الفتوى (1858) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حياكم الله أيها السائل الكريم!
اعلم -بارك الله فيك- أن ألف الوصل أو همزة الوصل -كلا التعبيرين صحيح- إنما جاءت وُصْلَةً يُتَوَصل بها إلى الحرف الساكن في أول الكلمة، وتبين في بدء النطق، وتسقط في دَرَجِه.
وتُرسم حركة هذه الألف في رسم القرآن على شكل (صـ)؛ تنبيهًا إلى نوعها، أما في غير القرآن فيجوز رسم حركة نُطقها التي تأتي وفق قواعد معينة؛ فقد تكون مفتوحة في حال كونها في بدء (أل) نحو: الرحمن.
وقد تكون مضمومة إذا كان الحرف الثالث مضمومًا ضمًّا لازمًا أصليًّا، نحو: اُنظُر، اُكْتُب، اُجْتُثَت، اُسْتُحفِظُوا.
وقد تُكْسَر إذا كان الحرف الثالث مكسورًا كسرًا أصليًّا، نحو: اِصْبِر، اِضْرِب. أو كان مفتوحًا، نحو: اِستَقام. أو كان ثالثها مضمومًا ضمًّا عَارِضًا، على نحو ما تجد في الأمر من الأفعال الخمسة، على نحو ما جاءت الأفعال التالية في التنزيل: اِقضُوا، اِمضُوا، اِئتُوا، اِبنُوا، اِمشُوا.
وتجدر الإشارة إلى حركة ألف الوصل ليست حركة إعرابية تختص بأواخر الكلم، وإنما هي حركة ضبط شكلية فحسب؛ ومن ثم فإن إصرار من يُصر على أن السكون هو حركتها، يردُّه امتناع دخول ساكن على ساكن، فكيف يُتَوصَّل بهذا الساكن إلى ساكن؟
هذا والله أعلم!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)