أقر مجلس النواب الأحد مضروع قرار يلزم كافة الجهات باستخدام لغة عربية سليمة، فارضة غرامة ألف دينار، على كل من يخالف أحكامه المتعلقة في الأردن.
ويلزم القرار "الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة والخاصة، ووسائل الإعلام: المرئية والمسموعة والمقروءة، والمؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة في جميع مراحل التعليم، والبلديات"، بـ"استخدام اللغة العربية في التدريس وفي جميع ما يصدر عنها من أنظمة وتعليمات ووثائق وعقود ومعاملات ومخاطبات وتسميات وبرامج ومنشورات وإعلانات".
ووفقاً لمسودة مشروع القانون، "تلتزم منظمات المجتمع المدني كافة باستخدام اللغة العربية في جميع ما يصدر عنها من مخاطبات ووثائق وعقود ومنشورات وإعلانات"، وهو ما ينطبق أيضاً على "الأحزاب والمجموعات السياسية".
وتقول المسودة التي ربما تتعرض لتعديلات في ديوان التشريع والرأي قبل عرضها على مجلس الوزراء "تصاغ القوانين والأنظمة والتعليمات باللغة العربية".
وفيما يتعلق بالأسماء والعلامات التجارية، نصت مسودة القانون على أن "تسمى بأسماء عربية المؤسسات التجارية والمالية والصناعية والعلمية والترفيهية والمصنوعات والمنتوجات الأردنية".
لكنها أشارت إلى أنه "يجوز للشركات العالمية التي أصبحت باسماءها أو أسماء منتجاتها أو مرافقها شهرة عالمية أن تحتفظ بالاسم الأجنبي بعد إضافته إلى اسم عربي".
في سياق مشابه، "تعتمد اللغة العربية في كتابة البيانات والمعلومات المتعلقة بالمصنوعات والمنتوجات الأردنية، ويجوز أن يرفق بها ترجمة بلغة أجنبية"، وفقاً لنص المسودة.
على الصعيد الرسمي، تلزم المسودة الجهات الرسمية بأن "تعتمد اللغة العربية بكتابة العقود والمعاهدات والاتفاقيات التي تعقد بين المملكة الأردنية الهاشمية والدول والمنظمات الأخرى"، و "يجوز اعتماد لغة أجنبية، وفي هذه الحال يجب ان ترفق بها ترجمة موثقة ومعتمدة باللغة العربية".
تأتي هذه النقطة، لتعيد إلى الأذهان اتفاقية كازينو البحر الميت الشهيرة، التي عرضت على مجلس الوزراء وأقرّت وهي مكتوبة باللغة الإنجليزية.
إلى ذلك، تقول المسودة التي ستصبح أحكامها ملزمة حال إقرار قانونها برلمانياً ونشره في الجريدة الرسمية إن "اللغة العربية هي لغة المحادثات والمفاوضات والمذكرات والمراسلات التي تتم مع الحكومات الاخرى والمؤسسات والمنظمات والهيئات الدولية، وهي لغة الخطابات التي تلقى في الاجتماعات الدولية والمؤتمرات الرسمية".
وتقول كذلك "تكتب لافتات المؤسسات الرسمية وغير الرسمية ورؤوس أوراقها ومطبوعاتها باللغة العربية".
وتحتم المسودة كتابة "العلامات التجارية والأسماء التجارية وأوراق النقد والمسكوكات والطوابع والميداليات باللغة العربية، ويجوز كتابة ما يقابلها بلغة أجنبية على أن تكون اللغة العربية أبرز مكاناً".
و"تعتمد المؤسسات الرسمية والخاصة كافة المصطلحات العلمية والفنية التي يتعمدها مجمع اللغة العربية الأردني"، بحسب المسودة.
على الصعيد التعليمي، يلزم القانون المرتقب "الجامعات الأردنية العامة والخاصة ومؤسسات التعليم العالي كافة بالتدريس باللغة العربية في جميع العلوم والمعارف".
وهذا الأمر ربما يفتح الباب أمام مشاكل في مناهج التعليم التي أقرتها جامعات أردنية رسمية وخاصة، باللغة الإنجليزية.
وتؤكد المسودة في ختامها ضرورة أن "تلتزم مؤسسات الدولة كافة بالعمل على سيادة اللغة العربية وتعزيز دورها في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني وفي كافة النشاطات العلمية والثقافية".
الرابط .....