mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > ركن المجمعيين ( أعضاء المجمع ) > مقالات أعضاء المجمع

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
أ.د. محمد جمال صقر
عضو المجمع

أ.د. محمد جمال صقر غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 282
تاريخ التسجيل : Oct 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,361
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي نقد "الْبِنَاْءُ النَّحْوِيُّ فِيْ شِعْرِ نِزَاْرْ قَبَّاْنِيْ"=1

كُتب : [ 12-07-2012 - 03:39 PM ]


جامعة القاهرة
كلية دار العلوم
قسم النحو والصرف والعروض
نقد "الْبِنَاْءُ النَّحْوِيُّ فِيْ شِعْرِ نِزَاْرْ قَبَّاْنِيْ"
رسالة حسين محمد حسين أبو زيد لنيل درجة الماجستير
من قسم النحو والصرف والعروض بكلية دار العلوم من جامعة القاهرة
للدكتور محمد جمال صقر
في 10/2/2011م
سلام عليكم، طبتم صباحا -أيها العلماء والفنانون- وطاب مسعاكم إلينا! بسم الله -سبحانه، وتعالى!- وبحمده، وصلاة على رسوله وسلاما، ورضوانا على صحابته وتابعيهم، حتى نلقاهم! أحمد الله الذي يسر لي أن أجاور أستاذيَ الجليل الدكتور شعبان صلاح وأخي الكبير الأستاذ الدكتور أحمد هندي، وأشكره، وأسأله كما جمعنا عاجلا أحبابا سعداء، أن يجمعنا آجلا أحبابا سعداء، بلا مناقشات ولا مداولات ولا قرارات!
هذه الرسالة 470 صفحة صغيرة خفيفة: مقدمة (9صفحات)، تمهيد (6)، فصل أول للتكرار (59)، فصل ثان لإطالة بناء الجملة (52)، فصل ثالث للتقديم والتأخير في أجزاء الجملة (57)، فصل رابع للحذف على المستوى النحوي (78)، فصل خامس للاطراد (106)، فصل سادس للأساليب (82)، خاتمة (5)، فهارس للآيات والأحاديث والأقوال والشواهد الشعرية والمصادر والمراجع والموضوعات (13)، وملخص بالإنجليزية (3)، وفي معاني ذلك ومبانيه نظر طويل.
وعلى رغم أن كثيرا مما أريد قوله قد أتى عليه أخي الكبير الأستاذ الدكتور أحمد هندي، أتلمس فيما يأتي ما يمكن أن ينتظم في خمسة المسالك الآتية: في المناقب العامة، ثم في المبادئ النزارية، ثم في المثالب العامة، ثم في تعبير الطالب عن أفكار غيره، ثم في تعبير الطالب عن أفكاره. ومن أدلة المحبة وطرق التحبب، أن أستفتح بمناقب هذه الرسالة كِفاءَ ما جمعتنا هذا الاجتماع الطيب.
في المناقب العامة
1 أول مناقب هذه الرسالة مشرفها أ.د. شعبان صلاح الشاعر اللغوي الكبير، الذي بذل من وسعه وعمره في علم الشعر وعمله؛ فلكل تلميذ من أستاذه نصيب، ومن أشبه أستاذه فما ظلم!
2 ومن مناقب هذه الرسالة كذلك صياغة مسألة البحث صياغة دقيقة محكمة، أفضل ما يمكن في صياغة مسائل الماجستير، خالية من الزائدة الدودية "الدلالية" الواقعة في أكثر الصياغات.
3 ومن مناقب هذه الرسالة كذلك اختيار نزار قباني -وإن بَعْدَ ثلاثَ عشْرةَ سنة- فهو أحد كبار شعراء مدرسة الشعر الشعبية على مدار تاريخ الشعر العربي - في تسمية الدكتور نجيب البهبيتي، رحمه الله!- المدرسة التي رادها الوليد بن يزيد الخليفة الأموي بلديُّ نزار، ثم أبو العتاهية والسيدُ الحميري، إلى أن تحمل عبئها نزار قباني السوري وأحمد مطر العراقي. وهي مدرسة من يطاردون بشعر الفصحى شعر العامية. ومن شهد منكم المتظاهرين في ميدان التحرير وأنصت إليهم، اطلع على طرف من هذه المنافسة التاريخية بين شعر الفصحى وشعر العامية: أيهما أصدق تعبيرا، وأيهما أنفذ تأثيرا، وأيهما أبقى ترديدا!
4 ومن مناقب هذه الرسالة كذلك حسن تأتي الطالب إلى المباحث الآتية:
1 إطالة الخبر شبه الجملة -90- لإفادة الفسحة والاتساع والإطلاق.
2 إطالة المفعول به الصريح -ص92- لإفادة اجتهاد الشاعر في البحث والاستقصاء.
3 الإطالة بالحال -ص95- لإطالة الحكاية بإطالة الصورة.
4 إطالة النعت -ص99- لتوضيح اللفظ وترسيخه في الذاكرة.
5 تقديم الجار والمجرور -ص173- للدلالة على كثرة العوائق المتجمعة ثم للتشويق إلى المؤخر!
6 تسمية إضافة المتماثلين استنساخا -ص302- وهي تسمية موفقة، لظاهرة واضحة.
7 اختلاف أسلوب النداء بين الشعرين الغزلي والسياسي -ص391- من حيث أدوات النداء.
8 اشتراك المنادى والمبتدأ بعده -ص400- في مادة واحدة.
9 اشتراك المنادى والخبر بعده -ص401- في مادة واحدة.
10 تقديم الاستفهام -ص441- على الأمر.
11 تقديم الأمر -ص442- على الاستفهام.
12 اقتران الأمر -ص443- بالنداء.
13 أسلوب الأمر والنهي -ص434- الذي اضطرك إلى تأمل دلالته والانطلاق الذي تمنيناه.
14 المدخل - ص448- إلى أسلوب التمني والترجي.
في المبادئ النِّزاريَّة
1 سألت سعاد الصباح نزار قباني سنة 1992م، عن شعريه الغزلي والسياسي؛ فقال: "بكل صدق أقول إنني متعاطف مع شعري الغزلي ضد شعري السياسي. والسبب هو أنني جررت إلى الشعر السياسي جرا، بحكم الأحداث المتفجرة التي أشعلت المنطقة العربية. أما شعر الحب فقد ذهبت إليه باختياري، ولم يجرني إليه أحد. وبتعبير آخر أشعر أنني في شعري الغزلي كنت سيدا على أوراقي بينما كنت في شعري السياسي خاضعا لسطلة التاريخ السياسي عليّ وضغط الأحداث على أصابعي وأعصابي. وربما لم أقل هذا الكلام قبل الآن لأحد. ولكنني اليوم أسجل هذا الاعتراف حتى أبرئ ذمتي أمام تاريخ الشعر"!
2 ثم سألتْه: لا يعدك التقليديون تقليديا ولا الأصوليون أصوليا ولا الحداثيون حداثيا؛ فمن أنت في زحمة الألقاب العربية؟ فقال: "أنا نزار قباني فقط! أنا هذه اللغة التي اشتغلت في نحتها كالصائغ على مدى خمسين عاما ولم يتمكن أي صائغ آخر من صياغة لغة تشبهها في بساطتها وديناميكيتها وديمقراطيتها. إنني لست بحاجة إلى أي لقب سلطاني أو إلى أي فرمان عثماني حتى أعرف من أنا فالألقاب الشعرية لا تصدر من فوق بل تصدر من تحت حيث الملايين تبحث عن كسرة خبز أو كسرة حرية. من هذه الملايين أستمد سلطتي الشعرية، ومن هذه الملايين أتسلم أوراق اعتمادي كسفير فوق العادة للطيبين والبسطاء والمعذبين في الأرض، ومن هذه الملايين أنال أصواتي الانتخابية لا من وزارات الثقافة ولا من النقاد ولا من أجهزة المباحث"!
3 ثم سألتْه: هل أنت ضد الحداثة في الشعر؟ فقال: أنا ضد الفوضى وضد التخريب وضد العدمية؛ فالشعر هو قبل كل شيء نظام وانضباط ومسؤولية. إنني أفتح قلبي لأي شعر جديد يقنعني بأنه شعر، ولكنني لا أستطيع أن أكون مع هذه الهيستيريا اللغوية التي اسمها الحداثة. إنني غير متمسك بالصياغات والأشكال القديمة أبدا، ولا أنا متمسك بالقصيدة العصماء والمعلقات وتفاعيل الخليل بن أحمد الفراهيدي؛ فالشعر نهر يغير أمواجه في كل لحظة، ولكنه يبقى نهرا، وأنا أرفض أي دعوى حداثة تطالب بإلغاء النهر وشطبه من أطلس الجغرافيا. وكما تغيرت ملابسنا وبيوتنا وطعامنا وعاداتنا وأذواقنا وانتقلنا من مرحلة البادية إلى مرحلة المدنية، فإن شعرنا هو الآخر تغير واختلف جذريا عن الشعر الجاهلي والأموي والعباسي. فلا الفرزدق له اليوم شعبيته ولا النابغة الذبياني محبوب لدى أطفالنا ولا عمرو بن كلثوم يشرب القهوة معنا في الكافيتيريا. إن لغتنا الشعرية اختلفت 180 درجة عما كانت عليه (...) وكذلك اختلفت صياغاتنا وأفكارنا وعاداتنا الشعرية. وهذا يعني أننا نتطور ونتغير ونستجيب لمتطلبات العصر دون أن نكون بحاجة إلى من ينسف بيوتنا بالديناميت ويحول تاريخنا الشعري إلى رماد. إن مدينة الشعر تتغير بطلاء جدرانها وتوسيع ساحاتها وإضاءة شوارعها وتجميل حدائقها. أما استعمال البولدوزر لتحديث الشعر العربي فهو عمل إرهابي أرفضه رفضا قاطعا"! (كتاب العربي العدد81:83-86)
4 وفي أجوبة نزار تلك -لو وقف عليها الطالب- منطلقات كفيلة بتأسيس دراسته على أسس قوية من معالم مدرسة الشعر الشعبية، العروضية واللغوية:
1 من مثل وزن القصيدة إما من الأبحر المفردة وإما من الأبحر المركبة الكثيرة الاستعمال، وتقفيتها إما من القوافي الذُّلُل وإما من القوافي النُّفُر أو الحُوْش المحورية الكلمات.
2 ومن مثل بناء القصيدة القصيرة على لقطة واحدة، وبناء القصيدة الطويلة على لقطات متعددة متجاورة بلا تركيب عضوي معقد، ومتصلة بوجوه التكرار المختلفة.
3 ومن مثل تحريف البناء الصرفي وهلهلة البناء النحوي، عفوا أو قصدا، واستعلاء دارجا أو استثقالا فلسفيا!
4 ولو عثر الطالب على تلك الأجوبة، لانتبه إلى إركاك نزار الكلام عمدا وضعا منه للجمهور؛ فقد كان مقتنعا أن الشعر رغيف يخبز للجمهور كما تعرفون وتأكلون فيه التراب والمسامير وأعقاب السجائر إن وجد أصلا!
5 ولو عثر الطالب على تلك الأجوبة، لبنى رسالته على الموازنة بين شعري نزار الغزلي والسياسي؛ فعالج الصعوبة التي اعتذر بها -ص3- ثم كان عمله أدق وأعلى، ولم يتوجس في أواخرها -ص307- من التعبير عنها!
6 ولو عثر الطالب على تلك الأجوبة، لم يقل في نزار -ص15-: "خاض معارك العشق شابا ومعارك النضال الوطني شيخا، حتى وهن القلب ولم يعد يحتمل أحوال أمته وما آلت إليه"!
في المثالب العامة
1 لقد رد عليك الرسالة أستاذك الدكتور شعبان لتصححها وتعيد طباعتها -وهو ما لم أعرفه لمشرف قبله- ففعلتَ، فلما قرأتُ النسخة الواردة أخيرا، حرت فيها أهي المصححة أم المحرفة؛ فقد تكاثرت عليَّ الأخطاء الإملائية والصرفية -يُؤويه لا يَأْويه، وبِلْقِيْس لا بِلْقَيْس- والنحوية -ص30- حتى عطلت لدي حاسة الفهم والتذوق! ولم يعد غريبا أن تقع -ص27- في 7 أبيات مثلا 10 أخطاء، ولا أن نحار -ص45- في جهة القصيدة بفتح مكسور يجوز كسره وفتحه، والشاعر نفسه قد حدد أحد الوجهين تحديدا صريحا، ولا أن تجعل -ص277- الفعل المضارع "تُبَرْعِم" اسما "تَبَرْعُم"، على رغم حاجتك في مبحث اطراد الفعلية إلى فعليته، لا لم يعد أي من ذلك ومن مثله غريبا!
2 وفي ديوان نزار نفسه تحريفات بعضها من عمله هو -"قُرُنْفُلة" ص281 وهي "قَرَنْفُلَة"، و"أَعُزُّ" ص289 وهي "أَعِزُّ"، و"أَخْطُفُ" 407 وهي "أَخْطَفُ"، وبعضها من عمل الطابع- ينبغي أن تميز بعضها من بعض، لكيلا تُظَنَّ من تحريفاتك، ولكن كيف وأنت نفسك لا تعرفها!
3 أنت تكسر وزن الشعر ولا تعرف العروض، وأعجب الأشياء مشتغل بالشعر لا يعرف العروض؛ إذ العروض روح الشعر -وهذه 11 مثالا: 25، 27، 40، 51، 73، 88، 90، 136، 225، 281، 291- خَمَّنْتُ كثيرا منها، ووجدته في الديوان على ما خمنت- وأعجب من ذلك مشتغل بالشعر نُقِلَ إشرافه إليَّ، سألته: أتحب الشعر؟ فقال: لا!
4 عجبا لك أيَّ عجب! تكتب رسالتك بخَطَّيْنِ، قَبيح وحَسَن؛ و"ما حَكَّ جِلْدَكَ مِثْلُ ظُفْرِكْ فَتَوَلَّ أَنْتَ جَمِيْعَ أَمْرِكْ"!
5 مسألة الرسالة كافية جدا، ولكنها غير منحصرة، وقد ذكرت في الصعوبات -ص4- "اتساع الموضوع"، وأنك عالجته باختيار أبرز قضاياه، فكان لَقْط لَقَطات؛ حتى لَيُعَدُّ عملك من دراسة عوارض البناء النحوي!
6 إن الغالب على عملك تمثيل بعض الأفكار المتخطفة من بعض الأبواب، تمثيل الواجب المنزلي -ص126، 243- بلا تفكير علمي نحوي؛ وإلا فأين ضبط المادة، بل أين مقاييس النحو! إن مادتك محددة -وإن أهملت تحديدها في مقدمتك لتكرار الفهرس وكان نقد مجموعات نزار أولى بالمقدمة- فلِمَ لَمْ تحص عناصرك إحصاء، لتستخرج معطياتك فتفسرها تفسيراتك، وترى رأيك؟ هذا عبث بنا -يا بني- يؤكد الشائعة القائلة: إن تسجيل الموضوع أهم ما في الموضوع!
7 صحيح أنه نَدَّ منك عفوا في أسلوب النداء - ص390- إحصاءٌ انتبهتَ به فجأة إلى ضرورة إحصاء العناصر الدالة وإلى ضرورة الموازنة بين طرفين، ولكنك لم تحكمه -كيف وما هو إلا رمية من غير رام- وإلا لأحصيت الغزلي بجوار السياسي خطوة خطوة، ولأحصيت أوضاع أجزاء أسلوب النداء!
8 لقد كان ينبغي لك تنميط تراكيب المكررات ونقد الغالب منها -لم كان غالبا؛ أَلِيَتَمَكَّنَ من التعبير عن كذا مثلا؟- والنادر لم كان نادرا؛ ألأنه مثلا لم يعبأ بكذا أو كان حريصا على الإيحاء بأنه لا يعبأ به؟
9 ألم تنتبه إلى أنك تَحَرَّجْتَ -ص69-75 وغيرها كثير- من تكرار عبارة الاستقصاء وإعادة ألفاظ الشاعر بعد كل نقل؛ فكففت عنها، وتركتنا مع مختارات من شعر نزار!
10 وادعيت -ص77- ترديد النظر في إطالة الجملة بين التراث العربي وشعر نزار، من غير أن توازن بينهما منذ الخطوة الأولى وتستعمل الإحصاء والتحليل والتفسير منذ البدء قبل أن يستعصي الأمر!
11 ينبغي أن تنمط للإطالة أنماطا تجتمع في قيمها الدلالية أمثلة المقبول وأمثلة المرفوض فالحركة إنما تكون من خلال وحدة النمط النحوي.
12 غرابة استعمال نزار لحروف المعاني (الأدوات أو الملونات) -ص38، 73،- ظاهرة تستحق الدراسة فربما كان من إنابة الحروف، وربما كان من تضمين الأفعال، وربما كان من استلهام الحديث الشعري العام، وربما كان خطأ وعبثا!
13 بلغ تلاعب نزار بالحروف أن غير الباء -ص67- في المثل "رجع بخفي حنين" إلى في!
14 أستفيد من قولك -ص45- "تكرار بيت معين... وتكرار الجمل والعبارات..."، حيرتك بين المقاييس الشعرية والمقاييس النحوية، ففي أثناء كلامك عن تكرار البيت الواحد تستشهد بتكرار الجمل والعبارات!وتخلط قيم التكرار المختلفة؛ فمقطع وبيت من واد وتركيب وجملة وكلمة وصيغة من واد.
15 ما حيلة نزار -ص186- في الواجب، إلا أن توازن بين شعره وشعر آخر غير عربي؟ ما لنا -210- وللحذف الواجب! إنه يُتَكَلَّمُ عنه في أثناء الكلام عن بناء الجملة لتذكر أنماط الجملة الموجزة كيف تكون أو يذكر فرق ما بين العربية وغيرها من اللغات! تحصيل حاصل حذف المفعول المطلق وجوبا -ص213- وتوصيل واصله!
16 وهكذا -ص457- كان تناولك جزئيا ولم تنتبه إلى اصطفاء قصيدتين كاملتين كافيتين، فتوازن بينهما موازنة نحوية تستحضر فيها كل ما تتبعته جزئيا لتقدم نمطا عاليا من التفكير أو النقد النحوي الفعال، ولتكن إحداهما من الشعر الغزلي والأخرى من الشعر السياسي؛ عسى أن تختبر دعواك أنت فيهما أو دعوى الشاعر نفسه. لقد أوردت -على ست صفحات من ص39- قصيدة كاملة كما تمنيت عليك ولكن من غير جدوى!
17 أوليس التكرار والإطالة والاطراد بعضها من بعض على نحو ما! أظن أننا إذا استوثقنا من بعض الفصول جاز أن نجعل رسالتك في بنية التكرار في شعر نزار! ولا سيما أن هذه الفصول الثلاثة هي نصف الرسالة، وأن الفصل السادس حيران بين الفصول، أما الفصلان الثالث والرابع فدخيلان!
18 كان ممكنا -ص459- جعل التكرار من مباحث الإطالة ولكنك أردت الإطالة وليس بمستحيل ذلك ولكن تدقيق النظام أجدر بك!
19 ثم يا أخي الكريم لا يجوز إطلاق الأحكام -ص279- من غير مقدمة بإحصاء العناصر الدالة!
20 في مبحث أسلوب الشرط أظن أن طريقة التحليل النحوي إلى أساليب غير مستقيمة مع سائر الفصول، بل أظن أن تقسيم الفصول غير موحد المنهج؛ فبعضها ينبغي أن يدخل في بعض، وبعضها ينبغي أن يغير على وفق بعض!
21 إذا أردت -ص197- كلام غيرك فعبر عنه بأسلوبك ثم أحل عليه في الحاشية، إلا إذا أردت نص كلامه لشيء فيه ستعلق عليه فعندئذ تنقله. ولكن المشكلة أن الطالب يستضعف نفسه عن أن يعبر بأسلوبه عن فكرة غيره. ألا فاعلم أن غيرك إنما هو بمنزلتك يستفيد ممن سبقوه ويعبر بأسلوبه!
22 ثم أين دراسات بناء الجملة وإطالته في القرآن الكريم والحديث الشريف والشعر النفيس! لكن كيف تَأْتيك -ص84- إلى حيث تقيم بصعيد مصر "والسيل حرب للمكان العالي"! أم كيف تأتيك وأنت مشغول عنها بعملك اليومي والمشغول لا يشغل! اعلم أن لدينا من الدراسات في ذلك الأمر ما يحرجنا عن دراسته مرة أخرى!
23 من الملاحظ جدا عدم الحواشي فكأنك تعمل وحدك! حتى إذا اعتمدت كان اعتمادك على دراسة شعر مانع سعيد العتيبة! وما شعره في الشعر ليكون لدراسته مكان في النقد، ثم ليكون لاعتمادك عليها درجة في الاحتجاج!
24 من مشكلات الدراسات العليا اضطرار نتائج الدرجات للطلاب إلى أقسام لا تناسب في ظاهرها مواهبهم، كاضطرار حملة القرآن الكريم والحديث الشريف والشعر النفيس، إلى قسم النحو والصرف والعروض. ينضمون إلى قسمنا، ويمضون في سبيله، ثم يسجلون للماجستير والدكتوراه في القرآن والحديث والشعر، ثم يعرضون على الأساتذة عملهم، فإذا هو خال في كثير من الأحيان من التفكير النحوي مشغول بالتفكير غير النحوي. ألا فليعلموا أن قسمنا محتاج إليهم بمواهبهم هذه، فهي نِعَمٌ لِلَّهِ عندهم تستحق الشكر، وشكرها في قسمنا أن ينتهجوا في معالجة ما يحملون، منهجا نحويا، ويدخلوا إليه من مداخل نحوية، ويشتغلوا في أثنائه بتشقيق الأفكار النحوية. وليطمئنوا إلى أنهم بهذا يجمعون الحسنيين؛ التفكير النحوي والتفكير الفقهي والجمالي، ولا يقلقوا؛ فكثير من الأفكار الفقهية والجمالية، ما هي عند التحقيق إلا أفكار نحوية كما فصل أستاذنا الدكتور محمد حماسة في كتابه "النحو والدلالة"، الذي جعل شعاره كلمة مشهورة لأستاذنا الدكتور مصطفى ناصف الناقد الفيلسوف: "النَّحْوُ مَشْغَلَةُ الْفَنَّاْنِيْنَ وَالشُّعَرَاْءِ".
===ثم قطعت الكلام فيما يأتي:===


توقيع : أ.د. محمد جمال صقر

أ.د.محمد جمال صقر
PROF. MOHAMMAD GAMAL SAQR
كلية دار العلوم، جامعة القاهرة
FACULTY OF DAR EL-ULWM
CAIRO UNIVERSITY
www.mogasaqr.com
mogasaqr@gmail.com
mogasaqr.eg@gmail.com
mogasaqr@yahoo.com
saqr369@hotmail.com
00201092373373
0020223625210

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
"وفاذر" للأب والأم "مذر"***و"سستر" للأخت والأخْ "برذر", نظم لمحمد الطنوبي الباحث مقالات مختارة 0 03-19-2013 11:54 PM
نقد "الْبِنَاْءُ النَّحْوِيُّ فِيْ شِعْرِ نِزَاْرْ قَبَّاْنِيْ"=2 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 2 12-19-2012 11:14 AM
نقد "نُزُوْلُ الْغَيْثِ الَّذِي انْسَجَمَ فِيْ شَرْحِ لَاْمِيَّةِ الْعَجَمِ"=2 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 1 12-13-2012 09:56 PM
نقد "الْبِنَاْءُ النَّحْوِيُّ فِيْ شِعْرِ نِزَاْرْ قَبَّاْنِيْ"=3 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 0 12-09-2012 08:49 AM
نقد "نُزُوْلُ الْغَيْثِ الَّذِي انْسَجَمَ فِيْ شَرْحِ لَاْمِيَّةِ الْعَجَمِ"=1 أ.د. محمد جمال صقر مقالات أعضاء المجمع 1 11-29-2012 08:40 PM


الساعة الآن 09:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by