تعلم النحو

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شمس
    مشرفة
    • Dec 2014
    • 9081

    #1

    تعلم النحو

    تعلم علم النحو على عموم المسلمين عامة


    أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن



    حكم تعلم علم النحو على عموم المسلمين هو كحكم تعلم سائر علوم الوسائل: أصول الفقه، وأصول التفسير، وأصول الحديث، وغيرها.

    فهو واجب على الكفاية، فإن قام به من يكفي فإن سائر الناس لا يجب عليهم تعلمه.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في "مجموع الفتاوى" 32/ 252: ومعلوم أن تعلم العربية وتعليم العربية فرض على الكفاية. اهـ.


    وقال أيضًا رحمه الله تعالى، كما في "اقتضاء الصراط المستقيم":

    إن نفس اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب؛ فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ثم منها ما هو واجب على الأعيان[1]، ومنها ما هو واجب على الكفاية. اهـ.

    وقال ابن حزم رحمه الله: أما النحو واللغة ففرض على الكفاية[2]. اهـ.

    وقال الرازي رحمه الله: اعلم أن معرفة اللغة والنحو والتصريف فرض كفاية: لأن الأحكام الشرعية واجبة بالإجماع، ومعرفة الأحكام دون معرفة أدلتها مستحيل، فلا بد من معرفة أدلتها، والأدلة راجعة إلى الكتاب والسنة، وهما واردان بلغة العرب ونحوهم وتصريفهم. فإذن يتوقف العلم بالأحكام على الأدلة، ومعرفة الأدلة تتوقف على معرفة اللغة والنحو والتصريف، وما يتوقف على الواجب المطلق - وهو مقدور للمكلف - فهو واجب. فإذن معرفة اللغة والنحو والتصريف واجبة. اهـ.

    وقال الشيخ محمد محيي الدين رحمه الله في شرحه على الآجرومية المسمى بـ"التحفة السنية" صـ 4؛ وتعلمه - أي: علم النحو - فرض من فروض الكفاية. اهـ.


    وإنما لم يكن تعلم علم النحو واجبًا عينيًّا في حق عموم المسلمين؛ لأنه ليس كل فرد من المسلمين بحاجة إليه، بل يحتاج إليه أولو العلم والفقه، والذين نصبوا أنفسهم للفتوى، أو نصبوا للقضاء والحكم بين الناس حسب شريعة الله تعالى، فهؤلاء لا شك أنه يتعين عليهم تعلم هذا العلم.

    _______________

    [1] وذلك بالنسبة لطالب علوم الشرع: كالتفسير والفقه, كما سيأتينا إن شاء الله تعالى ذكره وبيانه.

    [2] انظر: "التلخيص لوجوه التخليص" ضمن رسائل ابن حزم الأندلسي 3/ 162, 163.



    .
    التعديل الأخير تم بواسطة شمس; الساعة 07-06-2017, 03:42 PM.
  • عبدالله بنعلي
    عضو نشيط
    • Apr 2014
    • 6053

    #2
    هذه ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ أبى أنس حفظه الله

    اسمه ونشأته :-
    من ملتقى اهل الحديث :
    · هو الشيخ السلفى النحوى أشرف بن يوسف بن حسن المُكَنَّى بأبى أنس حفظه الله ، من أكثر المهتمين باللغة العربية ، وبتدريس مادة النحو وربطها بالعلوم الشرعية فى هذا الوقت

    · ولد الشيخ حفظه الله فى محافظة الجيزة ، جمهورية مصر العربية ، فى شهر جمادى
    عام 1389 من هجرة النبى ( صلى الله عليه وسلم ).

    · والشيخ حفظه الله هو أكبر إخوته الذكور ، وله أخت واحدة تكبره ، وثلاثة إخوة أصغر منه

    · حصل على بكالوريوس تجارة شعبة محاسبة عام 1992م ، وبعد التخرج توَجَّه الشيخ إلى طلب العلوم الشرعية ، وكانت بدايتها على يد فضيلة الشيخ أبى إسلام مصطفى بن سلامة حفظه الله ، الذى كان له الفضل الكبير بعد الله عز وجل فى اهتمام الشيخ بطلب العلم ، درس الشيخ على يديه كتاب (نيل الأوطار فى الفقه) ، وكتاب (التأسيس فى أصول الفقه)، وكتاب ( الواسطية ) فى العقيدة ، وكتاب
    ( القواعد الأساسية ، وشذور الذهب ) فى النحو، وفى مصطلح الحديث درس
    " البيقونية " .

    · وحفظ الشيخ فى هذه الفترة قسطًا كبيرًا من كتاب البخارى ومسلم بإرشاد من شيخه حفظه الله

    · وكان الشيخ من المواظبين والحريصين على الدروس جدًّا حتى وإن كان مريضًا أو متعبًا، فلم يكن يتغيب أبدًا عن الحضور حتى أصبح من المقرَّبين جدًّا لفضيلة الشيخ مصطفى بن سلامة حفظه الله ، وكان الشيخ حفظه الله بارعًا فى علم النحو حتى إن فضيلة الشيخ مصطفى بن سلامة رشح الشيخ فى أكثر من مكان لتدريس مادة النحو ، وبدأ يشتهر بين إخوانه بحرصه الشديد على طلب العلم ، وفى أثناء ذلك التحق بمعهد " قَوَلة " للعلوم الشرعية ، فدرس النحو بتوسع أكبر على يد الشيخ الأستاذ / جمال بن عبد العزيز حفظه الله الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة .

    · وكان الشيخ فى نفس الوقت حريصًا على سماع أشرطة فضيلة الشيخ العلامة
    محمد بن صالح العثيمين رحمه الله الأستاذ بجامعة محمد بن سعود بالقصيم ، وعضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية .

    · ولم يتمكن الشيخ أبو أنس من السفر إلى فضيلة الشيخ ابن عثيمين ، ولكنه كان حريصًا جدًّا على سماع الكثير والكثير من أشرطة الشيخ رحمه الله ، ولذلك فإن من أعظم من أثَّر فى الشيخ علمًا وأدبًا هو فضيلة الشيخ ابن عثيمين

    · فقد سمع له شرح عمدة الأحكام ، وشرح بلوغ المرام ، والشرح الممتع على زاد المستقنع فى الفقه ، وشرح العقيدة الواسطية ، وشرح كتاب التوحيد ، وشرح العقيدة السفَّارينية ، وشرح القواعد المثلى فى شرح أسماء الله وصفاته الحسنى فى العقيدة ، وشرح نظم الورقات والأصول من علم الأصول فى أصول الفقه وشرح الآجرومية ، وشرح ألفية ابن مالك فى النحو ، ونخبة الفِكَر فى مصطلح الحديث ، وشرح أصول التفسير فى التفسير ، والكثير من أشرطة ، وكتب فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، حتى سماه بعض إخوانه مندوب الشيخ ابن عثيمين فى مصر

    · كما أن الشيخ – حفظه الله – حضر لفضيلة الشيخ محمد بن عبد المقصود حفظه الله تعالى بعض الدروس .

    · وقد التحق الشيخ بالعمل بدار هجر لتحقيق وضبط الكتب العلمية ، ويقول الشيخ حفظه الله : إن مما شَرُف بالعمل فيه فى هذه الدار أنه قام بضبط ما يقرب من خمسة عشر مجلدًا من كتاب البداية والنهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى ، مع ضبط بعض المجلدات من تفسير الطبرى ، وظل بهذه الدار ما يقرب من عشر سنوات ، وكان الشيخ حفظه الله بارزًا بين إخوانه فى العمل فى دار هجر ، حتى سماه بعض إخوانه إمام النحاة ، ولقَّبه بعضهم بسيبويه ، حتى إنه لما طلب أحد الإخوة على شبكة ملتقى أهل الحديث ترجمة له ، أو تعريفًا قال أحد أصدقائه : أما مجرد بطاقة تعريف فسأخبرك بما عاينته منه وقتما جمعتنا الدار
    ( دار هجر ) ، هو أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن ، مصرى ، وعمل بدار هجر قسم اللغة العربية ، وهو من طلبة العلم الجيدين ، وعنده همة عالية ، وذو أدب جم ، وهو غيور على العلم والعلماء ، وعنده اهتمام خاص بكتب ودروس الشيخ ابن عثيمين ، فطلب العلم منذ فتره بعيدة على أيدى بعض المشايخ ، ثم عكف على أشرطة الشيخ ابن عثيمين قبل أن تطبع ، وكان يفرغها ويحررها ، ويعلق على بعض المواطن للتوضيح ، أو يذكر رجوع الشيخ عن المسألة ، فهو يكاد يحفظ كلام الشيخ كله وفتاويه ، فخرَّج له شرح نظم الورقات ، وشرح الآجرومية وله عدة أبحاث منها " حكم المشى بين القبور بالنعال " فى موقع المشكاة وفرسان السنة ، وله مقال عن أهمية علم اللغة فى موقع الألوكة وغيرها .

    تعليق

    يعمل...