![]() |
الفتوى (3600) : مجيء المصدر تمييزًا للجملة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جاء في صحيح البخاري: فَخَرَجَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ، يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، فَطَفِقَ بِالحَجَرِ ضَرْبًا فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالحَجَرِ، سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ، ضَرْبًا بِالحَجَرِ. السؤال: ما إعراب قوله (ضربًا بالحجر)؟ قد خرّجه صاحب الحاشية على التمييز. ولكن بالرغم من أنه قد ورد نصب تمييز هذه الأعداد، فإنه لا بد أن يكون جمعًا، كقول العرب: (ثلاثة أثوابًا). فلم يقولوا: (ثلاثة ثوبًا). فكيف يصح أن يُخرّج (ضربًا) على هذا؟ فهل هذا التخريج صحيح؟ وكيف التوجيه؟ أرجو التوضيح منكم يا معشر النحويين. جزاكم الله خيرًا كثيرًا. |
(لقد أحيل السؤال إلى أحد المختصين لموافاتكم بالإجابة قريبا). |
الفتوى (3600) : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته قوله: "لنَدَب بالحجر" أيْ: أثَرٌ بالحجر. يريد أن ضرب موسى عليه السلام قد أثَّر في الحجر حتى إنك ترى في الحجر ستةَ آثارٍ أو سبعة، ضرْبًا؛ أي مِن أثر الضرب. فليست كلمة "ضربًا" تمييزًا للعدد، بل هي تمييز لأثر الضرب، وهو "النّدَب" كأنه قال: بالحجر ندوبٌ ستةٌ أو سبعةٌ ضربًا، وكلمة "ضَرْبًا" بيَّنَت المراد بالندب وفسّرَتْه؛ ولذلك يسمِّي الكوفيون التمييز بالتفسير، وتمييز العدد محذوف، وهو آثار، أو ندوب، أو جروح، و"ضرْبًا" تمييز لمفهوم الجملة، وهو نسبة الندب للحجر. والله أعلم. اللجنة المعنية بالفتوى: المجيب: أ.د. عبدالله الأنصاري (عضو المجمع) راجعه: أ.د. أحمد البحبح أستاذ اللغويات في قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن رئيس اللجنة: أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي (رئيس المجمع) |
| الساعة الآن 02:31 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by