![]() |
قانون توزيع الضمائر حلقة1
توزيع الضّمائر في قوله تعالى :
وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [النّساء/115] أقول وبالله التّوفيقُ: مَن لا يُلقي بالاً لعلاقات الكلمِ بعضِها ببعضٍ في الآيَة يحسبْ أنّ الهاء في [تبيَّنَ له] يعودُ على الرّسول أو على الأقلّ يحتملُ مرجعَيْن هما اسم الشّرط الجازم [مَنْ] والرسول ، مَعاً . وهذا أمرٌ منفيٌّ قطعاً لأنّ توزيعَ الضّمائر ليس مَحْكوماً بقواعد التعليقِ والتّركيبِ والنّظمِ فقط، ولكنها مضبوطَةٌ بضابطٍ أكبَرَ وهو السياقُ الخارجيّ الذي يُعين على فهم دلالة النّصّ ، ويدخلُ في السياقِ الخارجيّ أسبابُ النزولِ وواقع الحال والمَقام... وعليه ، فالضّمير في [لَه] يعود على اسم الشرط الجازم [مَن] والضّمير المستتر في [يتّبعْ] يعودُ أيضاً على [مَنْ] وليس على الرّسول لأنّ الرّسولَ صلى الله عليه وسلّمَ مُبلِّغُ الهُدى وحاملُه والعاملُ به والقُدوةُ فيه والإسوةُ الحَسَنَةُ فيه، فكيفَ يُشاقُّ الرّسولُ نفسَه والهاءُ في [نُصلِه] عودُ أيضاً على [مَنْ] ويربطُ جوابَ الشّرطِ بأاتِه وعلى هذا المنوالِ يُقاسُ تَوزيعُ الضّميرِ في النصوص البليغَةِ الفصيحَة ، أولُها القُرآن الكريمُ ثمّ الحديثُ النّبويّ الصّحيحُ، ثُمّ الشعرُ العربيّ الفصيحُ الرّصينُ قديمه وحَديثُه |
أحسن الله إليكم سعادة أ.د عبد الرحمن بو درع
|
| الساعة الآن 05:24 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by