الفتوى (4315) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
جاء في معجم العين (8/252): "الثَّواءُ: طُولُ المُقام، وقد ثَوَى يَثْوِي ثواءً. ويُقالُ للمقتول: قد ثَوَى. ويقال للغريب المقيم ببلدة: هو ثاويها. والمَثْوى: الموضع".
فالمَثْوى: الموضع الذي يطول فيه مقام الرجل، ولذلك استعمله العرب للموضع الذي يرقد فيه الموتى، ولما كان الفعل يائِيًّا فهو (ثَوَى يَثْوِي) فيكون مثنى (المَثْوى) فيه (مَثْوَيانِ) رفعًا، و(مَثْوَيَيْنِ) نَصْبًا وجَرًّا، لأن التثنية ترد الاسم إلى أصوله، وأصل ألف (المثوى) ياءٌ لأنها في المضارع ياء (يَثْوِي)، فتقول: (تشييع الرجلين إلى مَثْوَيَيْهِما الأَخيرينِ)، وإن كنت أرى أن التثنية هنا في هذا التعبير لا وجه لها، لأن المثوى واحد في النهاية فالمراد به غالبًا المصيرُ والمأوى فيحسن أن تقول: (تشييع الرجلين إلى مَثْواهُما الأخير) فذلك أحسن وأوقع.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)