ورد سؤال من العضو سهاد قنبر هذا نصه:
قال ابن عاشور في معرض تفسيره لآية سورة الأنفال: (وأن الله ليس بظلام للعبيد) "ونفي ظَلاَّم بصيغة المبالغة لا يفيد إثبات ظلم غير قوي ؛ لأنّ الصيغ لا مفاهيم لها ، وجرت عادة العلماء أن يجيبوا بأنّ المبالغة منصرفة إلى النفي كما جاء ذلك كثيراً في مثل هذا ، ويزاد هنا الجواب باحتمال أنّ الكثرة باعتبار تعلّق الظلم المنفي ، لو قدر ثبوته ، بالعبيد الكثيرين ، فعبّر بالمبالغة عن كثرة إعداد الظلم باعتبار تعدّد أفراد معموله" ما معنى قوله (الصيغ لا مفاهيم لها) هل يقصد أن الصيغ الصرفية مقصورة على دلالتها فلا يوجد مفهوم قابع خلف هذه الدلالة ولا يستخرج من الدلالة مفاهيم أخرى مثل مفهوم مخالفة أو إيماء أو غيره؟ أم أنه يقصد أن الصيغ الصرفية عموماً لا مفهوم لها ينفك عن السياق ومقاصد المخاطب والمتكلم، وإنما وضع الصرفيون دلالاتها بطريق أغلبي؟ وأياً كان المعنى فهذه قاعدة صرفية لم يسبقه لها أحد فهل من فائدة حول هذا الموضوع وجزاكم الله خيراً.
المصدر: http://www.tafsir.net/vb/tafsir35989/#ixzz2RHVgzQBD