mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي مخالفة العَروضيين للخليل في ترتيب البحور

كُتب : [ 11-28-2021 - 12:38 PM ]


مخالفة العَروضيين للخليل في ترتيب البحور
د.عمر خلوف



《إعادة نشر》
كتب الأستاذ طاهر العلواني:
"أسهل طريقة لدراسة العروض أن تتناوله بحراً بحرا، فلا تنتقل عن بحر إلا بعد إتقان وزنه المستعمل وما يعتريه من زحاف وعلل. ثم تنظم عليه، وإن لم يكن كلامك شعرا عند أهل الصنعة، حتى يستقر في ذهنك. فتأخذ بحر الطويل؛ لأنه أكثر البحور استعمالا، ولأن زحافاته وعلله قليلة، فهو سهل في الحفظ، ثم لا تغادر حتى تحفظ تلك الزحافات والعلل، وتنظم عليها جميعا، فإذا فهمته انتقلت إلى غيره، وهكذا حتى تأتي على بحور الشعر كلها".
واعترضَ الأديب الأريب الأستاذ محمد بركات على "البداية بالطويل لأنه بحر مركب من تفعيلتين، والأيسر للمبتدئ أن يبدأ بالبحور ذوات التفعيلة الواحدة كالوافر مثلا فإنه سهل في نظمه" كما قال.
...
وقد دعاني الأخيرُ إلى مائدتهم العامرة بالأدب، لإبداء الرأي في مسألةٍ متّصلةٍ بأفضل طرُقِ تعلُّم العروض، كما ترى. إلا أن اقتصارَ التعليقِ في الصفحة على أصدقائها، حرَمني من المشاركةِ هناك، فآثرتُ أن أخصّ هذه المسألة بمنشورٍ منفصلٍ، فأقول:
لا خلافَ على أن علمَ العَروضِ صناعَةٌ خليليةٌ مُحْكَمَة، وأن كتبَ العروض بمجملها تدور في فلك هذه النظرية الفاتنة، التي كأنها وُضِعَتْ لتبقَى.
ولا خِلافَ يُذكَرُ بينَ العَروضيين على قيام هذه النظرية على مبدأ (المتحرّك والساكن)، التي ينشأ عن اقترانهما ستة (مقاطعَ عروضية)، وثمانيةُ (تفاعيل)، وستة عشر (بحراً)، مجموعة في خمس (دوائر).
وقليلةٌ كتبُ العَروضِ التي حاولت أن تحرِّكَ جزءاً يسيراً من ذلك الخالد الثابت.
ومن بين هذه المحاولات كانَ الجوهري (398هـ)، وابن الفرخان (القرن السادس الهجري)، وابن السراج الشنتريني (550هـ)، والمحلّي (673هـ)، والقرطاجنّي (684هـ)، وغيرهم، أبرزَ العَروضيين الذين حاولوا خلخلة هذا الثابت الخليلي.
• فلقد خالفَ الجوهريُّ الخليلَ في طريقةِ استنباطه لبحور الشعر، وترتيبها، وعدّها.
فبعدَ أن أدخلَ المتدارَك في البحور، وجعلَ السريعَ من البسيط، والمنسرحَ والمقتضَبَ من الرجز، والمجتثَّ من الخفيف بقيَ عددُ البحورِ عنده (12) بحراً، سبعة من (المفردات)، وخمسة من (المرَكَّبات):
-فأوّلُها: المتقارِبُ والهَزَجُ، والطّويلُ مركّبٌ منهما.
-ثم بعدَ الهَزَجِ الرمَلُ، والمُضارعُ بينهما.
-ثم بعد الرمَلِ الرجَزُ، والخفيفُ بينهما.
-ثمّ بعد الرجز المتدارَكُ، والبسيطُ بينهما.
-ثمّ بعد المتدارَكِ المَديدُ، وهو مركَّبٌ من الرمَلِ والمتدارَك.
-ثمّ الوافرُ والكاملُ، وليسَ بينهما بحر.
وعلى الرغم من هذا الترتيبِ الملفِت، عادَ فاتّبَعَ ترتيبَ الخليلِ في عرضهِ للبحور، فبدأ بالطويلِ وانتهَى بالمتدارَك.
• ولعلّ ابن الفرخان هو أولُ من خالَفَ الخليلَ في ترتيبِ البحور، بعد أن استنبطَها بطريقته الخاصة المُعجِبَة، وجَعَلَها (14) بحراً على الرغم من زيادته الخبَبَ، مدمجاً السريعَ بالرجز، والمديد بالرمل، فابتدأ عرضَها (بالبحورِ المتّفقة)، بدءاً بالرجز فالرمل فالهزَج، فالكامل فالوافر، فالمتقارب فالمقتضَب فالخبب. وثَنّى (بالبحور المختلفة)، فبدأ بالطويل فالبسيط، فالخفيف، فالمجتث، فالمنسرح، فالمضارع.
• وكانَ ابن السراج الشنتريني قد خالفَ الخليلَ في ترتيبِ دوائره:
فبدأ (بالبَسائط)، وأولها (دائرة المتفق): للمتقارب والمتدارَك، (فدائرةُ المجتلب): للهزَجِ والرمَل والرجَز، (فدائرةُ المؤتلف): للوافرِ والكامل. وثَنّى (بالمركّبات)، (بدائرة المختلف): للطويلِ والمديدِ والبسيط، (فدائرة المشتبه): لبقية البحور الخمسة. قائلاً: "فهكذا كان ينبغي أن ترتّب الدوائر، فيبدأ بدائرة الخماسي، فدائرة السباعي، ثم المركّب منهما".
لكنّه في عرضه للبحور عاد فاتبَعَ ترتيبَ الخليلِ، فبدأ بالطويل وانتهَى بالمتدارَك.
وهذا خلَلُ منهجي وتربوي كما ترى.
• ولقد اتّبعه على هذا الترتيبِ محمد بن علي المحلّي، إلاّ أنه كانَ جريئاً، ومنسجماً مع منهجه، فبدأ بالمتقارب وانتهى بالخفيف.
• وأخيراً بدأ القرطاجنيُّ أوزانَه (بالمتماثلات) كذلك، وذلك (بتربيع الخماسيات، وتثليثِ السباعيّات، وتثنية الثمانيات والتساعيات) وثَنّى بالأوزان (المختلطة)، التي نجمت عنده من اقتران (خماسي وسباعي)، واقتران (سباعيات متغايرة)، أو (سباعي وثماني)، كما هو معلومٌ في منهاجه.
...
وتفصيل كل ذلك وأكثر مبسوطٌ في كتابنا المخطوط: (دراسات عَروضية رائدة).
...
ونحنُ نرى أن العمليةَ التربوية، والتعليمية، تقتضي أن يبدأ المعلّم بالبسائط من الأوزان، وأن يبدأ بالأقل من التفاعيل، لينتقل بعد ذلك شيئاً فشيئاً إلى المركبات منها.
وربّما عرَضْنا ترتيبَنا الخاصّ للبحور، في منشور آخر، إن شاء الله.
هذا والله تعالى أعلم

المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by