![]() |
في أدب الحوار 8/8
الكتابَة صنوٌ للحوارِ و أسلوبٌ آخَر في الخطابِ والتّبليغِ ، وصنفٌ ثانٍ من أصنافِ
الدّلالات. و الحقيقةُ أنّنا في حاجةٍ ماسّةٍ إلى منهج دقيقٍ في مناقشةِ قضايا خطيرَة تتّصلُ بالقرآن الكريم و ما يدورُ حولَه من معانٍ و دلالات و أصولٍ وفروعٍ ، و بالعلومِ و المَعارِف العربيّة الإسلاميّة ... أهمّ منهجٍ و أوّلُه و مبدأ الطّريقِ فيه الحرصُ على الاختصارِ في الكتابَة ، والميلُ إلى الإيجازِ وجمعِ الكَلامِ ، وانتقاءُ العباراتِ المركَّزَة القليلَة ذاتِ المَعاني الكثيرَةِ ، وهذه مَلَكَة و مَهارَةٌ لغويّةٌ ينبغي تربيتُها في النّفْسِ و التّدرُّبُ عليها لاكتسابِها ، وذلِك لتسهيلِ الفهمِ على المُخاطَب ، وللهجومِ على المَعْنى المُرادِ و تبليغِه دفعةً واحدةً للقارئ ، حرصاً على اجتماعِ انتباهِه و ووحدةِ إدراكِه و دفعاً للسّآمَةِ عن نفسِه، فما أحوَجَنا إلى مثلِ هذه المَهاراتِ في كتاباتِنا حتّى نُريحَ القارئَ الكَريمَ و نحترِمَ عقْلَه و لا نُهدِرَ طاقاتِه ووقْتَه هذه فكرةٌ عنّت لي في حديثِ عن منهَج الكِتابَة __________________ |
| الساعة الآن 05:02 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by