يقول أ.د. مُحَمَّد يَعْقُوب تُرْكِسْتَانِيّ:
"يُطْلِقُ بَعْضُهُمْ لَفْظَ (الضُّرَّةِ) هَكَذَا بِضَمِّ الضَّادِ عَلَى: إِحْدَى زَوْجَتَيِ الرَّجُلِ، أَوْ إِحْدَى زَوْجَاتِهِ.
وَالصَّوَابُ أَن يَفْتَحُوا الضَّادَ؛ فَيَقُولُوا:(الضَّرَّةُ).
فَـ(الضَّرَّةُ) هِيَ: إِحْدَى زَوْجَتَيِ الرَّجُلِ، أَوْ إِحْدَى زَوْجَاتِهِ؛ وَهُوَ مَايُرِيدُونَ. يُقَالُ: تَزَوَّجَ عَلَى ضَرٍّ. وَنُكِحَتْ عَلَى ضَرَّةٍ؛ أَيْ: عَلَى امْرَأَةٍ كَانَتْ قَبْلَهَا. وَمِنْهُ: امْرَأَةٌ مُّضِرٌّ، أَيْ: ذَاتُ ضَرَائِرَ. وَرَجُلٌ مُّضِرٌّ، أَيْ: ذُو أَزْوَاجٍ. وَالضَّرَّتَانِ هُمَا: الزَّوْجَتَانِ. وَكُلُّ وَاحِدَةٌ مِّنْهُمَا ضَرَّةٌ لِّلْأُخْرَى. وَهُنَّ ضَرَائِرُ.
وَمِنَ الْمَجَازِ: مَا أَشَدَّ ضَرِيرَهُ عَلَيْهَا؛ أَيْ: غَيْرَتَهُ. وَبَيْنَهُمْ دَاءُ الضَّرَائِرِ؛ أَيِ: الْحَسَدُ؛ كَأَنَّ الْحَسَدَ يَمْتَلِكُ شَيْئًا، وَيَنظُرُ إِلَى شَيءٍ آخَرَ.
أَمَّا(الضُّرَّةُ) فَهِيَ: النَّقْصُ فِي الْأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ. مِن: ضَرَّهُ يَضُرُّهُ ضَرًّا وَضُرًّا وَضَرَرًا، أَيْ: أَلْحَقَ بِهَ مَكْرُوهًا أَوْ أَذًى. وَتَضَرَّرَ مِنْهُ: إِذَا أَصَابَهُ مِنْهُ ضَرَرٌ. وَمِنْهُ: الضُّرُّ؛ وَهُوَ: مَا كَانَ مِن سُوءِ حَالِ أَوْ فَقْرٍ أَوْ شِدَّةٍ فِي بَدَنٍ.
وَالضَّرَرُ: الضِّيقُ، وَالْعِلَّةُ. وَمِنْهُ: الضَّرَائِرُ: الشَّدَائِدُ. وَضَارَّهُ: ضَايَقَهُ. وَالضُّرُّ: ضِدَّ النَّفْعِ. وَالضَّرِيرُ: الذَّاهِبُ الْبَصَرِ.
وَالاسْمُ: الضُّرَّةُ. وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ: الاضْطِرَارِ؛ وَهُوَ: الاحْتِيَاجُ إِلَى الشَّيْءِ. وَاضْطَرَّهُ إِلَيْهِ: أَحْوَجَهُ وَأَلْجَأَهُ؛ فَاضْطُرَّ. وَالضَّرُورَةُ: الْحَاجَةُ.
وَيُنظَرُ: مُخْتَارُ الصِّحَاحِ؛ الصَّحِيفَةُ التَّاسِعَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ. وَالْقَامُوسُ الْمُحِيطُ؛ الصَّحِيفَةُ الْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَةِ".