من إعراب الحديث الشريف..إعراب: ( اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي)
د. أحمد محمود درويش
ما إعراب ( الله) في قول الرسول الأعظم : " اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا ... "؟
قلت : ( اللهَ) لفظ الجلالة ، منصوب على التحذير ، مفعول به لفعل محذوف تقديره ( خافوا) ( اخشوا) ( اتقوا) ...
فقال لي صاحبي النحوي وهو يحاورني : تعريف أهل النحو للتحذير أنه : ( تنبيه المخاطب على أمر مكروه ؛ ليجتنبه) ...
فهل ( الله) أمر مكروه لنجتنبه ؟
قلت : يروق لي ما قاله الأستاذ عباس حسن معلقا على تعريف النحاة : " ﻫﺬا ﺗﻌﺮﻳﻒ ﻟﻐﻮﻱ ﻳﺮﺩﺩﻩ - ﺑﻨﺼﻪ - ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻨﺤﺎﺓ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳُﻔﻀﻞ ﺑﻌﻀُﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ: "ﺇﻧﻪ اﺳﻢ ﻣﻨﺼﻮﺏ، ﻣﻌﻤﻮﻝ ﻟﻠﻔﻌﻞ: "اﺣﺬﺭ" اﻟﻤﺤﺬﻭﻑ، ﻭﻧﺤﻮﻩ" ؛ ﻷﻥ ﻫﺬا ﻳﻨﺎﺳﺐ ﻣﻬﻤﺔ اﻟﻨﺤﻮ اﻟﺘﻲ ﻫﻲ اﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﺃﺣﻮاﻝ اﻟﻜﻠﻢ ﺇﻋﺮاﺑﺎ ﻭﺑﻨﺎء ، ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻟﻴﺪﺧﻞ ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﻧﺤﻮ ﻗﻮﻝ اﻟﺸﺎﻋﺮ:
ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻚ ﺣﺮﻣﺔ ...
اﻟﻠﻪَ ﻓﻲ ﺗﻀﻴﻴﻌﻬﺎ
ﺑﻨﺼﺐ ﻛﻠﻤﺔ: "اﻟﻠﻪ" ﺑﻌﺎﻣﻞ ﻣﺤﺬﻭﻑ ﺗﻘﺪﻳﺮﻩ: اﺣﺬﺭ، ﺃﻭ: اﺧﺶ، ﺃﻭ: اﺗﻖ، ﺃﻭ ﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ... ﻓﺒﻨﺎء ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﺮﻳﻒ اﻟﻠﻐﻮﻱ ﻳﻜﻮﻥ: "اﻟﻠﻪ" ﻫﻮ اﻷﻣﺮ اﻟﻤﻜﺮﻭﻩ؛ ﻭﻫﺬا ﻻ ﻳﻠﻴﻖ "
قلت : النحاة كاليدين تغسل إحداهما الأخرى وتزيدها بهاء ...