اسْتَضافَ يستَضيفُ فعلٌ يدلُّ على مَعْنى : طَلَب الضّيافَة ؛ فإذا قُلْنا :
نسْتضيفُ فَمعناه نطلبُ الضيافَةَ ؛ وذلكَ خلافاً للاستعمال الجاري الذي
يقلبُ دلالةَ الفعل فيجعلُها للمُضيِّفِ، والقياسُ أنْ نَقولَ: اسْتَضافَ زيدٌ ،
فضُيِّفَ أي طلبَ الضيافةَ والنزولَ على قومٍ فأنزلوه ديارَهم.
قد يقولُ القائلُ: الاستعمالُ المُتداوَلُ اليومَ فيه مجازٌ مثل الطاعم الكاسي
أي المُطعَم المَكْسوّ، والليل القائم والنهار الصائم... والجوابُ أن السياقَ
البلاغي ألجأ إلى القلبِ أو تضمين صيغةٍ فعليّةٍ معنى صيغة أخرى وهما
من الأصل المعجميّ الواحد. وعلةٌ أخرى تقدحُ في الاستعمال المعاصر
وهي أنّ العربَ قَلَبَت أو ضمّنَت أو جازَت بالمعنى ، قصداً ودرايةً ، أما
الاستعمال المعاصر ففيه انزياحٌ وانزلاقٌ من غير قصدٍ إلى المَعْنى المُجازِ إليه