منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية

منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية (http://www.m-a-arabia.com/vb/index.php)
-   البحوث و المقالات (http://www.m-a-arabia.com/vb/forumdisplay.php?f=12)
-   -   #من_أسرار_التراكيب_اللغوية_المتشابهة_في_القرآن (6): قوله: "اهبطوا منها" و"اهبطا منها" (http://www.m-a-arabia.com/vb/showthread.php?t=25880)

شمس 11-09-2017 08:22 AM

#من_أسرار_التراكيب_اللغوية_المتشابهة_في_القرآن (6): قوله: "اهبطوا منها" و"اهبطا منها"
 
من أسرار التراكيب اللغوية المتشابهة في القرآن الكريم (6):


مجيء الأمر بالهبوط بصيغة الجمع في سورة البقرة، وبصيغة التثنية في سورة طه


في قوله - تعالى-: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} (البقرة - 38)، وقوله - عز وجل-: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا} (طه - 123)




إن قيل: كَيْفَ جِيءَ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي قَوْلِهِ -تعالى-:{اهْبِطُوا} فِي سورة الْبَقَرَةِ، وَبِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ فِي قَوْلِهِ - عز وجل-: {اهْبِطَا} فِي سورة طه مَعَ أَنَّهُ أَتْبَعَ صِيغَةَ التَّثْنِيَةِ فِي "طه" بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي قَوْلِهِ: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى}؟


فأَظْهَرُ الْأَجْوِبَةِ عَنْ ذَلِكَ:


أَنَّ التَّثْنِيَةَ بِاعْتِبَارِ آدَمَ وَحَوَّاءَ فَقَطْ، وَالْجَمْعَ بِاعْتِبَارِهِمَا مَعَ ذُرِّيَّتِهِمَا.

خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ التَّثْنِيَةَ بِاعْتِبَارِ آدَمَ وَإِبْلِيسَ، وَالْجَمْعَ بِاعْتِبَارِ ذُرِّيَّتِهِمَا مَعَهُمَا،

وَخِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجَمْعَ فِي قَوْلِهِ: {اهْبِطُوا} مُرَادٌ بِهِ آدَمُ وَحَوَّاءُ وَإِبْلِيسُ وَالْحَيَّةُ؛ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحَيَّةَ لَيْسَتْ مُرَادَّةً فِي ذَلِكَ هُوَ أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى} لِأَنَّهَا غَيْرُ مُكَلَّفَةٍ.


وقيل: إنَّ جَمْعَ الضَّمِيرِ مُرَادٌ بِهِ التَّثْنِيَةُ لِكَرَاهِيَةِ تُوَالِي الْمُثَنَّيَاتِ بِالْإِظْهَارِ وَالْإِضْمَارِ مِنْ قَوْلِهِ -تعالى-: {وَكُلا مِنْها رَغَدًا} [الْبَقَرَة: 35]، وَالْعَرَبُ يَسْتَثْقِلُونَ ذَلِكَ...


قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:


وُقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيُّهُمْ ** يَقُولُونَ لَا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَمَّلِ

وَإِنَّمَا لَهُ صَاحِبَانِ لِقَوْلِهِ: «قِفَا نَبْكِ»... إلخ.


_____

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن – محمد الأمين الشنقيطي

(التحرير والتنوير) - ابن عاشور








الساعة الآن 10:01 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by