[right]س: كيف تعرف نوع الاسم وتميزه ؟
ج: لمعرفة نوع الاسم عدة قواعد:
القاعدة الأولى: الاسم يذكر ويؤنث(1) ، ويثنى ويجمع:
[/right (1)المذكر والمؤنث:
المذكر:هو الاسم الدال على مذكر من أجناس الناس والحيوان، ويسمى المذكر الحقيقي(وهو ما له مؤنث يلد أو يبيض)؛ مثل: رجل، إسحاق، غلام، أنتَ، ثُعبان، أسد، فيل،....أو من أجناس الأشياء، ويسمى المذكر المجازي(وهو ما لا مؤنث له يلد أو يبيض)؛ مثل: كتاب، بيت، ليل، نهار، نبات، نهر، بحر، فِقه، عزم، احتلال، صبر،....أو يدل على المذكر الحقيقي أحيانًا والمجازي أحيانًا أخرى، كما في الضمائر والموصولات والإشارة، فمثلًا:
1-هو طالب نبيه. 2- الكتاب النافع هو ثمرة يانعة.
3- الصديق الذي يصدُقُكَ. 4-سمعت الخطاب الذي ألقيته.
5- هذا صديق مخلص. 6- هذا يوم عصيب.
فالضمير(هو) في المثال(1) يدل على مذكر حقيقي، وفي(2) يدل على مذكر مجازي.
والاسم الموصول في المثال(3) يدل على مذكر حقيقي، وفي(4) يدل على مذكر مجازي.
واسم الإشارة في المثال(5) يدل على مذكر حقيقي، وفي(6) يدل على مذكر مجازي.
المؤنث: هو كل اسم دل على مؤنث حقيقي(يلد أو يبيض)، سواء اتصلت به علامات التأنيث(2) ؛ مثل: امرأة، فاطمة، صفية، زهراء، نجوى، ناقة، بقرة، عنزة، دجاجة، بطة، عصفورة...أو لم تتصل به علامات التأنيث؛ مثل: سعاد، هند، زينب، محاسن، إكرام، مريم....أو على مؤنث مجازي(لا يلد ولا يبيض)، سواء اتصلت به علامات التأنيث؛ مثل: صحيفة، جريدة، مؤسسة، صداقة، أمانة، وردة، شجرة، حمزة، أسامة، طلحة، عبيدة، معاوية، الدنيا، زكرياء...أو لم تتصل به علامات التأنيث؛ مثل: النفس، الروح، العين، اليدُ، الرِّجْل، الدار، الأرض، الشمس، الحرب، النار، جهنم.
فائدة: هناك أسماء تُذكَّر وتؤنث(3) ؛ مثل: (السبيل، الطريق، السوق، البلد، الدَّلو، الفُلك، العِماد، الشاة، الدِّرع، الأصبع، اللسان، الذِّراع، العين، العَضُد، الخمر، الفردوس، الجحيم، سقر، حروف المعجم كلها تذكر وتؤنث، الشام، مصر، العراق، بغداد...).
فتقول: هذا سبيل، وهذه سبيل....وتقول: هذا خمر، وهذه خمر.
(2) المثنى والجمع:
المثنى: والأسماء تثنى بزيادة ألف ونون مكسورة(في حالة الرفع)؛ مثل: رجل-رجلانِ، امرأة-امرأتانِ، محمد-محمدانِ، فاطمة-فاطمتانِ، شجرة-شجرتانِ، زهرة-زهرتانِ، فتى-فتيانِ، عصا-عصوانِ، كساء-كساءانِ، هذا-هذانِ، الذي-اللذانِ، أو ياء ونون مكسورة(في حالتي النصب والجر)؛ مثل: رجلَيْنِ، امرأتين، محمدين، فاطمتين، شجرتين، زهرتين، فتيَيْنِ، عصوَيْنِ، كساءين، هذين، اللذين، اللتين... أما الأفعال والحروف فلا تثنى ولا تجمع(4) .
الجمع: والأسماء تُجمع بزيادة واو ونون مفتوحة على مفرده المذكر(في حالة الرفع)؛ مثل: مسلم-مسلمونَ، مؤمن-مؤمنونَ، عادل-عادلونَ، طيب-طيبونَ، محمد-محمدونَ، أو ياء ونون مفتوحة(في حالتي النصب والجر)؛ مثل: مسلمينَ، مؤمنينَ، عادلينَ، طيبينَ، محمدينَ...ويسمى هذا جمع المذكر السالم(لسلامة صيغة مفرده عند الجمع من التكسير).
أو بزيادة ألف وتاء على مفرده المؤنث؛ مثل: فاطمة-فاطمات، زينب-زينبات، مسلمة-مسلمات، مؤمنة-مؤمنات، شركة-شركات، بلدة-بلدات، كُبرى-كبريات، صحراء-صحراوات، خضراء-خضراوات...ويسمى هذا جمع المؤنث السالم.
أو بتغيير صورة المفرد بزيادة في حروفه أو نقص بها، أو بتغيير حركاته تعديلًا، أو نقصًا، أو زيادة؛ مثل: عالم-علماء، صديق-أصدقاء، كتاب-كُتُب، شهر-شهور، مسجد-مساجد، مصباح-مصابيح، بلد-بلدان، قاض-قضاة، طالب-طلاب، قضيب-قضبان، حارس-حُرَّاس، صحيفة-صحائف، دار-دُور، عبد-عبيد... ، وهو ما يسمى جمع التكسير، وسُمي بذلك لتغير صيغة مفرده بعد الجمع(5).
القاعدة الثانية: الأصل في الأسماء الإعراب، ويُبنى منها ما أشبه الحروف(6) :
الأسماء كثيرة الورود في الجملة، وتتغير دواعي مجيئها فلا تبقى على حال واحدة، لتؤدي معنى معينًا في الجملة، فكان لزامًا أن يوجد شيء يميز هذه الدواعي المتغيرة من بعضها؛ فمثلًا:
طلعَ الهلالُ رأى الناسُ الهلالَ فرِحَ الناس بالهلالِ.
انظر إلى كلمة (الهلال) في الأمثلة الثلاثة، فهي اسمٌ ولا شك؛ لأنها تقبل (أل) التعريف، ثم لاحظ أن داعي وجودها قد تغير في كل مثال، ففي المثال الأول (الهلال) (فاعل)؛ لأن الفعل (طلع) يحتاج إلى فاعل ليفيد معنى الفاعلية، وفي الثاني (مفعول به)؛ لأن الفعل (رأى) معه فاعله وهو (الناس) ويحتاج إلى مفعول به ليفيد معنى المفعولية ، وفي الثالث ( مجرور بالحرف)؛ لأن حرف الجر (الباء) يحتاج إلى مجرور ليفيد بها معنى.
فكيف كنا نميز هذه المعاني المختلفة بدون علامة مميزة؟
هذه العلامة هي (علامة الإعراب)،من أجل ذلك تغيرت حركة الإعراب في الأمثلة الثلاثة، فجاءت كلمة (الهلال) في المثال الأول (مرفوعة)، وفي الثاني (منصوبة)، وفي الثالث (مجرورة).
فنحن نرى أن حركة الإعراب تغيرت تبعًا لتغير المعنى المقصود من الاسم في الجملة، وهذا التغير هو ما يسمى: (الإعراب).
ومعظم الأسماء معربة (أي: تتغير حركة أواخرها بتغير معناها)، وقليل منها مبني، والبناء: يعني أن يلزم آخر الاسم حركة واحدة في جميع أحوال وقوعه في الجملة، فمثلًا: جاء هؤلاءِ الرجال – رأيتُ هؤلاءِ الرجال – مشيت إلى هؤلاءِ الرجال.
فكلمة (هؤلاءِ) اسم ولا ريب؛ لأنها دلت على ذوات الأشخاص، وقد جاءت في المثال الأول فاعلًا، وفي الثاني مفعولًا، وفي الثالث مجرورة بحرف الجر، ولكنك تلحظ أن آخر الاسم (هؤلاءِ) قد لزِمَ حالة واحدة فقط وهي (الكسر)، على الرغم من اختلاف معناه الذي أحدثه اختلاف العوامل الداخلة عليه، وهذا اللزوم يسمى (البناء).
والأسماء المبنية تسعة أنواع(7) :
1- الضمائر: وهي أنواع، منفصلة؛ مثل: (أنا، أنت، هو، هما، نحن)، ومتصلة؛ مثل: تاء الفاعل(جئتُ، جئتَ، جئتِ)، ونا الفاعلين(قرأنا، كتبنا، شاهدنا).
2- أسماء الإشارة؛ مثل: (هذه، هذه، هؤلاء، أولئك) ما عدا ما جاء منها على صيغة المثنى وهي(هذان وهاتان) فإنهما يعاملان معاملة المثنى في إعرابه.
3- الأسماء الموصولة؛ مثل: (الذي، التي، الذين، اللائي، مَنْ) ما عدا ما جاء منها على صيغة المثنى، وهي(اللذان واللتان) فإنهما يعاملان معاملة المثنى في إعرابه.
4- أسماء الاستفهام؛ مثل:( ما، مَنْ، متى، كيف، أين) ما عدا (أيٌّ) فإنها معربة.
5- أسماء الشرط؛ مثل: (أينما، حيثما، مهما، مَنْ، ما) ما عدا (أيٌّ) فإنها معربة.
6- الظروف المختصة بالظرفية؛ مثل: (أمسِ، الآنَ، حيثُ).
7- أسماء الأفعال؛ مثل: (حذارِ، صه، هيهاتَ، شتَّانَ).
8- الأسماء المركبة من جزئين، سواء كانت أعدادًا؛ مثل: (ثلاثةَ عشرَ) (8)، أو ظروفًا؛ مثل: (يعمل الجنديُّ ليلَ نهارَ وصباحَ مساءَ)، أو أحوالًا؛ مثل: (جاورني محمدٌ بيتَ بيتَ)، وهذا النوع يُبنى فيه الجزآن على الفتح.
9- الأعلام المختومة بكلمة (وَيْهِ)؛ مثل: (سيبويهِ، نفطويهِ، عمرويهِ) ونحوها من الأعلام الفارسية، فإنها تبنى على الكسر.
يُتبع بحول الله
___________
(1)والاسم بأصل وضعه قد يكون موضوعًا للمذكر؛ مثل: (رجل-فتى-غلام..)، وقد يكون موضوعًا للمؤنث؛ مثل: (امرأة-فتاة-أَمَة..)، وقد يؤنث باتصال علامات التأنيث به؛ مثل: (فاطمة-سلمى-زهراء)، أما الفعل فلا يذكر ولا يؤنث بأصل وضعه،فليس هناك أفعال مذكرة وأفعال مؤنثة بأصل وضعها، ولكن الفعل إنما يذكر إذا كان فاعله مذكرًا؛ مثل: (جاء محمدٌ)، ويؤنث إذا كان فاعله مؤنثًا؛ مثل: (جاءت هند) وتأنيث الفعل بأن تلحقه علامة التأنيث...أما الحروف فلا تؤنث مطلقًا.
(2) وعلامات التأنيث ثلاث:
1- التاء المتحركة المربوطة؛ مثل: عائشة، خديجة، أسرة، لجنة، شجرة، بلدة، عنزة، قوة، عزة.
2- الألف المقصورة؛ مثل: كُبرى، فُضلى، سلمى، بُشرى، ليلى، عطشى، جوعى.
3- الألف الممدودة؛ مثل: زهراء، أسماء، هيفاء، سماء، صفراء، حمراء.
(3)وليس لهذا النوع من الأسماء قاعدة، بل المرجع فيه إلى المسموع من كلام العرب، وطريق معرفته المعاجم العربية.
(4)وبعض الأسماء لا تقبل التثنية والجمع؛ كالأسماء المبنية؛ مثل: الضمائر فإنها جامدة لا تثنى ولا تجمع، وكذلك الظروف المبنية؛ مثل: حيث، إذ، الآن، وأسماء الاستفهام، وأسماء الشرط،وأسماء الأفعال، والاسم المركب تركيبًا إسناديًّا؛ مثل: جاد الحقُّ، تأبَّط شرًّا، وأسماء الكنايات عن الأعلام؛ مثل: فلان وفلانة، وأسماء الأعداد؛ مثل: ثلاثة، أربعة، خمسة...للاستغناء عن تثنية ثلاثة بستة وعن جمعها بتسعة، خلافًا لـ(مائة، وألف) فيجوز تثنيتهما وجمعهما.
(5) جمعا المذكر والمؤنث السالمان جمعان قياسيان:
فيقاس جمع المذكر السالم في كل مذكر عاقل علمًا كان، مثل:(محمدون، مصطفون..)، أو صفة؛ مثل: (عالمون، زاهدون..)..ويستثنى من ذلك الأعلام المختومة بتاء التأنيث كـ(حمزة، طلحة..) فإنها تجمع بالألف والتاء، والأعلام المركبة تركيبًا مزجيًّا كـ(سيبويه، نفطويه..)، والأعلام المركبة تركيبًا إسناديًّا كـ(جاد الحقُّ، جاد المولى..) فإنها تجمع هكذا: ذوو سيبويه، ذوو جاد الحق...
ويقاس جمع المؤنث السالم في كل مؤنث عاقل، كـ(عائشات-حفصات..) أو غير عاقل، كـ(بقرات-شركات..)، حقيقي كـ(هندات-زينبات..)، أو مجازي كـ(حمزات-أسامات..)، وفي كل صفة مؤنثة، كـ(عابدات، قانتات..)، وفي أسماء غير العاقل التي لا تجمع جمع تكسير، كـ(حمام-حمامات، إسطبل-إسطبلات، مستشفى-مستشفيات..)، و يخرج من هذا الجمع مثل: (أصوات، وأبيات)؛ لأن التاء فيهما أصلية، ومثل: (رُفات)؛ لأنه مفرد، ومثل: (هُداة، وعُصاة)؛ لأنهما جمع مفرد مذكر لا مؤنث، وينتهي بتاء مربوطة.
وجمع التكسير جمع سماعي في أغلب صوره:
فيكون للعقلاء، مثل: (علماء، أصدقاء..)، ولغير العقلاء، مثل: (أحجار، صخور..)، ويكون للمذكر، مثل: (فقهاء، شجعان..)، وللمؤنث، مثل: (قبائل، صحائف..)، ويكون في الأسماء، مثل: (أعضاء، أقفال..)، وفي الصفات، مثل: (كُرماء، أشراف..)...ولهذا الجمع صيغ قلة (من 3 إلى 10)، وصيغ كثرة (من 10 إلى ما لا نهاية).
(6) والاسم إذا أشبه الحرف بُنيَ مثله ؛ لأن الحروف كلها مبنية لا استثناء في ذلك، وأنواع الشبه فصلها النحاة، وليس هناك فائدة وظيفية تُرجى من ذكرها هنا، وهي منثورة في كتب النحو لمن أراد معرفتها..ونورد منها على سبيل المثال: تاء الفاعل في مثل: (حضرتُ) فإنها اسم ضمير، وهو مبني؛لأنه أشبه الحرف في وضعه، فإن من الحروف من وضع في أصله على حرف واحد مثل تاء القسم في(تالله)، وباء الجر في مثل:( بالكتاب)، فلما أشبهت تاء الفاعل الحرف في وضعه وصورته بُنيت مثله؛ لأن الأسماء لا تكون في أصل وضعها على حرف واحد، فأقل عُدة يكون عليها الاسم ثلاثة أحرف، ولا يقلُّ عن ذلك إلا لعلَّة قياسية (كما في الضمائر)؛ لأنها أشبهت الحروف، أو استعمالية (كما في بعض الأسماء التي حذف أحد أصول بنيتها؛ مثل: أب، أخ، يد،..)؛ فإنها أسماء محذوفة اللام استعمالًا.
(7)نذكرها هنا إيجازًا، ثم نذكر أحكامها تفصيلًا كلٌّ في بابه، وأقصد بالأسماء المبنية هنا ما بني بناء أصليًّا، يعني ما كان في أصل وضعه مبنيًّا، دون ما بني بناء عارضًا، كالمنادى إذا كان علمًا أو نكرة مقصودة، واسم (لا) النافية للجنس، والظروف المقطوعة عن الإضافة؛ مثل: (قبلُ، بعدُ، عوضُ، قطُّ)، وظروف الزمان المبهمة إذا أضيفت إلى الجملة؛ مثل: ( فرحتُ يومَ نجحتَ)، فإن هذا النوع سيأتي ذكره أيضًا كلٌّ في بابه.
(8) ما عدا اثنا عشر واثنتا عشر، فإنهما يعربان إعراب المثنى، يعني بالألف رفعًا، وبالياء نصبًا وجرًّا.