـ ) كتب في ( بيتوش ) رسالته إلى شيخه ( ابن الحاج ) في ( هزارمرد ) . وظلَّ البيتوشي وأخوه محمود في ( بيتوش ) ، فقام الشيخ محمود مقام والده معلمًا ومدرسًا ناشرًا ألوية العلم في بلده إلى حين وفاته ، أمَّا أخوه الشيخ عبدالله البيتوشي فولَّى وجهه شطر بلدة الأحساء مرة ثانية . الوفادة الثانية: بعد مكث لم يدم طويلاً ارتحل البيتوشي من قريته ( بيتوش ) مرة ثانية إلى الأحساء أوائل سنة ( 1180هـ ) ، والذي دعاه للعودة إلى الأحساء ثلاثة أمور : الأول : كثرة الاضطرابات والقلاقل السياسية في بلدته ( بيتوش ) . الثاني : اتصاله بالمستشار الشيخ أحمد بن عبدالله آل عبدالقادر الذي أحبَّه وأكرمه وقرَّبه ، ونصَّبه معلماً في المدرسة والمسجد التابعين لأسرة آل عبدالقادر ، فتوثقت عرى المحبة والصداقة أكثر من قبل . الثالث : شهرة الأحساء بكثرة العلماء وطلبة العلم فيها، وتقدير أهل الأحساء للعلماء وطلبة العلم ، ثمَّ لكثرة الأسر العلمية ففي المبرز أسرة آل عبدالقادر ، وآل كثير ، وآل خطيب ، وآل موسى وغيرهم ، وفي الهفوف أسرة آل مبارك ، وآل ملا ، وآل عرفج ، وآل جعفري وغيرهم ، وكذلك كثرة المدارس العلمية ففي المبرز مثلاً نجد مدرسة آل عبدالقادر ، ومدرسة آل كثير ، ومدرسة آل فيروز ، ومدرسة الزواوي وغيرها ، وفي الهفوف مدرسة القبة بالكوت ، ومدرسة العمير ، ومدرسة الشلهوبية ، ومدرسة الشهارنة ، وأيضًا وجود الأربطة العلمية في عصره كرباط آل عمير. فنزل بالبصرة أولاً وفيها تعرَّف على صديقه الشيخ درويش الكوازي آل عبدالسلام العباسي، ثمَّ ركب البحر متوجهًا إلى الأحساء ، يدل على ذلك قوله في آخر حاشيته التي كتبها على هامش كتاب ( البهجة المرضية في شرح الألفية ) : ( لكاتبه عبدالله في غاية ارتجاج الأمواج ، واضطراب البحر الهياج ، أنقذنا الله من ذلك ، وسائر المهالك سنة ( 1180هـ ) ) ، ويدلنا على ذلك – أيضًا - ما كتبه على آخر الجزء الثاني من تحفة المحتاج ، حيث يقول : ( بلغ المقابلة ثانيًا على عدة نسخ صحاح ، أوائل شهر ربيع الأول في الأحساء سنة 1180هـ ). ولم يمكث البيتوشي طويلاً في الأحساء حتى عاوده الشوق والحنين مرة أخرى إلى بلدته ( بيتوش ) حيث حب الوطن والحنين إلى الأهل والأقارب والأساتذة والمشايخ والتلاميذ ، ويجذبه حب الأحساء حيث الأصدقاء والأحباب والحركة العلمية فيها . لكن الحنين إلى بلده جعله يشدُّ رحاله إلى مسقط رأسه ( بيتوش ) سنة ( 1181هـ ) ، وفي عام ( 1186هـ ) ذهب من بيتوش إلى قرية ( هزارمرد ) لزيارة شيخه وأستاذه في ( سنجوي ) الإمام العلامة محمد ابن الحاج ، وهناك التقى بالشيخ معروف النودهي تلميذ ابن الحاج ، فعرَّف ابن الحاج النودهي بالبيتوشي ثم توثقت الصلة بينهما ، وأخذ النودهي يغرف من معين علم البيتوشي فأخذ عنه شتى العلوم التي برع فيها البيتوشي ، حتَّى الأدب والشعر بناءً على توصية أستاذه ابن الحاج وهذه تزكية علمية للبيتوشي من شيخه ، وهذا يدل على تبحر البيتوشي وطول باعه ونبوغه في علوم شتى . وفي أواخر سنة ( 1188هـ ) ترك البِيتوشي موطنه كردستان وذهب إلى بغداد ، ومكث فيها قليلاً ، ثم ارتحل إلى البصرة ونزل ضيفًا على صديقه الشيخ درويش الكوازي آل عبدالسلام ، الذي توطدت عرى المودة والمحبة بينهما ، وفيها عُيِّنَ مدرسًا بمدرسة ( السليمانية ) أو ( الرحمانية ) ، وقد أقام فيها ردحًا من الزمن بسبب استيلاء صادق خان الزندي على البصرة ، وفي تلك الآونة نظم منظومته ( حديقة السرائر في نظم الكبائر ) ، وفيها – أيضًا - كتب رسالته إلى سليمان بك الشاوي يستصرخه لتخليص مدينة البصرة من العدو صادق خان الفارسي وأتباعه . |
الوفادة الثالثة: في أواخر عام ( 1190هـ ) فُكَّ الحصار عن البصرة فغادرها البيتوشي مولياً وجهه شطر الأحساء حيث العلم والتعليم ، وفي الأحساء ألقى البيتوشي عصا التسيار منصرفًا إلى التدريس والتأليف ؛ متفيئًا ظلال صديقه الحميم الشيخ أحمد بن عبدالله العبدالقادر ، وكان البيتوشي آنذاك في العقد السادس من عمره ، وفي سنة ( 1191هـ ) نظم منظومته الشهيرة التي أهداها للشيخ أحمد بن عبدالله آل عبدالقادر لإكرام وفادته، وإنزاله منزل العلماء، واحتضانه له بالسكنى والإقامة عنده والتدريس في مدارسهم ومساجدهم ، منظومته الشهيرة في حروف المعاني التي سمَّاها ( كفاية المُعاني في حروف المَعاني ) يقول فيها مبينًا سنة نظمها : نظمتها في بلد الأحساء *** لازال محمياً من البأساءِ وحينَ منَّ الله بالإتمام *** أرختها بـ ( أحسن الختام ) وكلمة ( أحسن الختام ) بحساب الجمَّل يقابل سنة ( 1191هـ ) . وكان بين البيتوشي والشيخ أحمد ألفة ومحبة وصداقة حميمية ومراسلات ومساجلات أخوانية نثرية وشعرية دامت أكثر من ثلاثين عامًا سنأتي على بعضها إن شاء الله . ويصف الخال علاقتهما بقوله : ( كانت علاقته معه – أي الشيخ أحمد – علاقة علمية روحية أدبية وثيقة ، فكان البيتوشي يتفيأ ظلال عزِّه وكرمه ، وهو يُقدِّر البيتوشي حق قدره ) . وقدْ عبَّر البيتوشي عن حاله في الأحساء طوال تلك السنين في رسالته العراقية التي أرسلها لشيخه عُبيدالله أفندي الحيدري؛ يقول فيها : ( وأنا حال التأريخ في الأحساء أتقلب في روضٍ من العيش أريض ، وأتبختر في بُرد من العافية طويل عريض ، بين سادة سمحاء ، يكرمون ولا يمكرون ويصدق عليهم قول الشاعر : ولا عيب فيهم سو أنَّ النزيل بهم *** يسلو عن الأهل والأوطان والحشم ويذكر الشيخ الأديب أحمد بن علي آل مبارك قصة في تعرُّف طلبة العلم عليه في الأحساء ؛ خلاصتها : ( أنَّ الشيخ البيتوشي في إحدى زياراته للأحساء بعد قدومه من الحج ؛ كان مصممًا على أن يخفي شخصيته ، فدخل إحدى المدارس العلمية؛ وجلس مع طلبة العلم يظهر فيها جهله إلى أن عرفه بعض الحجاج الواردين من جهته ، فانكبوا على يديه يقبلانهما ، فقال لهم بعض مشايخ الأحساء : من هذا ؟ قالوا : هذا شيخنا الشيخ عبدالله بن محمد البيتوشي فقام العلماء وطلبة العلم يحيونه ويرحبون به ، ثم أنزلوه منزلته العلمية ). وفي الأحساء تنفس البيتوشي الصعداء ، وشرع في التصنيف والتدريس ، فقصدته طلبة العلم من الأصقاع والآفاق ، وكانت تلك الفترة من أخصب الفترات التي عاشها البيتوشي ، إذ صنَّف بها أكثر مؤلفاته وأهمها. وفي السنة التي توفي فيها البيتوشي عاوده الشوق والحنين للارتحال إلى بلدته ( بيتوش ) ، فشدَّ رحاله إلى البصرة وحَلَّ ضيفًا على صديقه الشيخ أحمد بن درويش الكوزي العباسي ، وكان الشيخ الكوزي يُعد للبيتوشي مدرسةً ومسجدًا ليدرس طلبة العلم فيهما إلا أنَّ البيتوشي ألمت به وعكة صحية توفي على أثرها ، ودفن في البصرة عن عمر يناهز الثمانين عامًا غريباً عن وطنه ؛ بعيدًا عن أهله وذويه. لقد عانى البيتوشي من شظف العيش ، وأزمة الفاقة ، وتجرع كؤوس الحرمان حتى الثمالة ، وألجأته الفاقة إلى الارتحال عن موطنه ، ونأت به الديار عن أهله وذويه ، ولعبت به أقدار الزمن بين فرح وترح ، لكنه مع ذلك كان شديد الشكيمة أبيًا ، فلم يحمله الدهر – رغم فقره وعوزه – إلى التملق لدى الولاة أو ذوي المناصب ، بل كان قنوعًا راضيًا بقضاء الله وقدره ، وفي قصائده الأخوانية مع الشيخ أحمد بن عبدالله العبدالقادر نجد فيها زفرات الشكوى ، ومعاداة الدهر له يقول شاكيًا من بحر ( المتقارب ): أما آن للدهر أن يستكين *** فَنَجْلِيَ غمرةَ القلب الحزينْ لقد ألانت مُزنُ أحداثِهِ *** صُمَّ الرواسي وأبى أن يلينْ كمْ من هجينٍ دمثٍ مَبْرَكًا *** وحُرَّةٍ وَجْناءَ تشكو الوَجينْ وجاهلٍ في منصب شامخٍ *** وعاقلٍ في أسفل السافلينْ وفاته : اختلف المترجمون والمؤرخون حول تاريخ وفاة الشيخ البيتوشي ، فبعضهم ذهب إلى أنَّ تاريخ وفاته هو ( 1210هـ ) ، وقيل وفاته في عام ( 1211هـ ) ، وقيل سنة ( 1213هـ ) ، وقيل إنَّ تاريخ وفاته سنة ( 1221هـ ). والصواب الذي تميل إليه نفسي أنَّ البيتوشي في عام ( 1211هـ ) غادر الأحساء ، وشدَّ رحله إلى البصرة ، وحلَّ ضيفًا عزيزًا على صديقه الشيخ أحمد بن درويش الكوازي العباسي ، حيث كان يُعِدُّ له مسجدًا ومدرسةً ليدرس طلبة العلم فيهما ، وما أن وصل حتى ألمت به وعكة صحية قوية توفي على أثرها ، عن عمر يناهز الثمانين ، ودفن بالزبير بمقبرة الحسن البصري - رحمه الله - غريبًا عن وطنه ، وبعيدًا عن أولاده وذويه. وقد رثاه جمع من الأدباء والفضلاء ، منهم تلميذه الشيخ عثمان بن سند الذي أثنى عليه ، وذكر بعض مناقبه وخصاله، يقول في مرثيته، وهي طويلة نقتطف منها: عَلَى مِثْلِهِ يَبْكِي يَرَاعٌ وَدَفْتَرُ *** وتبكي أعاريضٌ عليه وأشطُرُ وَتَبْكِيهِ أجْفَانُ القَضَايَا بِأسْرِهَا *** إذا نزلتْ يومًا ولا ثمَّ حيدرُ وتبكيه أبحاث الأعاريب إنَّهُ *** أبو بشرها إنْ عاص منهنَّ مضمرُ ويبكي عليه النثر إن قيل هل فتىً ؟ *** أبرَّ على سحبان إن قام ينثرُ ويبكي عليه العلم عُطِّلَ نحرُهُ *** ويا طالما منه بدا فيه جوهرُ ويبكي عليه حلمُهُ ووقارُهُ *** إذ جال في بُردِ السَّفاهِ الموقرُ ويبكيه محرابٌ لَهُ ومنابرٌ *** أحال عليها بالمآثر يأمرُ ويندبهُ الطلابُ إنْ عاصَ معضلٌ *** وأشكلَ إشكالٌ وأعوزَ مُظهِرُ كفى حَزَنًا أني أَمرُّ بقبرِهِ *** فأمضي وقلبي بالأسى متكسرُ فلا دمعتي ترقى ولا سلوتي تُرى *** ولا تَرَحي يفنى ولا الصبرُ أقدرُ لقد هاجني وجدٌ عليه ولوعةٌ *** لها بين طيَّاتِ الضلوعِ تَسَعَّرُ وعَزَّ عزائي واستحال تجلُّدي *** وأعوزني مما أبثُّ التصبرُ وكيف اصطباري أو سُلُوِّيَ عن فتىً *** بذكراهُ أذيالُ الهدى تتعطرُ مشارٌ إليه بالأصابعِ مُبْتَدًا *** متى قَامَ في نادي البلاغةِ يجهرُ ولكنَّهُ للخيرِ والبرِّ فاعلٌ *** ولَوْ أنَّهُ للعِلْمِ والحلمِ مَصْدَرُ تحنُّ المعالي نحوهُ وهو في الثرى *** فبطن الثرى مُذْ ضمَّهُ الدهر يفخرُ وإنِّي لأبكيهِ وإنْ لامَ لائمٌ *** وأَشْمَتَ عُدْوانٌ وَلَجَّ مُعَيِّرُ وأبكي لَهُ بيضَ الصِّفاتِ وغُرِّهَا *** ولوْ أنَّ دمعي مَا أُبَكِّيهِ أحْمَرُ وأندبهُ في بُكرةٍ وعشيَّةٍ *** وإنِّي عليهِ بالبكاءِ مُقَصِّرُ وكيف رقادي وهو في اللحد راقدٌ *** وكيف بروزي وهو في القبر مضمَرُ فيا قبرُ إن أضمرتَ ظاهر ذاته *** فأوصافهِ فينا تذاعُ وتظهرُ أغرُّ من الأشياخ لم يألف الخنا *** عفافًا ولم يُلمم بناديه منكرُ أُبكيِّهِ ما دامت شموسُ علومِهِ *** على صفحات الكُتْبِ بالطرفِ تنظرُ وما هتفتْ وُرُقٌ فهجنَ صبابتي *** إليه ومن شأن العميدِ التذكرُ مؤلفاته: كثيرة سأفرد لها ملحقًا خاصًا بإذن الله في حلقة مستقلة .. وإلى الحلقة الثانية بإذن الله – في التعريف بكتاب صرف العناية في كشف الكفاية .. وفقني الله وإياكم لما فيه الخير والصلاح.. لتحميل الحلقة الأولى: http://www.m-a-arabia.com/site/wp-co...وف-المعاني.pdf |
من موقع مجلّة المجمع :
السيرة الذاتية د/ خالد قاسم الجريان عضو مجمع اللغة العربية بمكة المكرمة الاسم: خالد بن قاسم بن محمد الجريان اللقب العلمي: أستاذ مساعد التخصص: اللغة والنحو والصرف مكان وتاريخ الميلاد: الأحساء 1 / 7 / 1388هـ الحالة الاجتماعية: متزوج عدد الأبناء: اثنان ( ولد وبنت ) المؤهلات: 1- حاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية من كلية التربية جامعة الملك فيصل بتاريخ 1412هـ، وتقدير ( جيد جدًا مع مرتبة الشرف الثانية )، بمعدل: ( 4.411 من 5 ). 2- حاصل على درجة الماجستير في اللغة العربية تخصص ( لغويات ) من كلية التربية جامعة الملك فيصل بتاريخ 1412هـ، وتقدير ( ممتاز ) بمعدل ( 4.59 من 5 ). عنوان الأطروحة: الباءات في القرآن الكريم دراسة نحوية. 3- حاصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة في اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب جامعة الملك سعود بتاريخ 17 / 11 / 1431هـ ومعدل ( 4.25 من 5 ). عنوان الأطروحة: البيتوشي ومنهجه في النحو واللغة. 4- حاصل على شهادتي تميز وتفوق في التعليم لعامي 1418هـ و 1419هـ. السجل الوظيفي: 1- عُيِّنَت معلمًا بثانوية الملك سعود بالمبرز الأحساء من تاريخ 1413هـ – 1423هـ. 2- عُيِّنَت مشرفًا تربويًا لقسم اللغة العربية بمركز الإشراف التربوي بالمبرز من عام 1424هـ – 1426هـ. 3- فُرِّغتُ بقرار من وزارة الخدمة المدنية لمدة ثلاث سنوات من 1426هـ – 1429هـ لإكمال دراساته العليا وتحضير شهادة الدكتوراه من جامعة الملك سعود. 4- مُددت لي سنة تفرغ إضافية ( سنة 1430هـ ) بقرار من وزارة الخدمة المدنية. 5- دَرَّسْتُ بعض مقررات النحو لطلاب المرحلة التحضيرية بقسم اللغة العربية بجامعة الملك سعود عام 1428هـ . 6- بعد التفرغ عدتُ مشرفًا تربويًا بقسم اللغة العربية بمركز الإشراف التربوي بالهفوف عام 1431هـ ثم مركز الإشراف التربوي بالمبرز عام 1432هـ . العضويات: 1- عضو مؤسس لأحدية الشيخ أحمد بن علي آل مبارك الأدبية منذ عام 1411هـ. 2- عضو النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية منذ عام 1413هـ . 3- عضو رابطة الأدب الإسلامي منذ عام 1417هـ . 4- عضو متعاون مع دارة الملك عبدالعزيز قسم المخطوطات منذ عام 1423هـ . 5- عضو نادي الأحساء الأدبي منذ عام 1427هـ . 6- عضو الجمعية العلمية بنادي الأحساء الأدبي لملتقى جواثا العلمي الأول والثاني . 7- عضو جمعية حماية اللغة العربية بالشارقة منذ عام 1427هـ . 8- نائب رئيس تحرير مجلة الفتح الثقافية منذ عام 1429هـ . 9- عضو اللجنة الثقافية بنادي الفتح الرياضي منذ عام 1429هـ . 10- عضو مشارك في منتدى الحوار الوطني . 11- عضو متعاون مع مركز جمعة الماجد للتراث والثقافة . 12- عضو متعاون مع مكتبة الأمير سلمان بن عبدالعزيز بجامعة الملك سعود. 13- عضو متعاون مع اللجنة الثقافية بمعرض الكتاب الدولي بالرياض لعام 1432هـ. 14- عضو مجلس إدارة نادي الفتح الرياضي بالأحساء عام 1432هـ. 15- نائب رئيس نادي الأحساء الأدبي بمحافظة الأحساء عام 1432هـ. 16- عضو المجلس البلدي لمحافظة الأحساء في دورته الثانية لعام 1432هـ. 17- عضو لجنة تسمية الأحياء والميادين لمحافظة الأحساء عام 1433هـ. النشاط العلمي والثقافي: 1- شاعر ، وكاتب ، وقاص أحسائي . 2- شارك في إلقاء عدد من الندوات والمحاضرات والأمسيات الشعرية في كثير من المنتديات الأدبية والثقافية ومنها: أحدية الشيخ أحمد بن علي آل مبارك ، والنادي الأدبي بالمنطقة الشرقية ، ونادي الأحساء الأدبي، وأثنينية النعيم الثقافية ، وسبتية الموسى الثقافية ، وخميسية الشيخ حمد الجاسر الأدبية والتاريخية ، وسبتية بوخمسين الثقافية ، ومهرجان الجنادرية للتراث والثقافة ، ومركز جمعة الماجد للتراث والثقافة بدبي ، وندوة الثقافة والعلوم بدبي وغيرها . 3- كتب في عدد من الصحف والمجلات السعودية؛ من الصحف : ( صحيفة اليوم ، وصحيفة الرياض ، والجزيرة ، الندوة ، عكاظ ، والمدينة ) ، ومن المجلات : ( المجلة العربية ، والفيصل ، والحرس الوطني ، والقافلة ، والمنهل ، والمعرفة ). 4- كتب في عدد من الصحف والمجلات الخليجية، من الصحف : ( الخليج الإماراتية ، الرأي القطرية ) ومن المجلات : ( المنال الإماراتية ، والكويت الكويتية ) . 5- شارك في عدد من الندوات واللقاءات في قنوات وإذاعات المملكة والخليج مثل : القناة السعودية الأولى ، والقناة الثقافية ، وقناة الشارقة ، وقناة قطر ، وإذاعة القرآن الكريم السعودية، وإذاعة الشارقة ، وإذاعة البحرين ، وإذاعة قطر . 6- مثل إدارة التربية والتعليم بمحافظة الأحساء في أول لقاء تربوي مع وزير المعارف السابق الدكتور محمد بن أحمد الرشيد عام 1418هـ . 7- تحكيم كتاب البلاغة النقد للصف الثالث الثانوي ( قسم العلوم الشرعية والعربية ) ، وزارة التربية والتعليم ( المعارف سابقًا ) عام 1420هـ . 8- شارك في معرض المخطوطات الأول الذي أقامته دارة الملك عبدالعزيز بعدد من المخطوطات الخاصة . 9- شارك في ندوة اللغة العربية إلى أين ؟ مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث دبي عام 1427هـ / 2006م . 10- رئيس ندوة الحياة العلمية في الأحساء ، ملتقى جواثا الثاني ، نادي الأحساء الأدبي ، الاثنين 25 / 10 / 1431هـ . 11- أقام عدد من الدورات التدريبية للمعلمين على كافة المستويات . الأعمال العلمية المطبوعة: 1- الشيخ أحمد بن علي آل مبارك رائد الأدب الأحسائي الحديث – حياته وأدبه – طبع سنة 1423هـ . 2- كل المرام في أخبار عروة بن حزام ، تأليف الشيخ يوسف بن حسن بن عبدالهادي المقدسي الحنبلي ( ت 909هـ ) دراسة وتحقيق . الأعمال العلمية قيد الطبع : 1- منتقى الدرر من شعر شعراء هجر ، تأليف الشيخ عبدالرحمن بن محمد الجعفري ( ت 1420هـ ) دراسة وتحقيق . 2- شرح شواهد قطر الندى ، للشيخ عبدالعزيز بن مبارك بن غنام ( ت 1220هـ ) دراسة وتحقيق . 3- الهداية الربانية إلى مقاصد علم العربية ، للسعيد ( ت 1281هـ ) تحقيق . 4- منظومات البيتوشي النحوية واللغوية وشروحها ، للشيخ عبدالله بن محمد البيتوشي ( ت 1211هـ ) دراسة وتحقيق . 5- المشتقات في ديوان الشاعر الصحابي الجليل حسان بن ثابت رضي الله عنه . 6- الشخصية القصصية في القرآن الكريم ، للدكتور إبراهيم الحاوي ( ت 1419ـ ) دراسة وتحقيق . 7- الرسالة العراقية ، للشيخ عبدالله بن محمد البيتوشي ( ت 1211هـ ) دراسة وتحقيق . 8- الأحدية المباركية ( منتدى الشيخ أحمد بن علي آل مبارك ) أول منتدى أدبي في الأحساء ؛ تاريخها ، روادها ، أنشطتها ، دورها الثقافي . 9- المخطوطات الأحسائية في مكتبات تركيا . الأبحاث والدراسات : 1- الباء دراسة لغوية صوتية . 2- العلامة في اللسانيات المعاصرة . 3- جهود علماء العربية في دراسة الحروف ( حروف المباني ، وحروف المعاني ) . 4- جهود علماء الأحساء في الدرس النحوي . 5- جهود ابن جني النحوي في الأصوات العربية . 6- الألفاظ المعربة في اللهجة الأحسائية بسبب شركة أرامكو . 7- الأسلوبية الجمالية في قصيدة البحتري الوصفية . 8- الحياة العلمية في الأحساء في القرن الثاني عشر الهجري . 9- دراسة نقدية عن موقف الشاعر يوسف أبو سعد من قصيدة النثر . 10- مظاهر تنمية الثروة اللفظية . 11- الضعف اللغوي أسبابه وطرق علاجه . 12- أسباب الضعف الإملائي لدى طلبة التعليم العام . 13- أهمية الإعداد النفسي والتربوي لمعلمي المرحلة الابتدائية . 14- عدم استخدام طريقة تحقيق الذات في مادة الإنشاء . الدورات والبرامج التدريبية : كثيرة ومنها: 1- دورة المعلم المتعاون الثالثة عام 1418هـ. 2- دورة التأهيل للحياة الزوجية عام 1422هـ. 3- دورة اللغة الإنجليزية لمدة ( 60 ساعة ) عام 2003م. 4- برنامج Spss10 عام 1424هـ. 5- إعداد الحقائب التدريبية عام 1424هـ. 6 برنامج تنمية مهارات التفكير عام 1425هـ. 7- برنامج الكورت لتنمية التفكير عام 1425هـ. 8- برنامج التنظيمات الإدارية في الإشراف التربوي عام 1425هـ. 9- برنامج مهارات في بناء الاختبارات التحصيلية عام 1425هـ. 10- برنامج قيادة المشاغل التدريبية عام 1426هـ. 11- برنامج القيادة الإدارية عام 1426هـ. 12- دورة صناعة النجاح عام 1426هـ. 13- برنامج الفرص الذهبية في الحياة الزوجية عام 1426هـ. 14- دورة الذكاءات المتعددة من مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي عام 2007م. 15- دورة تغيير العادات عام 1429هـ. 16- دورة اقترب من ذاتك عام 1429هـ. 17- برنامج التقويم البديل والتشاركي عام 1431هـ. 18- برنامج مدخل إلى التعلم التعاوني عام 1431هـ. 19- حلقة نقاش حول ( الرؤية المستقبلية للتعليم في المملكة العربية السعودية ) مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني عام 1431هـ. 20- برنامج الفصول التفاعلية عام 2011م. 21- برنامج السبورة الإلكترونية عام 2011م. 22- برنامج لغة الجسد عام 1432هـ. بالإضافة إلى العديد من الجوائز وخطابات الشكر والتقدير.. |
| الساعة الآن 06:59 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by