الفتوى (1517) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، نعم، يجوز أن تقول: أفضل الطلاب زيد أو أفضلهم زيد ونوح، واعطف ما شئت من الأسماء. وفي الاستفهام يجوز: من أفضل الطلاب؟ إن كنت تريد تعيين واحدًا وتفضيله على سائر الطلاب، وكذا إن كنت تريد تعيين اثنين أو أكثر، فأضفت اسم التفضيل، فإنه يجوز لك أن تطابق أو أن تُفرد؛ فتقول: من أفضلا الطلاب؟ ومن أفضلوهم؟ ويجوز: من أفضل الطلاب؟ ولو كان المُعيَّن أكثر من واحد.
أما قولك في الجواب: أفضلاهم زيد ونوح، وأفضلوهم زيد ونوح وسمير، فهذا جائز على ضعف وقلة استعمالً؛ إذ إن أفعل التفضيل إذا أُضيف إلى معرفة، وقُصد به التفضيل، جاز فيه وجهان؛ أحدهما: الإفراد والتذكير على نحو ما يجري في المجرد من (أل) والإضافة من عدم المطابقة، فتقول: زيد ونوح أفضلهم، وزيد ونوح وسمير أفضلهم.
والآخر: استعماله كالمقرون بالألف واللام، فيجب مطابقته، فتقول: زيد ونوح أفضلاهم، وزيد ونوح وسمير أفضلوهم. والمطرد في الاستعمال الثاني مع جواز الأول، ولذا قال ابن عقيل: "والذين أجازوا الوجهين قالوا: الأفصح المطابقة، ولهذا عيب على صاحب الفصيح -ثعلب رحمه الله- في قوله: "فاخترنا أفصَحَهُنَّ" قالوا: فكان ينبغي أن يأتي بالفُصْحَى فيقول: فُصْحَاهُنَّ". ا.هـ. ولعلك تلاحظ أن اسم التفضيل في الحالتين كلتيهما جاء وصفًا لما قبله، وهذا على الأكثر، أما فيما سألت عنه فقد ابتدأتَ باسم التفضيل، وهو على خلاف الوجهين، ولم يطرد استعماله، وإن كان جائزًا على ضعف -كما ذكرت آنفًا- في حال اعتبار الجواب منسوقًا على السؤال، والوجهان أصوب منه، والوجه الثاني أدق وأفصح من الأول.
هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د. وليد محمد عبد الباقي
أستاذ مساعد بكلية اللغة العربية
والدراسات الاجتماعية بجامعة القصيم
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)