![]() |
#لغويَّات: (أبيضُ مِن)، و(أسودُ مِن)
#لغويَّات: (أبيضُ مِن)، و(أسودُ مِن) محمَّد عبد النَّبي يقولونَ لكَ: لا تقلْ: "هذا أسودُ من هذا"، و"هذا أبيضُ من هذا"؛ لأنَّ اسم التَّفضيل لا يصاغ مباشرةً من الأفعال الدَّالَّة على الألوان، ولا بدَّ أن نأتي باسم تفضيلٍ من فعلٍ مناسبٍ قبله، فنقول: أشدُّ بياضًا، أو: أشدُّ سوادًا، وفي الحقيقة كلامهم هذا تضييقٌ ويحتاج إلى إعادة نظرٍ؛ لأنَّه يجوز أن نقول: "أبيضُ من كذا"، و"أسودُ من كذا". ومن الأدلَّة: 1- قال النَّبيُّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – في صفة حوضه: "ماؤه أبيضُ من اللَّبن"(1). 2- قال الشَّاعر: إذا الرِّجالُ شَتَوا واشتدَّ أزمُهُمُ ... فأنتَ أبيضُهم سِربال طَبَّاخِ وقال الآخر: يا ليتَني مثلكِ فى البياضِ ... أبيض من أختِ بنِي إباضِ فقال: أبيضُهم، وأبيض(2). 3- ممَّا سُمِع من كلام العرب: "هو أسودُ من حنكِ الغراب"(3). وعلى هذا يجوز أن تقول: أبيضُ من كذا، وأسودُ من كذا، وهو مذهب الكوفيِّين، ولهذا أجاز مجمَع اللُّغة المصريّ أن تقول: أبيض من كذا، وأسود من كذا، وأحمر من كذا. ___ (1) صحيح البخاري، برقم 6579. (2) انظر التَّبيين عن مذاهب النَّحويّين لأبي البقاء العكبريّ، ص 293. (3) ارتشاف الضَّرب لأبي حيَّان، ج4/ 2083. المصدر |
| الساعة الآن 09:07 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by