عميد الدراسات الشرقية بكازاخستان: "العربية" الرابعة بين اللغات الأكثر انتشارًا في العالم
قال الدكتور اختيار بالتوري، كلية الدراسات الشرقية بجامعة الفارابي الوطنية في كازاخستان (كازنو)، إن جامعته تهتم باللّغةِ العربيّة، وقال: "ورُؤيَتِنا لها أكبرُ من مجرّد احتفالٍ؛ لأنّها عهدٌ يجدِّدُونه، ومِيثاقٌ نُبقيهِ نُصْبَ أعيُنِنا. لنؤكد لمجتمع الجامعة، طلابًا وطالباتٍ وأساتذة وإداريين، أننا نسعى بجدٍية نحو تشييدِ المعنى والمبنى معًا، وللغة العربية فضل كبير في تنشِئَتِنَا وتثقيفِنا وتوعيتِنَا، وانفتاحِ عقولِنا على الحياةِ والعلمِ والمعرفة".
وكانت قد اختتمت أمس الجمعة، فعاليات أسبوع اللغة العربية الثقافي الثاني بجامعة الفارابي الوطنية في كازاخستان، ونظمته كلية الدراسات الشرقية برعاية عميد الكلية الدكتور اختيار بالتورى، وبمشاركة فاعلة ومميزة كم الملحقية الثقافية المصرية والملحقية الثقافية السعودية.
وأضاف بالتورى في كلمته خلال الأسبوع الثقافي العربي، أن جامعة الفارابي ترى في الأنشطة غير الصفية مظهرًا من مظاهر التعلّم بالممارسة، في إطارٍ من الاندماج، والتفاعل، وتعميق التجربة الذاتية والتعاونية للطلاب؛ بما يعمل على صياغة الشخصية الإيجابية في المجتمع.
فيما قال الدكتور حمدان إبراهيم، الملحق الثقافي المصري بكازاخستان، إن اللغة العربية تأتي في المرتبة الرابعة بين اللغات الأكثر انتشارًا في العالم، بعد الإنجليزية والصينية والهندية، وقبل الإسبانية والروسية والفرنسية والألمانية، ومع ذلك نسمع عن انحسارها، خاصة إذا قورنت مع لغات أخرى أفرزتها الطفرة التكنولوجية، والانحسار الحاصل له عوامله التي رصدها الباحثون، مضيفًا، أنه آن الأوان أن نكف عن خطاب التباكي على اللغة التي ضاعت، فلم يعد هذا خطابًا مناسبًا للعصر الذي نعيش فيه؛ فالعالم ينتج ويبدع ويقتحم المجالات بلغته وفكره وعلمه، وهو ما ينبغي لنا أن نقوم به مع اللغة العربية؛ ننتج بها، ونبدع بها، وليس فقط أن نتواصل بها".
وأشار الدكتور أبو الفتوح صبري، موفد الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية للعمل بجامعة الفارابي والمشرف على تنظيم الأسبوع، إلى أن هذه الفعاليات تعدّ فرصةً طيبةً لتشجيع الروح الجماعية، والتعاون البناء بين الطلبة ومدرسيهم؛ من أجل تنمية روح الإبداع والتنافس الشريف في المسابقات التشجيعية، والعمل بروح الفريق الواحد. وهو ما نسعى إليه ونشجعه.
ونوه، بدور كلية الدراسات الشرقية وقسم اللغة العربية بها في مواجهة انحسار اللغة العربية قائلا: "نعتمد على قسم اللغة العربية في هذه المواجهة، حين يقدم المزيد من آفاق تطوير ذاته أكاديميًّا ومهنيًّا عن طريق النظر في استحداث برامج جديدة تواكب حركة اللغة في اتصالها بالحياة والمجتمع والمعرفة العالمية، على تنوعها".
وأوضح أنه كله ثقة أن قسم اللغة العربية بما لديه من رؤية وبما يضم من أساتذة على مستوى عالٍ من الكفاية العلمية سيقوم بهذا الدور على أكمل وجه.
بوابة الأهرام