mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي رمضانيات: من مراحل رحلة الهمزة والميم

كُتب : [ 03-24-2024 - 03:58 PM ]


رمضانيات: من مراحل رحلة الهمزة والميم







د. هادي حسن حمّودي



الجذر (أ م ن) من أبرز الجذور اللغوية التي تعطينا مثالا حيّا للتنمية اللغوية، وذلك لكثرة مشتقاته وتغيّر بعض ألفاظ تلك المشتقات، فإذا بها تصل إلى الأمة والإمام، والأمانة والطمأنينة، وغيرها مما سيأتي ذكره.

لقد أوصلتنا بحوثنا حول تاريخ اللغة العربية أنّ أصل هذا الجذر وجميع مشتقاته الحرف (م) والحرف ساكن بطبيعته قبل التحاقه بغيره من الحروف. ومن أجل نطقه، وضع الخليل قبله حرف الهمزة (أمْ) ليستطيع وصفه صوتيا، قائلا إن الهمزة جُلبت للنطق بالساكن، وهو، هنا: الميم. وحول حرف الميم تتلاقى جميع الألفاظ المذكورة.

فهذه اللغة قديمة جدا، لا يُعرف بدقة متى نشأت برغم كثرة النظريات. ونراها معمرة عمر الإنسان نفسه فأصواتها واضحة العلاقة بأصوات الطبيعة، أي إنها نشأت منذ أن كان الإنسان على تماسّ مباشر مع تلك الطبيعة.

علينا أن نعلم أن الحرف صوت طبيعي كأي صوت في الطبيعة، نغما ودلالة. وإنما يخفى علينا التنبه إلى ذلك لأننا انفصلنا عنها، شيئا فشيئا، بفعل التطور المدني الحضاري.

فلننظر في الجذر (أم):

للاختصار ننتقل إلى الثلاثي: (أمّ) بفتح الهمزة وتشديد الميم ومنها ظهرت لفظة (الأُمّ) وأصلها الـ(ميم) وما الهمزة إلا حركة للنطق بحرف الميم الساكن. ومن الهمزة والميم تظهر كلمة (الأمن) بفك تضعيف الميم (الشَّدّة) إلى نون. وهذه ظاهرة معروفة في اللغة العربية.

ونتيجة ذلك نرى أنّ هذه المصطلحات تعود إلى لفظة (أُمّ) التي من غريب شأنها أنّ أكثر لغات الأرض المعروفة عالميا قديما وحديثا تتضمن صوت الميم في الكلمة الدالة على الأُمّ. ففي اليونانية Μητέρα)) وفي اللاتينية (mater) والفرنسية (MERE) والإنكيزية (Mother) وفي الألمانية (Mutter) وفي الأسبانية (Madre) وفي الأردية والفارسية (مادر) وفي العبرية (אמא) ايما... وهكذا.

أما بقية حروف اللفظة في اللغات الأخرى فمن تطورات اللغات عبر العصور.

الأم لفظة دالة على التلازم والترابط، ومنهما تتكون الأمّة، على ما هو واضح في اللفظ. وكذلك في المعنى فلا أمّة بلا ذلك التلازم والترابط بين أفرادها.

ومنها الأمن، وكم يشعر الطفل بالأمن وهو في أحضان أمه!

ونجد علاقة لغوية قويّة بين (الأمّة) و(الأمان)، علاقة موضوعيّة، وعلاقة لفظيّة أيضا. أمّا العلاقة الموضوعيّة فإنّ مفهوم الأمّة لا يمكن أن يتحقّق إلاّ بتوفّر الأمن والأمان والاطمئنان. أما العلاقة اللفظيّة فالاشتراك في الحروف المكوّنة لكلّ من المصطَلَحَين.

ولننظر في لفظة (آمّين) بتشديد الميم، بمعنَى قاصدين، فهي جامعة بين الأمّ (بفتح الهمزة) بمعنَى القصد، والأمن، فهي مركبة منهما. ولك أن تعرف أنها في جميع اللغات المعروفة باللفظ نفسه تقريبا. فأما (القصد) فلا نظن أحدا يقصد مكانا أو شيئا إلا إذا كان يشعر بالأمن به. واكتسبت اللفظة معنى (استجب) في الدعاء، لأن قائليها يريدون أن يشملهم الدعاء ليشعروا بالأمن أو بشيء منه.

أما قولهم إنها آمين بتخفيف الميم وتعني (الله) فلا دليل عليه. وسبق أن أثبتنا ذلك ابتداء بتغيرها إلى: آمون، الفرعوني، وآمين العبرية، بتخفيف الميم فيهما.




المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by