mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > الأخبار > أخبار ومناسبات لغوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي الشاعر عمر أبو الهيجاء يفوز بجائزة "خالد محادين" ويتسلم الجائزة بمهرجان جرش

كُتب : [ 07-21-2019 - 10:33 AM ]


الشاعر عمر أبو الهيجاء يفوز بجائزة "خالد محادين" ويتسلم الجائزة بمهرجان جرش
أحمد إبراهيم الشريف




فاز الشاعر عمر أبو الهيجاء، بجائزة الأديب والشاعر خالد محادين للشعر لعام 2019، عن ديوانه الشعرى "وأقبّل التراب".
والجائزة مقدمة من رابطة الكتّاب وإدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، والبالغة قيمتها ألفا دينار، وسوف يتسلم "أبو الهيجاء" الجائزة ضمن افتتاح "مهرجان جرش للشعر العربى 2019" الذى يقام الساعة السابعة من مساء اليوم فى مركز الحسين الثقافى.

وقصائد الديوان الواقع فى 126 صفحة من القطع الوسط، لا تتصوّر الوطن الذى عاد إلى تربته الشاعر من رحلة شتات، لكن الشاعر هنا يعايشه، يحاوره، ويقدم اعتذاره بين يده، على خطيئة لم يرتكبها، بل مورست عليه وعلى أجداده من قبل، لهذا ذهبت القصائد بعيداً وهى تحفر بالتفاصيل، لا للوصول إلى حالة شعرية مكانية فقط، بل للبحث عن الأزمنة الغابرة التى لم يطأها من قبل، بل كان يتنسّمها عن طريق أحاديث والديه، وهما يقدمان وسط الحكايا أنهاراً من الدمع.

فى قصيدته الأولى، لحظة الوقوف المؤلم أمام بوابة السماء "فلسطين"، وبالتحديد عند المعبر، يجترح الشاعر حكايته الفلسطينية الموغلة بالتأملات، إذ يقول فى قصيدة "عند المعبر" التى استهل بها ديوانه:
«عند المعبر أمرّ واقفاً عند الكلام/ كانت الأرض مهيّأة لسرب العصافير/ فى فسحة الشجر المنتصب على الطرقات/ مررنا باكين/ التراب عطر نوافذ الروح/ شمس المغيب تغرق فينا/ كنا نلوك جمر المنافى، نهل مبللين بعرق التراب».
وعمر أبو الهيجاء شاعر وإعلامي، كتب قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر، صدرت له المجموعات الشعرية "خيول الدم، أصابع التراب، معاقل الضوء، أقل مما أقول، قنص متواصل، يدك المعنى ويداى السؤال، شجر اصطفاه الطير، أمشى ويتبعنى الكلام..مختارات شعرية، على مهلك أيها الليل، بلاغة الضحى، ويجرحنى الناي، وأقبِّلُ التراب".

اليوم السابع

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 07-22-2019 - 08:35 AM ]


الشاعر الاردني عمر آبو الهيجاء: على الشاعر ان يكون صاحب رؤيا ولكن غير مؤدلج!
15 - نوفمبر - 2013

حاوره: نضال القاسم


عمر أبو الهيجاء شاعر وصحفي أردني، أصدر إلى حد الآن تسع مجموعات شعرية تنحاز في مجملها الى خلق علاقات جديدة في العنصر الفني وعلاقته بالواقع، وهو يرى أن الشاعر الحقيقي دائم القلق، وأكثر قرباً من واقعه، وملتزم بما يدور في فلكه، يحاول دائماً أن ينبش في الأشياء، ويحفر في الأرض ويمضي حاملاً أوجاع الحياة ومرارة الواقع، ليرسم لوحةً من الكلام العالي، ويلُّم ما تناثر في الكوكب من رخاوة في المشهد المعاش، ويتعارك مع الكائنات ليعود لنا رافعاً تلويحة أملٍ في غبش الحياة المحاصرة بالطواغيت.
وللشاعر عمر أبو الهيجاء رؤيته العميقة في طرح نصه الابداعي، فقد أعطاه الشعر الكثير الكثير من معنى الحياة وحب الناس والتسامي، ومنحه حالة من الكشف في اللغة وتراكيبها، والبناء المحكم للمفردات، وقراءة الكون والكائنات، والإبحار في عوالم جديدة، جعلته يرى العالم بلغة مختلفة تعبّر عن مكنونات الروح والنفس البشرية، وجعلته يعبرُّ عن شخصيته بمفاتيح رؤيوية جديدة.
وفي حورانا معه فإننا ندخل في المسافة بين الجمالية الفنية والفعالية الفنية التي تمتلكها قصيدة النثر، ونتقصى أبعاد التمسك بهذه القصيدة ومشروعيتها وهيمنتها على المشهد الشعري العربي المعاصر، ونستشرف جدوى الكتابة في حياة المبدع، كما نطرح أسئلة التجريب في فن الشعر.
عن تجربته في الكتابة، ومواقفه الفكرية، وعن واقع التجربة الشعرية وإشكالاتها، كان لنا هذا الحوار مع الشاعر العربي المبدع عمر أبو الهيجاء، وكانت إجاباته واضحة تستحق التأمل والدراسة المتأنية.
دعنا نبدأ الحديث عن تجربتك الشعرية في امتزاجها بحياتك الخاصة، بمعنى امتزاج الخاص بالعام في حياتك، ومن ثم في شعرك، فكيف يقدم الشاعر عمر أبو الهيجاء تجربته إلى القارئ ؟
ثمة محطات كثيرة في حياتي الخاصة، هذه المحطات معجونة بماء التوجع والمعاناة، معاناة مشبعة بالشتات الداخلي وشتات الجسد المثقوب بأسهم القلق اليومي، لم تكن حياتي البدائية حياة مرفهة، كانت مغموسة بالطين وألواح الزينكو في مخيمات الشتات والرحيل في مدينة إربد، في سبعينيات القرن، أذكر والدي الفدائي العتيق المنخرط في حركة ‘فتح’، منذ العام 1963، أي قبل انطلاقتها وحتى رحيله في العام 1991، حينها وأنا في مرحلة الابتدائية كنت أذهب الى معسكرات فتح مع الاشبال وأتدرب مع الفدائيين آنذاك، وفي مرحلة الاعدادية أخذت دوراً في إحدى المسرحيات التي تتحدث عن الرحيل الفلسطيني وقمت بدور ‘ختيار’، وقام بإخراج المسرحية الفنان المعروف خليل مصطفى ولاقت المسرحية إقبالاً شديداً في مدارس وكالة الغوث في إربد.
كل ما سبق عمّق في داخلي معنى المقاومة والنضال، فكانت بدايتي مع القصيدة في نهايات المرحلة الثانوية أي في العام 1978، حينها كتبت بعض النصوص الشعرية التي نشرت بعضها في الصحافة المحلية والعربية ومجلة ‘فلسطين الثورة’، هكذا كانت البدايات إلى أن أصدرت أولى مجموعاتي الشعرية في العام 89 من القرن الماضي وتوالت الاصدارات وجلّ ما كتبت في الهمّ الفلسطيني والحنين الى الوطن الأم، وكان آخر اصدارتي في العام 2012 ديواني التاسع ‘بلاغة الضحى’.
إضافة الى الدواوين التي صدرت لك، هناك ديوان ‘بلاغة الضحى’ الذي صدر مؤخراً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر وبدعم من وزارة الثقافة الأردنية، ماذا عنه، وما هي مشاريعك القادمة، وماذا عن تصورك للمستقبل ؟
ديوان ‘بلاغة الضحى’، من الصعب على المبدع أن يتحدث عن أعماله الشعرية، وإن كنتُ أعتبرُ أن الشاعر هو الناقد الأول لشعره لأنه يمارس أحياناً القسوة على نصوصه كي يكون راضياً عما يكتب، وفي المقابل هناك الناقد المتخصص الذي يسبر أغوار النصوص ويقول كلمته.
في هذا العمل وأي عمل أصدره أحاول أن أتجاوز ما قدمت كي لا أقع في مصيدة التكرار فيما أقدم، أعتقد أنني قدمت في ‘بلاغة الضحى’، قصائد أكثرة جرأة وأكثر حساسية واشتبكت مع المعطى اليومي والحراكات الشعبية بما تمخضت عنه الثورات العربية، وبرؤية مختلفة عما كتب من بعض الشعراء، حاولت الاشتغال على الايقاع وتوتره واللغة العالية، واستخدام القافية أحياناً في قصيدة النثر، القافية الغير مقحمة والمقصودة وإنما جاءت تلقائية بلغة متوهجة ضمن فضاءات تواكب العصر.
أما بخصوص مشاريع المستقبل، منذ عام تقريباً وأنا أعمل على ديوان شعري يتمحور حول زيارتي الأولى لفلسطين ومشاركتي في معرض الكتاب هناك عام 2012، هذا المكان الذي ترك في داخلي أثراً كبيراً كوني أرى فلسطين وترابها للمرة الأولى..اعتبرتها ولادتي الأولى، حيث زرت مدناً عدة في الضفة الغربية ولم يتسن لي أن أزور قريتي ‘عين حوض’، قضاء حيفا.
بعد تسع مجموعاتٍ شعرية، حين تعيد قراءة ما كتبت، ماذا تكتشف؟
أعتقد أن للشاعر الحقيقي الحق في مراجعة منجزه الشعري ليتنسى له معرفة أين اخفق؟ وأين اجاد؟، وأستطيع القول بأنني قدمت شيئاً يستحق القراءة وإن كنت غير راضٍ عن بعض القصائد هنا وهناك، فهذا الأمر متروكا للقارىء وللناقد الحقيقي. وفي النهاية ليس هناك من مبدع راض تماما عما قدم.
ماذا يعني لك الشعرُ في اللحظة الراهنة ؟ ماذا أعطاك الشعر ؟ وهل عبّرت قصائدك عبر أعمالك الشعرية عن شخصيتك وتجربتك ورؤيتك الإبداعية؟
الشعر هو الحياة، موسيقى الروح وديدنها، رئة أخرى للجسد، الشعر يعني الانفلات من قيود كثيرة، لسان حال الناس كما قلت سابقاً، المعبر عن وجعهم وطقوسهم اليومية، اما الشعر في اللحظة الراهنة فهو كغيره من فنون الابداع ما زال بحاجة الى فضاءات أكثر حرية للتعبير لا التهميش، بمعنى آخر الثقافة والابداع آخر أولويات الحكومات العربية.
الشعر أعطاني الكثير الكثير من معنى الحياة وحب الناس والتسامي، منحني حالة من الكشف في اللغة وتراكيبها والبناء المحكم للمفردات وقراءة الكون والكائنات والابحار في عوالم جديدة، جعلني أرى العالم بلغة مختلفة تعبر عن مكنونات الروح والنفس البشرية، جعلني أعبر عن شخصيتي بمفاتيح رؤيوية جديدة وأقترب أكثر منيّ لأكون اكثر جرأة في الكشف عما هو مستور في دواخلنا.
من وجهة نظركم، كشاعر، كيف يكون الشعر، وما هي وظيفته، وما هو مفهومك الخاص للحداثة بعيداً عن تنظيرات الأخرين؟
من وجهة نظري، لا يخضع لوظيفة بعينها، وقد اختلف الفلاسفة في هذا الأمر من أرسطو وغيره من المفكرين والفلاسفة الكبار، هذه مسألة يضع لها معايير كل حسب رأيه ورؤيته ومعايشته للحياة وتقلباتها، أما أن نضع وظائف معينة فأعتقد أن هذا ليس منطقيا، الشعر أيضا حالة يعيشها الشاعر وهذه الحالة ربما تستمر أشهر حتى تتمخض عنها قصيدة بعد مخاض طويل، بمعنى آخر القصيدة ليست متاحة في أي وقت، القصيدة كما قلت سابقا هي التي تقتحم الشاعر وليس الشاعر، هكذا أنا أتعامل مع قصيدتي وهكذا أفهم القصيدة وأدعها تتسلل إليّ وأفرد لها مساحة كبيرة من التأمل كي تستريح في داخلي مغلفة ببطانة المعنى والفكر الثقافة كي تخرج إلى القارىء بكامل أناقتها وفضاءاتها الشاسعة.
أما الحداثة، فهي خلخلة السائد في الراهن الشعري العربي، من خلال الاكتشافات اللغوية وبناء العلاقات بين المفردات وصياغتها بقوالب شعرية جديدة بشكل جمالي آخاذ، وهذا بالطبع لا يعني أن نتخذ من الحداثة الغموض المنغلق، بهذا الشكل أو هذا المعنى افهم الحداثة، وكذلك أن لا نكون منغلقين في قوالب جاهزة متعارف عليها سابقا في النص الشعري، علينا أن نفهم ماضينا وآصالتنا بلغة حداثية تواكب التطور، لغة عصرية فيها الكثير من المغامرة الجمالية.
تتداخل في قصائدك الأصوات والأجواء الدرامية، وتتعدد مستويات الدلالة، ونلحظ فيها موسيقى عالية. في ضوء ذلك، كيف تكتب، وكيف تفهم القصيدة ؟
القصيدة هي التي تتحذ مسارها أثناء كتابتها، ربما تأتي دفقة واحدة، أو أنها تكتب على فترات، من هنا أهمس قائلا: منذ ديواني الأول ‘خيول الدم’، كتبت القصيدة التي يصحبها الجو الملحمي والنفس الملحمي الذي لا يخلو من الدراما الانسانية، معتمداً على ذلك في بناء الأصوات في القصيدة التي تفضي إلى معانٍ ودلالات تعبر عن اللحظة المعاشة، وضمن رؤى جديدة تنسجم وتطور القصيدة الحداثية، وهذا لا يتأتى من خلال مراس مع الكتابة، وفلسفة القول الشعري، وحاولت منذ البداية في أعمالي الشعرية أن أمزج ما بين الشعر والنثر، وهذا يظهر جليّا في اعمالي وخاصة في ديوان ‘بلاغة الضحى’، وهذا بالطبع جلعني أكتب قصيدة نثر تحمل رؤية مغايرة عما هو سائد في قصيدة النثر العربية، وكما قال الناقد د. ابراهيم السعافين على الغلاف الاخير للمجموعة ‘يبني الشاعر عمر ابوالهيجاء ديوانه ‘بلاغة الضحى’، على إيقاع لا نكاد نظفر به كثيراً في شعر قصيدة النثر، إذ يتبدى لون من الايقاع المنتظم..إلخ’، إذن هكذا أنا احاول جاهدا في كل عمل شعري أن أقدم شيئا جديداً ومختلفاً عما أصدرته سابقاً، بهذا المعنى أفهم القصيدة.
يقول الدكتور إبراهيم السعافين:- ‘ إن عمر أبو الهيجاء مغّني الحزن وأوجاع الروح، وقيثارة الحريّة للشعر والوطن في فضاء المنافي التي لا تحدّ’، تُرى، ما الذي يمكن أن تقوله اليوم يا عمر وأنت ترى في غابة النار أشجاراً مشتعلة، ذات أضواء سوداء تلهب أجسادنا ؟ وما هي القضية الرئيسية عند عمر أبو الهيجاء؟
هذا رأي أعتز به من ناقد وعلاّمة كبير له وزنه في المشهد النقدي العربي، صديقي، أنا منذ وعيت على الحياة، وأنا كغيري من فلسطينيي الشتات عاصرت الكثير من الحروب والهزائم المتتالية، وتشربت معنى المخيم ومعنى أن تكون مشرداً، فكانت القصيدة ملاذي الوحيد للغناء ..غناء الوجع والحرمان، وهذا نوع من المقاومة في غابة مسكونة بالتخاذل، غابة من التساقط لاتعرف إلا الإتباع، وعليك الآن أن ترى ما يشهده الوطن العربي، متناسين في ظل ذلك القضية الأسمى قضية فلسطين، التي كرّست معظم اعمالي لها، لأن فلسطين هاجسي الأول والأخير.
ما هي حدود الايدلوجيا والإبداع.. وأين تكمن الخيوط الفارقة بين جمالية النص الشعري وأخلاقياته، بمعنى آخر ما هو الالتزام عند عمر أبو الهيجاء؟
لكل شيء باعتقادي حدود، من هنا أقول: الابداع الإنساني يعتبر ركيزة مهمة وعميقة ومتجذرة في كينونة الانسان المبدع وأعم وأشمل، كمثقفين ومبدعين يجب علينا أن نحافظ على هذه الركيزة الابداعية وأن لا نزج بالابداع ضمن الأدلجة، إلا ضمن حدود معينة بحيث لا تفقد قيمتها الابداعية وتحسب إلى أدلجة معينة، وهناك الكثير من الابداع الذي يزج به ضمن الايديولوجيا والذي فقد قيمته الانسانية والابداعية، فعلى المبدع العربي أن يتخذ موقفاً وأن يكون مدافعاً عن هذا الموقف، وللأيديولوجيا الكثير من الخصائص والمميزات الايجابية والسلبية.
اما الالتزام في الأدب فهو مسألة أخلاقية في الدرجة الأولى، والأدب الملتزم رسالة إنسانية تُعبر عن السلوك الفكري والعاطفي لدى المبدع تجاه قضاياه وقضايا الأمة.
تقف قصيدتكم بين الموقف السياسي، المقال الصحفي، أو صوت الشاعر المتمرد، ومن الملاحظ أن الصورة لديكم مكثفة وتهكمية وشديدة الإتصال بالكاريكاتير. كيف انتهيتم إلى هذه الصياغة الشعرية ؟
الشاعر أو المبدع بشكل عام، يجب أن يكون صاحب رؤيا وغير مُؤدلج، والشاعر الملتزم بطبيعة الحال صاحب قضية ومتمرد يرى ويعبر عما يجول بخاطره وخاطر الآخرين يتحسس مواطن الوجع والألم، ويصرخ في وجه الظلم والاستبداد، لأنه صاحب رسالة سامية، والصورة التي تحدثت عنها هي نتاج واقع مؤلم لا يخلو من التهكم والقبح، فنحن نعيش في عالم سريالي غريب غير مألوف لنا من قبل، لهذا كله تجد الصورة الشعرية عندي أاحياناً كاريكاتورية سريالية تحاكي قبح ما نشهده الآن من قتل وتدمير للعقلية العربية وللانسان العربي بوسائل فيها الكثير من الغرائبية وهذا ما عبرتُّ عنه في قصائدي.
تتميز مفردات ديوان ‘معاقل الضوء’ وديوان ‘على مهلك أيها الليل’ بالثورة والتحدي، هل هذه المفردات في شعرك استجابة لواقع موضوعي أم طبيعة ذاتية خاصة ؟ وهل الشعر السياسي في خطابك الإبداعي أو ‘الشعر القضية’ مرحلة تعبيريه مؤقتة أم هو التزام رسالي ؟
كما قلت عن الالتزام، الالتزام والموقف لا يمكن أن يكون مؤقتا بأي حال من الأحوال، التزام بكافة القضايا التي تمس حياة الانسان، سياسية واقتصادية وثقافية وتربوية اخلاقية، وليس استجابة لمرحلة من المراحل، ما دام هناك قضية جوهرية ‘قضية فلسطين’، واحتلال مغتصب، فهناك مقاومة وتحدي وثورة، من هذا المنطلق تلحظ في أعمالي الشعرية نفس المقاومة الذي لا يغيب، الشاعر يقاوم بقصيدته والفلاح يقاوم بتمسكه بأرضه وكذلك المعلم والفنان، إذن أشكال المقاومة مختلفة..وهذا التزام اخلاقي ومبدأي من الجميع.
يصف الدكتور عز الدين مناصرة عمر أبو الهيجاء بأنه ‘شاعر من هذه الأرض بالذات، يلملم العناصر المتناثرة في الغيم ويتعارك مع الكائنات’ ؟ فهل أنت استفزازي مشاكس بطبعك؟
الشاعر الحقيقي دائم القلق، وأكثر قرباً من واقعه وملتزم بما يدور في فلكه، يحاول دائما أن ينبش في الاشياء ويحفر في الأرض ويمضي حاملاً أوجاع الحياة ومرارة الواقع، ليرسم لوحة من الكلام العالي، ويلمّ ما تناثر في الكوكب من رخاوة في المشهد المعاش، ويتعارك مع الكائنات ليعود لنا رافعاً تلويحة أمل في غبش الحياة المحاصرة بالطواغيت.
نعم أنا شاعر مشاكس، أشاكس المارقين والدعاة والاستبداديين وأحاربهم، واستفزازي حتى التحام نصي بالقارىء، أنا شاعر قنّاص أقتنص القصيدة من فم الحياة وأغني للمتعبين.
بعيداً عن الشعر؟ كيف تراقب الوضع العربي الراهن؟ وما هو دور المثقف العربيّ في التغيرات الجذريّة الحاليّة ؟ وكيف تقيمون الواقع السياسي العربي الراهن؟
كأي مواطن عربي أرى وأشاهد، من أسوأ الى أسوأ، ما يجري الآن من حراكات وثورات عربية، مطالبة بالاصلاح والديمقراطية والعدالة، وهذا حق مشروع لكافة الشعوب العربية..لكن ما النتيجة الآن؟ قتل وتدمير وانتهاك للأعراض، بمعنى آخر اختلط الحابل بالنابل، نحن نعيش الآن واقع سياسي عربي رديء جداً.
أما دور المثقف العربي، من تراجع إلى تراجع، المثقف العربي قبل وفي الثورات لايكاد يذكر لأنه محاصر ومهمش وآخر أولويات الحكومات العربية الثقافة، لا يمتلك أصلاً حرية التعبير، علماً بأن عليه دور كبير فيما يجري، لكن كما قلت: المثقف العربي محاصر.


رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مدير معهد المخطوطات العربية د. فيصل الحفيان يفوز بجائزة "الآثاريين العرب التقديرية" مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 11-06-2018 07:11 AM
الدكتور ناصر بن سعد الرشيد يفوز بجائزة "سوق عكاظ" التقديرية للأدب مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 07-04-2018 08:52 AM
"نحن نحب القراءة".. برنامج أردنى يفوز بجائزة اليونسكو لـ محو الأمية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 09-11-2017 07:33 AM
العرفج "يتساءل" كيف يفوز بجائزة عكاظ للسرد كتاب لا يحقق الشروط مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 06-14-2017 10:55 AM
روائي ليبي يفوز بجائزة "بين" الأميركية للرواية مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 04-03-2017 07:31 AM


الساعة الآن 09:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by