mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي صعوبات تعلم اللغة العربية لدى تلاميذ الطور الثاني من التعليم الأساسي

كُتب : [ 09-06-2017 - 07:32 AM ]


صعوبات تعلم اللغة العربية لدى تلاميذ الطور الثاني
من التعليم الأساسي في المناطق الناطقة بالبربرية
والمناطق الناطقة بالعربية

(دراسة ميدانية مقارنة)
الدكتور علي تعوينات


ملخص البحث
تطرح هذه الدراسة مشكلة تعلم اللغة العربية لدى التلاميذ الناطقين بالبربرية (بمختلف لهجاتها مع أخذ القبائلية نموذجا) في الجزائر، حيث الدولة لم تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق التي يعيش فيها هؤلاء التلاميذ، مما أفرز فوارق في التربية أجحفت أبناء هذه المناطق، نتيجة للصعوبات التي يعانونها في تعلمهم للغة العربية باعتبارها مادة دراسية وأداة لتعليم المواد الدراسية الأخرى.
قمنا بالدراسة المقارنة الحالية للتأكد من الآثار الفعلية لهذه المشكلة بتطبيق المنهجية العلمية (الوصف والتحليل) واستخدام الأدوات المناسبة لذلك (الاختبارات التحصيلية واختبار لقياس الاتجاهات نحو تعلم اللغة العربية والاستبيانات للمعلمين والأولياء) . ونظرا لكون اللغة الأولى للطفل البربري ليست العربية فإن ذلك يعني أن تعلمه لهذه الأخيرة تجعله مزدوج اللغة، مما جعلنا نتناول نظريا الجوانب التالية في الدراسة: الازدواجية اللغوية والازدواجية الثقافية والتثاقف.
من حيث عينات البحث، فقد شملت عينة المعلمين 385 فردا (220 في المناطق البربرية و 165 في المناطق الناطقة بالعربية) . وعينة التلاميذ 4609 فردا ينتمون إلي السنتين الخامسة والسادسة أساسي (3357 في المناطق الأمازيغية و 1252 في المناطق الناطقة بالعربية) ؛ وعينة الأولياء 2030 فردا.
النتائج: بينت نتائج البحث إن تلاميذ المناطق البربرية يعانون من صعوبات جمة في تعلمهم للغة العربية، أكثر من زملائهم الناطقين بالعربية؛ وأن المدرسة من خلال منهاج هذه اللغة تعامل هؤلاء بنفس معاملة الناطقين بالعربية. كما تبين أن الطريقة المستعملة من أهم أسباب هذه المشكلة، وأن تكوين المعلم لا يأخذ هذه المناطق بعين الاعتبار. تبين أيضا أن هناك تأثيرا للمستوى في اللغة العربية على المستوى في المواد الدراسية الأخرى مثل التربية الرياضية (الحساب) .
هذا المنهاج بني على أساس البيئة اللغوية والاجتماعية للناطقين بالعربية مما جعله يحابي هؤلاء ويغبن غيرهم من التلاميذ. وقد تبين أن هناك علاقة بين الاتجاه ومستوى التحصيل في هذه اللغة لأفراد العينة، تبين من النتائج أن أغلب الأخطاء المرتكبة من قبل أفراد العينة خاصة (ن. أ) يعود أساسا إلي النقل من اللغةالأولى، وإلى عدم حصول التعلم للدروس (للتراكيب والقواعد النحوية والصرفية) المقدمة من قبل المعلم، وأن أساليب التقييم بعيدة عن القواعد العلمية والتربوية كما أنه من النادر تصحيح وتقويم أخطاء التلاميذ في المواد المختلفة وخاصة اللغة العربية (بدعوى ضيق الوقت لكثافة المنهاج واكتظاظ الصفوف بالتلاميذ) .
• • •

مقدمة
لقد بحث موضوع "صعوبات تعلم اللغة العربية لدى الناطقين بها وبغيرها من قبل عدد من الباحثين على مستوى العالم العربي (1) ؛ وبُحث في الجزائر من الموضوع ما يتعلق بالمتعلمين الناطقين بالعربية دون غيرهم (2) علما بأن ما يقرب من 40 % من السكان هم من أصل بربري (أمازيغي) ، مسلمون لكنهم احتفظوا بلهجاتهم في تعاملهم اليومي، إلا أن هذا الاختلاف لم يؤخذ بعين الاعتبار من قبل القائمين على إعداد المناهج الدراسية وتعليم اللغة العربية. وقد أظهرت دراسة استطلاعية قمنا بها انخفاض نسب النجاح في الامتحانات الرسمية لأبناء هذه المناطق، والسبب الأساسي يعود إلى ضعفهم في مادة اللغة العربية.
انطلاقا من هذه الدراسة الاستطلاعية من جهة، ومن الشكاوي المتكرّرة التي يقدمها المعلمون في هذه المناطق حول المستوى التعليمي الضعيف لتلاميذهم، خاصة في اللغة العربية، والتي هي لغة التعليم، قمنا بدراسة المشكلة لمعرفة درجة استفحالها في الوسط المدرسي البربري، وحصرنا إجراء الدراسة في الطور الثاني من التعليم الأساسي والذي يبدأ بالصف الرابع وينتهي بالصف السادس. وقد اخترنا هذا الطور للتأكد من وجود الصعوبات فعلا في تعلم اللغة العربية، لأن المتعلم يكون قد تكيّف في المدرسة بعد أن مرت عليه ثلاث سنوات. كما أن مسألة النضج قد خطا فيها خطوات وأن الصعوبات اللغوية التي قد تظهر في بداية التعلم تكون قد اختفت. ولا يبقى إلا تلك الصعوبات التي قد بعاني منها أغلب المتعلمين أو تلك الخاصة بالمتعلمين غير الناطقين بها.
وللعلم فإن منهاج اللغة العربية في الطورين الأول والثاني محصور في وثائق ومذكرات موحدة، أعدتها وزارة التربية الوطنية خصيصا للتقيد بها فقط دون غيرها، مما لايترك أي مجال لتكييف الدروس حسب بيئات ومستويات المتعلمين. كما أن منهاج الطور الأول طيلة سنواته الثلاث يتميّز باستراتيجية تخزين مضمون هذا المنهاج تخزينا آليا لدى المتعلمين، وعندما ينتقل المتعلم إلى الطور الثاني يجابه مشكلتين، تتمثل الأولى في اتساع المنهاج الجديد بالإضافة إلى المعارف والنشاطات اللغوية الجديدة (النحو والصرف ودراسة النصوص ... ) ، ومطالبته باستعمال مكتسباته القبلية والحالية وهو الشيء الذي لم يتدرّب عليه من قبل. كما أن دراسة على مستوى رسالة الماجستير ناقشناها مؤخرا (1) قد بيّنت بأن منهاج اللغة العربية في السنة الأولى أساسي لا يقدم للمتعلم سوى37 % من الرصيد اللغوي الذي يتلقاه المتعلم المغربي أو الفرنسي في نفس المستوى.
ما هي المشكلات التي تنجم عن ارتباط المعلمين بالمذكرات الوزارية وغياب المرونة في التدريس؟
ظهرت مطالب سكان المناطق البربرية الخاصة بالاعتراف بلهجتهم كلغة وثقافتهم مما أدى إلى ظهور نوع من الازدراء نحو اللغة العربية، فهل يمكن للاتجاهات الجديدة نحو هذه اللغة أن تؤثر في تلاميذ المدارس، بحيث تؤدي إلى خفض حوافزهم ودوافعهم نحو تعلمها؟
وأخيرا أين تكمن المشكلة بالضبط؟ هل تكمن في التلميذ أم في المدرسة أم في البيئة المحيطة بهذا حالتلميذ؟

المشكلة:
على المستوى اللغوي التربوي: إن نوع الازدواجية الذي يخضع له الطفل البربري المتمدرس هو نوع خاص، إذ يمتلك لخجة محلية وعند دخوله المدرسة يجد لغة جديدة،. لذلك فهو يجابه هذه الوضعية منذ هذا الوقت ولا يتعلم إلا مبادئ أولية منها حتى تظهر لغة أخرى، ليس لها أي ارتباط بالأولى ولا بالثانية، ولا بمحيطه الاجتماعي والثقافي وهي الفرنسية. ومن هنا نجد إمكانيات الطفل اللغوية تتوزع على ثلاثة سجلات مختلفة وعلى هذا الأساس تضعف دافعية المتعلم وتتوزع جهوده على تعلم أكثر من لغة في هذا المستوى التعليمي.
لم يُحضّر الأطفال مسبقا لمجابهة الاختلاف القائم بين لغة البيت وما تتطلبه المدرسة في ميدان التفاعل اللغوي في الصف، مما يمكن أن يعرقل الطفل على المشاركة في العملية التعليمية. فالاختلافات في الضوابط اللغوية بين البيت والمدرسة، إضافة إلى اعتبار اللهجات والاختلافات اللغوية أمرا معيقا للعملية التعليمية، قد يفسّرالقصور في السيطرة على لغة المدرسة، والملاحظ عند أبناء المناطق البربرية بصفة خاصة. وهذا قد يكون سببا للعجز في القدرة على تعلم اللغة العربية حسب المستوى المنتظر.
وانطلاقا من الصعوبات والأخطاء التي يقع فيها المتعلم والتي قلما يعالجها المعلم، فالطفل لا ينتبه وبالتالي يبقى مستمرا في الخطأ بل وتتراكم عليه أنواع أخرى من الصعوبات والأخطاء اللغوية؛ مما يتسبب في بقاء هذه الصعوبات طوال المسار التعليمي لهذا المتعلم.
أما المشكلة الثالثة فتتمثل في الاتصال التربوي داخل الصف، والصعوبات التي تتخللها أثناء تقديم الدروس عامة ودروس اللغة خاصة. فالمعلم يعمل غالبا على تطبيق المذكرات الجاهزة طريقة ومضمونا دون محاولة إحداث أي تغيير فيها، حسب متطلبات ومستوى وبيئة المتعلمين البربر. بالإضافة إلى ظاهرة استخدام الترجمة في الدروس من العربية إلى البربرية. إذ من خلال هذه الترجمة قد يتغير معنى مضمون الرسالة التربوية عما يقصده المعلم وبذلك يتضح أن عملية الاتصال قد تبقى جامدة.
وبالنسبة للمستوى الاجتماعي الثقافي، فقد أُهملت الأوساط الثقافية واللغوية للمتعلم في منهاج اللغة العربية، مع عدم الاعتماد على دراسات ميدانية لتبني سياسة تربوية ولغوية صحيحة، مما أفرز مجموعة من العوائق نتج عنها عدم احترام مبدأ تكافؤ الفرص في التربية، والانتقاء غير المباشر، والتأخر الدراسي، وظهور الطبقية ذات الأصل التربوي مستقبلا والتي تحاربها (أو كانت) الجزائر بكل الوسائل.
الفرضيات:
أ. فعلى المستوى اللغوي نفترض أن تكون الثنائية اللغوية المركبة بربري عربي، عائقا ضد تعلم اللغة العربية لدى الأطفال المتمدرسين في المناطق البربرية، وقد يظهر ذلك في التعبير الكتابي وفي الخلط بين المفردات والتراكيب المستعملة.
ب. وعلى المستوى التربوي:
1. نفترض أن تكون المذكرات الوزارية لتعليم اللغة العربية، من العوامل المساهمة في تكوين صعوبات تعلم هذه المادة لدى أبناء المناطق البربرية.
2. وقد تكون الترجمة المستعملة أثناء تقديم دروس اللغة عائقا في تعلم هذه المادة.
3. نفترض أن يكون استعمال الطريقة الحالية المعتمدة في المدرسة، في تعليم اللغة العربية أحد العوائق الأساسية في تعلم الطفل البربري لهذه اللغة.
ج. أما على المستوى الاجتماعي والثقافي فنفترض أن يساهم نوع اتجاه المتمدرس البربري واتجاه أوليائه نحو اللغة العربية في تحديد مستوى تعلم هذه اللغة.
منهج البحث وأدواته:
منهج البحث: استخدمنا المنهج الوصفي الذي من خلاله قمنا بتحليل وتفسير ومقارنة المعطيات والبيانات المستخلصة من البحث، لدى عينتي المتعلمين الناطقين بالعربية والناطقين بالبربرية، نظرا للصعوبات الإدارية (1) التي قوبلنا بها عند محاولة التدخل لاستخدام المنهج التجريبي.
أدوات البحث:
1. استبيان المعلم: وضُمّن كل ما يتعلق بتعليم اللغة العربية (المنهاج والطريقة والوسائل ونظرة المعلمين إلى ذلك وعملية التقويم) .
2. استبيان بالأولياء: ويهدف إلى معرفة أنواع المشكلات التي يعاني منها التلاميذ البربر في المدرسة وكذا معرفة نوع الاتجاهات التي يكنونها للغة العربية.
3. اختبار لقياس الاتجاهات: يتكون الاختبار من ثمانية أسئلة، وقد طرحت بأساليب متنوعة بهدف التأكد من نوع الاتجاه الذي يبديه المتعلم.
4. اختبار التربية الرياضية: ويهدف إلى قياس القدرة على فهم نصوص التمارين والمسائل الحسابية، لذلك فالعمل الأساسي يتمثل في مدى فهم اللغة في هذه المادة. ومجموع درجات هذا الاختبار هو 30.
5. اختبار التحصيل في اللغة العربية: بُني هذا الاختبار بهدف تحديد مستويات متعلمي الطور الثاني في اللغة العربية، وتحديد أنواع الصعوبات التي يعاني منها هؤلاء. وقد أُخذت أنماط تمارين الاختبار من كتيب التمارين الرسمية مع تغيير طفيف في المضمون، وقد شمل الرصيد اللغوي وتركيب الجمل والنحو والصرف مع كتابة فقرة. يتألّف من ستين مطلبا ولكل مطلب درجة.
مناطق إجراء البحث: أجري البحث في كل من المناطق الناطقة بالبربرية (مجموع المدارس بها هو 28) والمناطق الناطقة بالعربية (مجموع المدارس بها هو 13)
عينات البحث:
المعلمون: تتكون عينة المعلمين من 385 (200 في المناطق البربرية و 165 في المناطق بالعربية).

رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
صعوبات تعليم اللغة العربية لغةً ثانيةً للمكفوفين شمس البحوث و المقالات 0 09-27-2017 03:02 PM
النص بين النسق والسياق (كتاب الكتاب في تعلم العربية / الجزء الثاني أنموذجًا) شمس البحوث و المقالات 1 07-06-2017 03:48 PM
صعوبات تعليم اللغة العربية كلغة ثانية للمكفوفين شمس البحوث و المقالات 1 04-05-2017 11:16 AM
آباء وأولياء تلاميذ ثانوية ليوطي بالبيضاء غاضبون بسبب اللغة العربية مصطفى شعبان مشاركات مفتوحة 0 10-24-2016 07:10 AM


الساعة الآن 11:55 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by