الفتوى (4258) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جاء في (المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي، 1/ 239): "و(حيّاه) بمعنى أحْياه (تحيّةً) كبقّاه بمعنى أبقاه تَبقِيةً، هذا أصلها ثم سمّي ما يُحيّا به من سَلام ونحوه تحيّةً. قال تعالى: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب/ 44]؛ ولذا جُمعت فقيل (تحيّاتٌ) و(تَحايا)، وحقيقة (حيَّيتُ) فلانًا: قلتُ له حيّاك اللّه أي عمّرك وأحياك وأطال حياتك، كقولهم صلّى على النبيّ عليه السلام إذا دعا له، معناه قال له: صلّى اللّه عليكَ". والفعل (حَيّا: يُحيّي) ثلاثيّ مزيد بالتضعيف، مثل (جرّب، قدّم) وله مصدران على بناء (تَفْعِلَة) و(تَفْعِيل)ن تقول: جربت تجْرِبَة وتَجْرِيبًا، وقَدَّمت تَقْدِمَة وتَقْدِيمًا، وأما (حَيّا) فمصدره (تَحِيَّة) على (تَفعِلَة) قدمت كسرة العين إلى الفاء لتسكن الياء فتدغم في الياء لام الفعل، وأهمل المصدر على (تفعيل)، جاء في (التعليقة على كتاب سيبويه للفارسي، 3/ 165) "قال أبو علي: (تحيَّة)، وزنه، وهو مصدر ... يحيِّي، على ضربين: على (تَفْعِلة، وتفعيلٌ)، إلا أن تفعيل يرفض هاهنا كما رُفض (عُطَيِّ) في تصغير (عطاء)، فاستعمل تَفْعِلة، وأدغمت الياء التي هي عين في الياء التي هي لام، وألقيت حركتها على الفاء". وأما الجمع فعلى بناء (تَفَاعِل)، تقول: تجربة وتَجارِب، وتحيّة وتحايِي؛ ولثقل اجتماع الياءين بعد الألف أبدلت الكسرة فتحة: تحايَي، ثم قلبت الياء ألفًا حسب تعبير الصرفيين لتطرفها بعد فتحة، فصارت: تحايا، كما قيل في جمع مطيّة: مطايا، وعطيّة: عطايا.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)